حب النفس، تحقيق الذات، تكوين الذات، جميعها مصطلحات تعزز الفردانية في أقصى درجاتها، إن مثل هذه الأفكار التي تعيد تداول مصطلحات ومفاهيم هي منتوج العقل الغربي ومجاله التداولي، والتفكير في قضايا اجتماعية ومسائل ثقافية للمجتمع الإسلامي في إطار (الهيمنة الفكرية الغربية) ينتج لنا هجين=
من الأفكار الغير قادرة على التقاط الواقع الاجتماعي والثقافي السياسي الإسلامي، ويشير بشكل جلي إلى "الصراع الفكري" المستمر في المجتمعات المُستعمرة ثقافياً. وهذه المصطلحات (النفسية) والمستقاة من علم النفس التحليلي،كحب النفس، وتطبيع السلوكيات (الشاذة)، والحرية الفردية، التي تنظر إلى=
الذات من منظور (ريادة الأعمال) كمشروع تطوير مستمر،وضروري للنمو الشخصي،هو دليل على الانخراط مع الأنظمة الليبرالية الجديدة التي تؤدي إلى ميول مختلفة بما في ذلك التجريد الجذري للذات من السياق الاجتماعي والمادي.وهذه الأفكار المتولدة في علم النفس التحليلي التى ترى في النمو الفردي وحب=
النفس والانغماس الذاتي كمفتاح للرفاهية المثلى في إطار عبادة اللذات، تقوم بإعادة إنتاج وتعزيز تأثير وسلطة الأنظمة الليبرالية الجديدة. يبدو أن الواقع السياسي والثقافي والاجتماعي المعاصر يتميز بشعور من العدمية والانحطاط ، مدفوعًا بفقدان الأطر الثقافية والأخلاقية المشتركة والتركيز=
المتزايد على الفردية. إن الصراع العالمي القائم لهو (صراع قيم)، فالغرب يعتقد أنه قد أوجد الصيغة النهائية للقيم الإنسانية العالمية ولذا فهو يفرضها من منطلق هيمنة إمبريالية ثقافية،ولذا نحن في حاجة ماسه إلى نقد الخطاب السائد لها وكشف الأيديولوجيا الكامنة خلفه.فالصراع عالمي ولن يتوقف.
جاري تحميل الاقتراحات...