ناصر محمد الأربش🇰🇼
ناصر محمد الأربش🇰🇼

@NasirAlarbash

11 تغريدة 89 قراءة Apr 10, 2023
هل تعلم ان الكويت قبل خمسين سنة كانت من أرقى الدول في العالم وأكثرها تحضراً وتطوراً؟
وكان في كل منطقة سكنية يوجد مركز تجاري ومستوصف ومخفر ومكتبة وحدائق عامة ومدارس ومساجد بكل قطعة، بل وصلت اعلى درجات الثقافة بوجود مسارح في المناطق السكنية... لم تكن هناك دولة هكذا غير الكويت
في الخمسينات كلفت الكويت مستشارين انجليز لعمل المخطط الأولي للطرق والمناطق النموذجية لمدينة الكويت،وصممت بطريقة بسيطة،تم وضع رأس الفرجار بمنتصف منطقتي شرق وجبلة كمركز،ورسم خطوط افقية هي الدائري الاول و2و3و4 من الشرق للغرب،تقطعها خطوط شعاعية شمال جنوب.. واسموها مدينة الشمس المشرقة
كانت في الكويت أكبر مدرسة ثانوية في العالم وأكثرها تطوراً..تخيل ان فيها مساكن خاصة للطلبة على شكل بيوت صغيرة موزعة بين الحدائق،وغسيل ملابس وكوي ومطعم واستاد رياضي ومسرح، كانت الثانوية عبارة عن مدينة صغيرة لا يحتاج ان يخرج منها الطالب.
يقول احد الطلبة ان من ضمن الوجبات كان الزبيدي
من أوائل المدن الصحية في العالم وأكبرها على الاطلاق، هي منطقة مستشفى الصباح التي كانت مدينة طبية ومنتجع صحي متكامل بكل المرافق والخدمات الطبية والترفيهية للمرضى شاملة السوق المركزي والحدائق والمختبرات، ولكي تعرف حجم تلك المنطقة، احسب كم مستشفى جديد بنوه داخل ولا يزال فيها متسع.
سبب نجاح وبقاء المشاريع الإنشائية القديمة من مباني وبنية تحتية التي تم انجازها في الماضي وخصوصاً فترة اواخر الخمسينات والستينات،هو تطبيق نظام المقاييس الانجليزية بحذافيره في تلك المشاريع،ولا يوجد تساهل أبدا بها من قبل الجهاز الاشرافي..يعني كان كل شي يتسوى صح.. (بالظاهر والباطن).
أيضا لا ننسى ان الوعي بأهمية الاستثمار البشري في الكويت في الماضي كان على مستوى عالي من الاحترافية، حيث كان التدريس والتدريب من أولويات الدولة، ولذلك وضعت المناهج التربوية والتعليمية عبر خبراء متخصصين من مستوى عالي جداً، فكان التدريس عبارة عن تعليم وتربية فعلاً وصدقاً
قد يتساءل البعض… ماذا حدث؟ ولماذا لم تستمر المسيرة التنموية؟
من وجهة نظر شخصية، نقول ان السياسة ومكائدها كانت محصورة بين افراد قلائل،وعدد الشعب ايضا قليل ويعيش في رغد من العيش والاستقرار فكانت هناك فرصة للتفكير والتخطيط الصحيح، ولكن مع توتر الاوضاع الخارجية بعد حرب الخليج الاولى
بدأت السياسة تدخل بين العامة عبر حركات قومية ودينية ومذهبية وصارت كل جماعة تستقطب الافراد ناحيتها وتلهيهم، وفي الجانب الاخر كان هناك من يلعب لعب بالأموال ويصدّع الاقتصاد بطريقة وكأنها فيلم خيالي اسمه (سوق المناخ)… فدخلت فتنة المال والسياسة بين الناس وصارت مشاكل كثيرة استمرت إلى…
اثناء الغزو هناك من عاد الى رشده، وهناك من جن زيادة… فرأينا النقيضين ما بين حب جامح للوطن، وشوية حثالة استغلوا الفرصة لنهبه في لحظة ضعفه… ثم منّ الله علينا بالتحرير وللأسف لم نتعظ، بل تعاملت الحكومة مع الشعب وكانهم مسوين حادث مروري بسيط وكل واحد يصلح سيارته، ولم تتعامل مع مجتمع…
وكانت النتيجة ان استمرت الاوضاع بالتدهور، فالمواطن الصالح اصيب بعقد نفسية وشعر بالخذلان وخيبة الظن، والمواطن (الطالح) ازداد فسادا، وانتشر الاهمال بين الكثير، فالشريف يصيبه الاحباط عندما يرى الفاسد (يناقز) امامه بلا خوف او وجل… وصار الفساد بالنسبة للكثير امر روتيني بل البعض تطرف…
ثم وصلنا لمرحلة الحيتان التي لها بطون لا تشبع ولا يبدو انها ستشبع بل صار النزاع بينهم على من يسرق اللقمة من حلم الفقراء!!
كيف سيتعدل الوضع؟
وهل سينتهي هذا الكابوس؟
الجواب:
{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}
وبعدها..
مابين غمضة عين وانتباهتها.. يغير الله من حال إلى…

جاري تحميل الاقتراحات...