Mohammed Elfiky
Mohammed Elfiky

@mhmd_elfiky

13 تغريدة 9 قراءة Apr 12, 2023
من إحدي جوانب الحياة المفقودة، بل أهم جانب فيها َويعتبر القاعدة العامة في إدراك الإنسان كيف يعيش مطمئن وأمن لا يهذه حدث ولا يؤثر علية اي أمر من أمور الدنيا هو فهم الجانب المفقود في قصه سيدنا الخضر وسيدنا موسى، يمكن اللي بيقرأ ليا كتير عارف إني بتكلم كتير في القصة دي، يعتبر أغلب
كلامي عليها، ويمكن السبب اللي ممكن مش كل الناس تعرفه إني كل مره اقرأ وافكر الاقي جانب جديد وفكرة جديدة، عيشو معايا القصة وحسو بالي هقوله، حقيقي ادراك الجزء المفقود عننا دا وفهم الرسالة دي كفيل يخلي الإنسان مطمئن باقي حياتة، سيدنا الخضر هو رسالة للبشرية كلها فحواها، هو طريقة
التعامل مع القدر، الجانب المفقود هنا هو أن الثلاث مواقف التي مر بها سيدنا موسى والخضر سويا، كل موقف يتماشى مع نوع من أنواع القدر، سيدنا الخضر عبد صالح رزقه الله العلم، سيدنا موسى كان مصمم إنه يقابل العبد الصالح (سيدنا الخضر)،
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ
أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60).
وبعد كل هذا الاصرار وتحقق اللقاء، يقول الخضر لسيدنا موسى انك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا.
وتبدأ الرحلة العظيمة اللي فيها دروس القدر، فالقدر ثلاث أنواع :
الأول : شرا تراه فتحسبه شرا ويكشف الله لك
انه خيرا، مثلما حدث لاصحاب السفينة عندما خرقها الخضر، اعترض سيدنا موسى علية وقال اخرقتها لتغرق أهلها، ومن المؤكد أن وقت الخرق فزع أصحاب السفينة، وامتلأت قلوبهم رعبا، كما أن الموقف يظهر أنه شرا واذى، لكن بعد المرور وترك الملك للسفينه ومداواه هذا الخرق يعلمو أنه خير وان الفعل كان
لصالحهم،
والنوع الثاني من القدر : شرا تراه فتحسبه شرا ولكن لن يكشفه الله لك حتى تلقاه، وهذا النوع يتجسد في قتل الغلام، فعندما قتل الخضر الغلام، اعترض سيدنا موسى وهو نبي يوحي إليه، اعترض على الأمر لظنه انه أذى وشر، فقال أقتلت نفسا ذكيه بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا.
ورغم بيان الأمر
لسيدنا موسى فيما بعد، ولكن ام الغلام لم تعلم انه خير، ام الغلام عانت على فقد طفلها، وحتى عندنا رزقها الله بآخر خيرآ منه، لم تفهم أنه العوض وأن الاخر كان سيرهقها طغيانا وكفرا،
والنوع الثالث من القدر : هو الشر الذي يبعده الله عنك دون أن تدري لطفه الخفي والخير الذي كرمك الله به ولم
ولن تعلمه، ويتجسد في قصه الجدار، وعندما أقامه الخضر بعد رفض اهل القرية اطعامهم، ولكنه أقام الجدار ولم يدعه ينقض، وهنا السؤال هل يعلم اولاد الرجل الصالح (اليتامى) يعلمون أن الجدار كان سينقض، لا، وهل عرفو أن الله ارسل لهم من يبنيه، أيضا لا، وهل علم سيدنا موسى السر الذي في إقامة
الجدار، قطعا لا بل واعترض على تصرف الخضر، هل شاهدو لطف الله الخفي وكانو يعلمون انه تحته كنز لهم، الإجابة أيضا لا،
فعندما قال الخضر في بدايه الأمر انك لن تستطيع معي صبرا، فالرسالة انك لن تستطيع أيها الإنسان أن تفهم أقدار الله، لأن دائما الصورة تكون أكبر من علق، والله يعلم
وأنتم لا تعلمون.
ولكنك مؤمن بالله فعليك أن ترسخ فكرة أن رب الخير يأتي بكل خير، داخل عقلك، عليك أن تثق ان الرحمان رحيم، يقدر القدر لصالحك حتى وإن لم تفهم ولم تدرك، وذلك التسليم هو ما يجعلك مطمئن تلك هي حلاوة الإيمان، إن ثبت تلك القاعدة داخل عقلك، لن تتعب في دنياك أبدا، مهما كانت
الأقدار فأنت تعلم أنها خير، فلتدرك الجزء المفقود لتصل إلى الطمأنينه، تذكر كم مره سألت نفسك في كثير من أمور الدنيا، خذلوني ليه، خدعوني ليه، بيحصل معايا كدا ليه، التقينا ليه طالما مش هنكمل، في كل سؤال اصاب نفسك بالحيرة وفي كل مسألة أرهقت روحك ولم تدرك ما الهدف منها، تجد ضياع نفسك
وشقائها، فلا ينبغي أن تفهم بقدر ما ينبغي أن تؤمن فتثق فتهدأ روحك، الفكرة من القصة والجزء المفقود، هو معرفتك أن الله يكتب لك الخير حتى ولو لم ترى إلا شرا، وليس العبرة أن تفهم لماذا حدث ما حدث،
الإيمان يا صديقي هو التسليم بأمر الله والراحه فيه هو الثقه بأن هذا الأمر هو الخير.
#خواطر_الفقي
#الحياة_المفقودة

جاري تحميل الاقتراحات...