2 تغريدة 79 قراءة Apr 13, 2023
بعد فتح الجيش المصري للحجاز وبعد قضاء الجيش المصري على الدولة السعودية الأولى سنه ١٨١٨م بأربع سنوات قرر محمد علي باشا في عام ١٨٢٢م بأن ينشأ تكية مصرية لخدمة فقراء الحرم المكي من جميع الجنسيات والشعوب المختلفة
(2) الذين أعوزتهم الحاجة ولا يجدون مأوي يأوون إليه ولا يجدون طعاما ومكانا يقيمون به
وعين للتكية ناظر ومعاون وكتبة يقومون جميعا بخدمة الفقراء.
ظلت التكية المصرية تعمل حتى بعد انسحاب الجيوش المصرية من الحجاز بالرغم من أنها شكل من أشكال الحكم المصري السابق للحجاز
وظل الحجاج يعتمدون على ما ترسله مصر سنويا من خيرات ومخصصات للحرمين الشريفين وللأشراف والقبائل العربية فيما عرف باسم مخصصات الحرمين والصرة الشريفة.
كانت التكية في مدة الحج يسكنها البعثة المصرية من امير الحج و عمال وعساكر المحمل المصري الشريف كالطبيب والصيدلي
(4)وكاتب القسم العسكري ، وكانت خدمة التكيه المصرية والإنفاق عليها ميدانا للتسابق بين حكام الأسرة العلوية المصرية، فجددها الخديوي عباس حلمي الثاني واعاد لها رونقها الكبير.
يقول امير الحج المصري و اللواء في الجيش المصري ابراهيم باشا رفعت عن التكية المصرية
(5)" التكية المصرية من الآثار الجليلة ذات الخيرات العميمة، وأنها نعمت صدقة جارية لمسديها ثواب جزيل وأجر عظيم، وقد أنشأها ساكن الجنان محمد علي باشا رأس الأسرة الخديوية في سنة 1238 هجرية… يرد إليها من الفقراء في الصباح والمساء، فيتناول الفقير في كل مرة رغيفين وشيئا من “الشُربة”
(6)والأرز واللحوم والسمن، وربما أعُطي أكثر من ذلك إن كان فقره مدقعًا، وكثير من نساء مكة الفقراء يتعيشن بما يأخذن ويكتفين بذلك عن مسألة الناس… ولو سمعت الأدعية المتصاعدة من قلوب الفقراء لرب هذه النعمة لأكبرت هذا العمل، وانساقت نفسك إلى أمثاله إن كان لديك سعة في المال وبسطة
(7)أما التكايا الأخرى فلم أزرها، لأنه لا يأوى إليها فقير "
كان عدد المستفيدين من التكية المصرية في الأيام العادية يصل إلى حوالي 400 شخص، تزيد في المواسم كشهر رمضان وموسم الحج لتصل إلى 4000 شخص. ومع تناوب حكام مصر المختلفين ظل الأهتمام بالتكية المصرية أهم أولوياتهم
(8)حتى عهد الملك فاروق الأول، إلا أنه تم هدمها من قبل السلطات السعودية عام 1983. وكانت الأرض التي تقام عليها التكية وقف لمصر وتشرف عليها وزارة الأوقاف حتى عهد قريب.
بعد تأسيس الدولة السعودية في عام ١٩٣٢م
بذلوا كل المحاولات لهدم التكية المصرية
(٩)بذلوا كل المحاولات لهدم التكية المصرية لأنها تمثل صور من أشكال الحكم المصري السابق للحجاز وصور من العطف والكرم المصري
ورغم كل المحاولات رفض الرئيس المصري جمال عبد الناصر بيع التكيه المصريه في مكه وقال من انا لأبيع اراضي مصريه ملكا لشعب مصر وبعد تولي السادات الحكم
(10) وبعد تولي السادات الحكم وعلي الرغم من علاقته الطيبه بأل سعود رفض البيع وقال لوزير الاوقاف المصري الذي نقل له رغبه السعوديه " اترك التكيه كما هي لكي يتذكروا دائما من هم ومن نحن "
وعندما تولي الحكم مبارك طلبوا منه التكيه المصريه فلم يرفض
(11)" اترك التكيه كما هي لكي يتذكروا دائما من هم ومن نحن
وعندما تولي الحكم مبارك طلبوا منه التكيه المصريه فلم يرفض وفي اسرع وقت لم تكن موجوده علي سطح الارض فتم هدمها عام ١٩٨٣م.
بعد هدم التكية المصرية كتبت الصحف السعودية وقتها " اليوم نسقط اخر صورة من صور الفقر بالمملكة "
♥️🇪🇬♥️

جاري تحميل الاقتراحات...