المدرب : عـبـدالله المكحل
المدرب : عـبـدالله المكحل

@mukahhal1

5 تغريدة 22 قراءة May 08, 2023
#قصة_مثل
ديك مُزبِّد " أبا اسحق "
يضرب مثلاً للحقير يجلب النفع الكثير، والوضيع له شأن كبير.
وقصته أنه كان لمزبد ديك قديم الصحبة، نشأ في داره، وعرف بجواره، فأقبل عيد الأضحى؛ ووافق من مزبد رقة الحال، وخلو البيت من كل خير ومير، فلما أراد أن يغدو إلى المصلى، أوصى امرأته بذبح الديك
واتخاذ الطعام لإقامة رسم العيد، فعمدت المرأة لأخذه، فجعل يصيح ويثب من جدار إلى جدار ويسقط من دار إلى دار؛ حتى أسقط على هذا من الجيران لبنة، وكسر لذلك عضادة، وقلب للآخر قارورة، فسألوا المرأة عن القصة في تعرضها له، فأخبرتهم بها
فقالوا: والله ما نرضى أن يبلغ حال أبي إسحاق إلى ما نرى - وكان هاشميين مياسير أجواداً - فبعث بعضهم إلى داره بشاة وبعضهم بشاتين، وأنفذ بعضهم بقرة، وتغالوا في الإهداء، حتى غصت الدار بالشياه والبقر، وذبحت المرأة ما شاءت، ونصبت القدور، وسجرت التنور
وكر مزبد راجعاً إلى منزله، فإذا هو مملوء ثغاء وخواراً، وروائح الشواء والطبيخ قد امتزجت بالهواء، فقال للمرأة: أنى لك هذا الخير؟ فقصت عليه قصة الديك، وما ساق الله إليهم ببركته من الخيرات، فامتلأ سروراً
وقال لها: احتفظي بهذا العلق النفيس، وأكرمي مثواه؛ فإنه أكرم على الله تعالى من نبيه إسماعيل عليه السلام! قالت: وكيف؟ ولم؟ قال: لأن الله لم يفد إسماعيل إلا بذبح واحد، قال الله تعالى: " وفديناه بذبح عظيم " ، وقد فدي هذا الديك بكل هذه الشياه والبقر!.

جاري تحميل الاقتراحات...