عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦
عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

@ALfalehaaa

9 تغريدة 255 قراءة Apr 11, 2023
1. شاهدتُ لقاء ماتعاً مع السفير العماني الأسبق محمد بن عمر عيديد، حيث قصة كفاح عجيبة غريبة منذ الصغر، تُوِّجت بالعمل الدبلوماسي، بدأت هذه القصة في الثمانينيات الهجرية الستينيات الميلادية، فقد خرج شابّاً من مدينة صلالة إلى مسقط ثم دبي فالبحرين وانتهاء بالمنطقة الشرقية بالمملكة،
2. باحثاً عن الرزق والعمل.. بدأ عمله بائعاً للخضار في مدينة الخبر، ثم في سكة الحديد في الدمام، وسنحت له الفرصة للتعلّم على الآلة الكاتبة، وتعلّم اللغة الإنجليزية، فانتقل لشركة أرامكو فعمل في الظهران ورأس تنورة..
ولم تكن هذه الوظائف سهلة المنال، فقد واجه فيها عدداً من الصعوبات،
3. فقد كانت المنطقة تمرّ ببعض التقلّبات السياسية، وبخاصة مع وجود بريطانيا واحتلالها لمشيخات الخليج، وما حصل من نزاعات إقليمية كحادثة البريمي، وحرب اليمن، مما اضطره للحصول على جواز يمني عن طريق بعض معارفه في عدن، وما حصل له من مشكلات بسبب جوازه اليمني بعد الحرب اليمنية السعودية.
4. فذكر له أحد معارفه في البحرين بوجود فرصة مناسبة للسفر إلى أمريكا، وبالفعل سافر إلى هناك وعمل في أحد الفنادق في "منهاتن"، فاستمر يعمل ويكسب الخبرة، إلى أن جاءته فرصة ذهبية في حياته، وهي شراء مطعم في المدينة ذاتها، فسمّاه "واحة عمر" للأكلات العربية والخليجية، فاشتهر أمْرُه،
5. عند الزوّار العرب من الدبلوماسيين والمسؤولين، ويذكر السفيرُ أنّ الأميرَ سعود الفيصل رحمه الله كان يطلب لضيوفه من المطعم عندما يأتي إلى نيويورك، وكذلك السفراء العرب..
6. ويضيف السفير أنّ المطعم لم يكن به أيّ محرّمات كالخمور وغيرها، ولعل هذا كان سبباً في البركة والشهرة والانتشار..
من الذكريات التي أثّرت فيّ ما ذكره عن زيارته لوالديه في صلالة عام 1391هـ 1971م للسلام عليهما، حيث وجد والده مريضاً جداً، فقد كان يعاني من الارتفاع الشديد في ضغط الدم
7. وارتفاع السكري أيضاً، ولم يكن في صلالة إلا طبيب واحد فقط باكستاني الجنسية، وعندما ذهب بوالده له تفاجأ أنّ ليس لديه علاج، وأن الأدوية منتهية، مما اضطرّه للسفر إلى مسقط لإحضار "الأنسولين" من هناك، حيث لا يوجد أيضاً سوى صيدلية واحدة في مدينة "مطرح"، فأحضر العلاج،
8. والإبرة الخاصة بحقن الإنسولين، وكان يعقّمها كل مرة بغليها بالماء الحار، وكانت الإبر آنذاك من المعدن.. لم يعش والده طويلاً، فقد توفي رحمه الله فرجع إلى أمريكا، وكان من المصادفات المهمة له في "نيويورك" لقاؤه بوزير الخارجية العماني آنذاك يوسف بن علوي، وكان ممن يرتاد المطعم،
9. فعرض عليه العودة إلى عمان والمشاركة في نهضتها وبخاصة مع تسنّم السلطان قابوس الحكم في بداية السبعينات الميلادية.. وبالفعل رجع وعمل في وزارة التعليم ثم في وزارة الخارجية، وعمل سفيراً للسلطنة في عدد من الدول لسنوات طويلة لحين تقاعده..
- الحقيقة أنّ هذه السيرة مُلهمة ومُحفّزة!!

جاري تحميل الاقتراحات...