#تدبرات_الجزء_العشرين🌹
«أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ»
هو أنت يا الله و لا أحد سواك سبحانك
يعلم خلجات نفسك و توهات روحك
من شدة الهم و الأحزان جاءت:=
«أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ»
هو أنت يا الله و لا أحد سواك سبحانك
يعلم خلجات نفسك و توهات روحك
من شدة الهم و الأحزان جاءت:=
لفظة: المضطر، مع ما تحمله من ضيق و كربات و ظلمات بعضها فوق بعض، فهو الواحد الذي لا إله سواه يكشف السوء و الضر و البأساء و الشدة و المرض و الفقر و الجوع و اللأواء و الفتن الدهماء و الخوف و المكائد سبحانه، لكن الناس قليلا تذكرها و كثير غفلتها عنه.=
وقد ذكر ابن كثير في تفسيره عند قول الله تعالى : " أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ " [النمل : 62] أن الحافظ ابن عساكر ذكر في ترجمة أبي بكر محمد بن داود الدينوري أنه قال : كنت أكاري على بغل لي من دمشق إلى بلد الزيداني، فركب معي ذات مرة رجل فمررنا في =
بعض الطريق على طريق غير مسلوكة، فقال لي : خذ مع هذه الطريق فإنها أقرب، فقلت : لا خيرة لي فيها، فقال : بل هي أقرب فسلكناها حتى انتهينا إلى مكان وعر، وواد عميق وفيه قتلى كثير، فقال لي : أمسك رأس البغل حتى أنزل فنزل وتشمر وجمع عليه ثيابه وسل سكينًا معه وقصدني ففررت منه فتبعني =
فناشدته الله تعالى وقلت له : خذ البغل وما عليه فقال : هو لي وفي يدي ولا أشاورك فيه , فقلت له : فماذا تريد؟ قال : أريد قتلك، فخوفته الله وذكرته العقوبة فلم يقبل مني فاستسلمت بين يديه وقلت له : إن رأيت أن تتركني حتى أصلي ركعتين ؟ قال : نعم، عجل فيهما... وهكذا يعرف =
الصالحون يتعاملون مع الرب ويحسنون الاتصال به ويقدمون العمل الصالح ويلجؤون إليه ويوقنون أن الاتصال البشري لا يجدي فهم في مناجاة مع الرب، وصاحب هذا العمل لا يخسر؛ بل إن قتل فيكون قد ودع الدنيا بأفضل الأعمال، وإن بقي فيكون قد تسلح بسلاح قوي وزادت علاقته وصلته بربه ولو عرف الناس =
هذا الخير ما تركوه، ولقضيت حاجاتهم في كل وقت، وفي كل حين، ونسأل الله أن يلهمنا رشدنا وأن يقينا شر أنفسنا .
قال اللص للدينوري عجّل عليَّ فقام المكروب يصلي فأرتج عليه القرآن ونسيه كله من هول الموقف، إذ السيف على رأسه واللص يقول عجل قبل أن يكبر وعند التكبير وبعد التكبير وفي كل =
قال اللص للدينوري عجّل عليَّ فقام المكروب يصلي فأرتج عليه القرآن ونسيه كله من هول الموقف، إذ السيف على رأسه واللص يقول عجل قبل أن يكبر وعند التكبير وبعد التكبير وفي كل =
لحظة فما تذكر من القرآن شيئًا حتى الفاتحة يقول : فبقيت واقفًا متحيرًا وهو يقول : هيه أفرغ، فبينما أنا فيه همّ وضيق ألقى الله على لساني : " أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ" فقرأتها فإذا بفارس قد أقبل من فم الوادي وبيده حربة فرمى بها الرجل،=
فما أخطأت فؤاده فخر صريعًا فتعلقت بالفارس وقلت : بالله من أنت؟ قال : أنا رسول الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء . قال: فأخذت البغل والحمار ورجعت سالمًا( تفسير ابن كثير جزء 3 ).
«وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ»
هذه الأطنان من الجبال و التي قال فيها علماء الجيولوجيا أن كل جبل منها له جذر في باطن الأرض مثله، كلها تدور=
هذه الأطنان من الجبال و التي قال فيها علماء الجيولوجيا أن كل جبل منها له جذر في باطن الأرض مثله، كلها تدور=
و أنا و أنت نحسبها ساكنة جامدة لا تتحرك و هي سائرة في منظومة هذا الكون الواسع البديع،و كل في فلك يسبحون.
فليس كل ما لا تراه عيناك ليس موجودا
فتبصر و تدبر في منظومة هذا الكون، و ما جاءت هذه الآيات في كتاب الله إلا لتدبرها و النظر في كتاب الكون.=
فليس كل ما لا تراه عيناك ليس موجودا
فتبصر و تدبر في منظومة هذا الكون، و ما جاءت هذه الآيات في كتاب الله إلا لتدبرها و النظر في كتاب الكون.=
«إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ*وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ»=
جاءت الآيات بهذه الأوامر تعظيما من الله لحرمة ما ذكر فيها؛ عبادة الله رب مكة المكرمة و حرمها الآمن، و الإسلام و الخضوع لله، ثم خص ذكر تلاوة القرآن و جعله قرينا للهداية و شديد الحرمة كحرمة الكعبة و به يتحقق الإسلام فأكثروا من تلاوته حق التلاوة في شهر القرآن العظيم.=
( وأن أتلو القرآن ) . .
(فالقرآن هو كتاب هذه الدعوة ودستورها ووسيلتها كذلك . وقد أمر أن يجاهد به الكفار . وفيه وحده الغناء فى جهاد الأرواح والعقول . وفيه ما يأخذ على النفوس أقطارها ، وعلى المشاعر طرقها ؛ وفيه ما يزلزل القلوب الجاسية ويهزها هزا لا تبقى معه على قرار .=
(فالقرآن هو كتاب هذه الدعوة ودستورها ووسيلتها كذلك . وقد أمر أن يجاهد به الكفار . وفيه وحده الغناء فى جهاد الأرواح والعقول . وفيه ما يأخذ على النفوس أقطارها ، وعلى المشاعر طرقها ؛ وفيه ما يزلزل القلوب الجاسية ويهزها هزا لا تبقى معه على قرار .=
وما شرع القتال بعد ذلك إلا لحماية المؤمنين من الفتنة ، وضمان حرية الدعوة بهذا القرآن ، والقيام على تنفيذ الشرائع بقوة السلطان . أما الدعوة ذاتها فحسبها كتابها . . ( وأن أتلو القرآن ) . .
( فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه . ومن ضل فقل : إنما أنا من المنذرين ) . . =
( فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه . ومن ضل فقل : إنما أنا من المنذرين ) . . =
وفي هذا تتمثل فردية التبعة في ميزان الله ، فيما يختص بالهدى والضلال . وفي فردية التبعة تتمثل كرامة هذا الإنسان ، التي يضمنها الإسلام ، فلا يساق سوق القطيع إلى الإيمان . إنما هي تلاوة القرآن ، وتركه يعمل عمله في النفوس ،=
وفق منهجه الدقيق العميق ، الذي يخاطب الفطرة في أعماقها ، وفق ناموسها المتسق مع منهج القرآن) في ظلال القرآن
«و نريد أن نمن على الذين استضعفوا
في الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين*و نمكن لهم في الأرض و نري فرعون و هامان و جنودهما منهم ما كانوا يحذرون»
احتوت الآيات على ضمير التعظيم و تكرر فيها مرارا: نريد، نمن، و نجعلهم، و نجعلهم، و نمكن، و نري...
فالله سبحانه =
في الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين*و نمكن لهم في الأرض و نري فرعون و هامان و جنودهما منهم ما كانوا يحذرون»
احتوت الآيات على ضمير التعظيم و تكرر فيها مرارا: نريد، نمن، و نجعلهم، و نجعلهم، و نمكن، و نري...
فالله سبحانه =
إذا أراد شيئا هيء أسبابه و قيل أنه بين ولادة موسى عليه السلام و مبعثه أربعين سنة، لكن الله لا يعجل بعجلة أحدنا،فهو سبحانه بيده الملك و بيده التمكين و هو مسبب الأسباب و قاضي الحاجات و فارج الكربات، يجعل الضعفاء أئمة و الفراعنة أذلاء أخساء بأضعف الأسباب مما لا نأبه له.=
(فهؤلا ء المستضعفون الذين يتصرف الطاغية في شأنهم كما يريد له هواه البشع النكير ، فيذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم ، ويسومهم سوء العذاب والنكال . وهو مع ذلك يحذرهم ويخافهم على نفسه وملكه ؛ فيبث عليهم العيون والأرصاد ، ويتعقب نسلهم من الذكور فيسلمهم إلى الشفار كالجزار !=
هؤلاء المستضعفون يريد الله أن يمن عليهم بهباته من غير تحديد ؛ وأن يجعلهم أئمة وقادة لا عبيدا ولا تابعين ؛ وأن يورثهم الأرض المباركة [ التي أعطاهم إياها عندما استحقوها بعد ذلك بالإيمان والصلاح ] وأن يمكن لهم فيها فيجعلهم أقوياء راسخي الأقدام مطمئنين . وأن يحقق ما يحذره فرعون =
وهامان وجنودهما ، وما يتخذون الحيطة دونه ، وهم لا يشعرون !
هكذا يعلن السياق قبل أن يأخذ في عرض القصة ذاتها . يعلن واقع الحال ، وما هو مقدر في المآل . ليقف القوتين وجها لوجه : قوة فرعون المنتفشة المنتفخة التي تبدو للناس قادرة على الكثير . وقوة الله الحقيقية الهائلة التي =
هكذا يعلن السياق قبل أن يأخذ في عرض القصة ذاتها . يعلن واقع الحال ، وما هو مقدر في المآل . ليقف القوتين وجها لوجه : قوة فرعون المنتفشة المنتفخة التي تبدو للناس قادرة على الكثير . وقوة الله الحقيقية الهائلة التي =
تتهاوى دونها القوى الظاهرية الهزيلة التي ترهب الناس !
ويرسم بهذا الإعلان مسرح القصة قبل أن يبدأ في عرضها . والقلوب معلقة بأحداثها ومجرياتها ، وما ستنتهي إليه ، وكيف تصل إلى تلك النهاية التي أعلنها قبل البدء في عرضها .
ومن ثم تنبض القصة بالحياة ؛=
ويرسم بهذا الإعلان مسرح القصة قبل أن يبدأ في عرضها . والقلوب معلقة بأحداثها ومجرياتها ، وما ستنتهي إليه ، وكيف تصل إلى تلك النهاية التي أعلنها قبل البدء في عرضها .
ومن ثم تنبض القصة بالحياة ؛=
وكأنها تعرض لأول مرة ، على أنها رواية معروضة الفصول ، لا حكاية غبرت في التاريخ . هذه ميزة طريقة الأداء القرآنية بوجه عام)
في ظلال القرآن
في ظلال القرآن
«فإذا خفت عليه فألقيه في اليم»
في حسابتنا المادية نقلها من الموت المظنون إلى الموت المحقق، من قتل فرعون إلى الغرق الأكيد لطفل في مهده يلقى في اليم و لا حيلة له و لا استطاعة على السباحة.
لكن حسابات الخالق و تدابيره تختلف كليا عن حسابات المخلوق الضعيف=
في حسابتنا المادية نقلها من الموت المظنون إلى الموت المحقق، من قتل فرعون إلى الغرق الأكيد لطفل في مهده يلقى في اليم و لا حيلة له و لا استطاعة على السباحة.
لكن حسابات الخالق و تدابيره تختلف كليا عن حسابات المخلوق الضعيف=
فليلقه اليم بالساحل، يأخذه عدو لي و له ،و ألقيت عليك محبة مني،و لتصنع على عيني،و حرمنا عليه المراضع،فرددناه إلى أمه.
سبحان من هذه تدابيره، جمل قرآنية تصلح كل منها أن تكون مجلدا،و كلها أوامر ربانية خفية لمخلوقاته نرى أثارها
و بالنهاية رده إلى أمه و رباه في قصر عدوه و أنفق عليه.
سبحان من هذه تدابيره، جمل قرآنية تصلح كل منها أن تكون مجلدا،و كلها أوامر ربانية خفية لمخلوقاته نرى أثارها
و بالنهاية رده إلى أمه و رباه في قصر عدوه و أنفق عليه.
«وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ »
تحكي الآيات=
تحكي الآيات=
الكريمة من سورة القصص ، و تقص علينا مشهدا من مشاهد الطهر والعفاف الذي تمثل شخوصه في شاب مستوٍ ممتلئ قوة و فتوة ، طريدا شريدا ، لا يملك من حطام الدنيا شيئا ، فقير ، لا مأوى يأويه و لا غنى يغنيه ، ثم تنتقل إلى فتاتين طاهرتين عفيفتين قد أحوجتهم الدنيا و اضطرتهم إلى أن تخرجا =
للعمل في مصلحة والدهما و غنمه ، خرجتا من بيتهنا مضطرتين ، و مع ذلك لم تنخلعا من ثوب الطهر و العفاف ، و كان يكفي منهما لين جانب و ترى الرعاء يتصارعون على خدمتهما و السقي لهما و حاشهما و كلا أن يبتذلان أو يختلطان ، و من عظيم طهرهما و صدق تعلقهما و صلاح أبيهما يسر الله لهما=
سيدنا موسى عليه السلام أن يسقي لهما ، و يكفيهما مؤونة ذلك ، فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ، عند سؤاله لهما : ما خطبكما ؟
أجابتا إجابة موجزة : لا نسقي حتى يصدر الرعاء و أبونا شيخ كبير .
كلام لو أراد العاد أن يعده لأعده ، بينتا أنهما لا يختلطان و لو قست عليهم الظروف بسبب =
أجابتا إجابة موجزة : لا نسقي حتى يصدر الرعاء و أبونا شيخ كبير .
كلام لو أراد العاد أن يعده لأعده ، بينتا أنهما لا يختلطان و لو قست عليهم الظروف بسبب =
عجز والدهما الشيخ الكبير الذي أقعده كبر السن ، ثم يسقي لهما من غير أن يدور أو ينقل أي حوار بينهما ، لأن الكلام بين الرجل والمرأة لا يعتبر شرعا و لا فائدة منه في غير ضرورة، و لو كان كذلك لنقله القرآن لنا ، ذهب الشاب القوي الأمين الطاهر العفيف ليستظل بظل شجرة و يتوجه بالدعاء=
و يعلن افتقاره إلى ربه ، و تتوجه الفتاتان إلى أبيهما لتنقلان ما جرى لهما ، من مروءة هذا الشاب و خلقه و نخوته و ديانته ، تنقلان ذلك لرجل صالح كبير في عمره و قدره ، رجل قد اختاره الله ليكون حمى نبيا من أنبيائه و يقيم بينهما هذا النسب و المصاهرة التي بنيت على الوضوح والشفافية=
من أول يوم ، هذا الأب العاقل ، العطوف و الذي اعتنى بخلق و دين بناته كما اعتنى بأكلهما و شربهما ، تفهم ضرورة قطع الطريق على الشيطان و النفس الأمارة بالسوء ، و سد كل منافذ و ذرائع السوء ، بل و عند توفر البديل عن خروج ابنتيه لم يألوا جهدا ، و لم ينتظر يوما ، بل أرسل إحدى هاتين =
الفتاتين و التي جاءت و الحياء و الخجل يملأ أركانها ، و ترجع للحديث بكلام موجز مختصر :
إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ...
كلام مليء بالحياء و مفعم بالطهر و العفة و النبل ، ثم تطلب من أبيها أن يستأجره ليعتني بالغنم و يرعى شؤونها فهو ذاك الشاب القوي الأمين ، و هاتان الصفتان=
إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ...
كلام مليء بالحياء و مفعم بالطهر و العفة و النبل ، ثم تطلب من أبيها أن يستأجره ليعتني بالغنم و يرعى شؤونها فهو ذاك الشاب القوي الأمين ، و هاتان الصفتان=
هما حلم كل من أراد أن يستعمل أحدا أو حتى يصاهره ، تفهم الأب العاقل الصالح ما طرأ من الظروف و ما استجد من أحداث و لم يعاند الفطر السليمة الطاهرة النقية بل تصالح معها و وجهها الوجه السليمة ، فطلبت من أبيها أن يستأجره ، إلا أن الطلب من الأب لسيدنا موسى عليه السلام : =
إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين ...
يا لها من علاقات واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ، لا تحتمل الخفاء و الصراعات النفسية و الحب و العشق و الوله و ما إلى ذلك ، بل علاقات طاهرة نقية لا مجال للشيطان و الهوى و النفس أن يتعشش فيها .
و هذا كله مثله الثالوث الصعب الذي به =
يا لها من علاقات واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ، لا تحتمل الخفاء و الصراعات النفسية و الحب و العشق و الوله و ما إلى ذلك ، بل علاقات طاهرة نقية لا مجال للشيطان و الهوى و النفس أن يتعشش فيها .
و هذا كله مثله الثالوث الصعب الذي به =
تتحصن الأسر ، شاب ذو خلق و دين ، و فتاة طاهرة نقية غير مبتذلة ، و أب صالح حكيم عاقل متفهم ، بذلك انقطعت حبال الشيطان ، و بارت أرضه ، و تهدمت أركانه و تاهت أراؤه .
فلله در هذه الأسر العفيفة الطاهرة و التربية الإسلامية الحصينة المنيعة .
فلله در هذه الأسر العفيفة الطاهرة و التربية الإسلامية الحصينة المنيعة .
هنا تأملوا قول الفتاتين:
(لا نسقي)، لتمت الشياه، و لتفنى الأغنام، و لنرتد على بيت أبينا عطاشا، نحن و الأغنام لنفنى جميعا في سبيل الطهر و العفة و عدم الاختلاط.
المهم القيم النبيلة و التي تربينا علينا في بيت الأب الرجل الصالح
فلا نخونه و لا نخون الأمانة أبداً.
(لا نسقي)، لتمت الشياه، و لتفنى الأغنام، و لنرتد على بيت أبينا عطاشا، نحن و الأغنام لنفنى جميعا في سبيل الطهر و العفة و عدم الاختلاط.
المهم القيم النبيلة و التي تربينا علينا في بيت الأب الرجل الصالح
فلا نخونه و لا نخون الأمانة أبداً.
( ( قالت إحداهما ؛ يا أبت استأجره . إن خير من استأجرت القوي الأمين ) .
إنها وأختها تعانيان من رعي الغنم ، ومن مزاحمة الرجال على الماء ، ومن الاحتكاك الذي لا بد منه للمرأة التي تزاول أعمال الرجال . وهي تتأذى وأختها من هذا كله ؛ وتريد أن تكون امرأة تأوي إلى بيت ؛ امرأة عفيفة =
إنها وأختها تعانيان من رعي الغنم ، ومن مزاحمة الرجال على الماء ، ومن الاحتكاك الذي لا بد منه للمرأة التي تزاول أعمال الرجال . وهي تتأذى وأختها من هذا كله ؛ وتريد أن تكون امرأة تأوي إلى بيت ؛ امرأة عفيفة =
مستورة لا تحتك بالرجال الغرباء في المرعى والمسقى . والمرأة العفيفة الروح النظيفة القلب ، السليمة الفطرة ، لا تستريح لمزاحمة الرجال ، ولا للتبذل الناشئ من هذه المزاحمة .
وها هو ذا شاب غريب طريد وهو في الوقت ذاته قوي أمين . رأت من قوته ما يهابه الرعاء فيفسحون له الطريق ويسقي =
وها هو ذا شاب غريب طريد وهو في الوقت ذاته قوي أمين . رأت من قوته ما يهابه الرعاء فيفسحون له الطريق ويسقي =
لهما . وهو غريب . والغريب ضعيف مهما اشتد . ورأت من أمانته ما يجعله عف اللسان والنظر حين توجهت لدعوته . فهي تشير على أبيها باستئجاره ليكفيها وأختها مؤنة العمل والاحتكاك والتبذل . وهو قوي على العمل ، أمين على المال . فالأمين على العرض هكذا أمين على ما سواه . وهي لا تتلعثم في =
هذه الإشارة ولا تضطرب ، ولا تخشى سوء الظن والتهمة . فهي بريئة النفس ، نظيفة الحس ؛ ومن ثم لا تخشى شيئا ، ولا تتمتم ولا تجمجم وهي تعرض اقتراحها على أبيها) في ظلال القرآن
«و أخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون»
ما كافأ أحد أحدا و أسدل له معروفا كمثل مكافأة موسى لأخيه هارون عليهما السلام، حيث طلبه وزيرا و معينا له،لفصاحة لسانه و طلاقته، و لم يمنعه ذلك أن يهضم أخاه حقه بل أشاد به فجعله الله نبيا.=
ما كافأ أحد أحدا و أسدل له معروفا كمثل مكافأة موسى لأخيه هارون عليهما السلام، حيث طلبه وزيرا و معينا له،لفصاحة لسانه و طلاقته، و لم يمنعه ذلك أن يهضم أخاه حقه بل أشاد به فجعله الله نبيا.=
و ما نراه اليوم في المناسبات يتنافس الأقران في غير محلها فيتصدر الناس من ليس بكفؤ بل و ليس من هو أفصحهم لسانا و لا أبلغهم بيانا، بل اتخذ الناس رؤوسا جهالا فضلوا و أضلوا و تصدروا، و مما ينبغي علينا أن يقود الناس علماؤهم و فصحاؤهم و فقهاؤهم لا دهماؤهم و عوامهم.
«و استكبر هو و جنوده في الأرض بغير الحق و ظنوا أنهم إلينا لا يرجعون»
كم نرى من حكام الضلال و الإستبداد في هذه الأيام و الذين قد عتوا و طغوا بجنودهم و أسلحتهم و سجونهم على عباد الله فهم الشرط الذين أخبر عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهم أحد صنفين من أهل النار =
كم نرى من حكام الضلال و الإستبداد في هذه الأيام و الذين قد عتوا و طغوا بجنودهم و أسلحتهم و سجونهم على عباد الله فهم الشرط الذين أخبر عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهم أحد صنفين من أهل النار =
لم يرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخلون الجنة و لا يجدون ريحها: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، أما يكفي هؤلاء العتاة البغاة لينزجروا بشارة النبي لهم بالنار؟! ألا يكفيهم ذلك ليتعظوا و يرتدعوا و يرعووا عن غيهم و ظلمهم و تعديهم على عباد الله.=
( ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم ) .
هكذا في اختصار حاسم . أخذ شديد ونبذ في اليم . نبذ كما تحذف الحصاة أو كما يرمى بالحجر . اليم الذي ألقي في مثله موسى الطفل الرضيع ، فكان مأمنا وملجأ . وهو ذاته الذي ينبذ فيه فرعون الجبار وجنوده فإذا هو مخافة ومهلكة . فالأمن إنما يكون في =
هكذا في اختصار حاسم . أخذ شديد ونبذ في اليم . نبذ كما تحذف الحصاة أو كما يرمى بالحجر . اليم الذي ألقي في مثله موسى الطفل الرضيع ، فكان مأمنا وملجأ . وهو ذاته الذي ينبذ فيه فرعون الجبار وجنوده فإذا هو مخافة ومهلكة . فالأمن إنما يكون في =
جناب الله ، والمخافة إنما تكون في البعد عن ذلك الجناب . ( فانظر كيف كان عاقبة الظالمين ) . .
فهي عاقبة مشهودة معروضة للعالمين . وفيها عبرة للمعتبرين ، ونذير للمكذبين . وفيها يد القدرة تعصف بالطغاة والمتجبرين في مثل لمح البصر ، وفي أقل من نصف سطر ) في ظلال القرآن
فهي عاقبة مشهودة معروضة للعالمين . وفيها عبرة للمعتبرين ، ونذير للمكذبين . وفيها يد القدرة تعصف بالطغاة والمتجبرين في مثل لمح البصر ، وفي أقل من نصف سطر ) في ظلال القرآن
«و ربك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله و تعالى عما يشركون»
عندما يختارك الله و يتفضل عليك بنعمه و الإستقامة على دينه ولزوم الجمع و الجماعات واتباع ما جاء في كتابه و سنة نبيه فهو محض اختيار واصطفاء منه سبحانه فعض على ذلك بالنواجذ و لا تقيل ولا تستقيل.=
عندما يختارك الله و يتفضل عليك بنعمه و الإستقامة على دينه ولزوم الجمع و الجماعات واتباع ما جاء في كتابه و سنة نبيه فهو محض اختيار واصطفاء منه سبحانه فعض على ذلك بالنواجذ و لا تقيل ولا تستقيل.=
( ( وربك يخلق ما يشاء ويختار . ما كان لهم الخيرة ) . .
إنها الحقيقة التي كثيرا ما ينساها الناس ، أو ينسون بعض جوانبها . إن الله يخلق ما يشاء ؛ لا يملك أحد أن يقترح عليه شيئا ولا أن يزيد أو ينقص في خلقه شيئا ، ولا أن يعدل أو يبدل في خلقه شيئا . وإنه هو الذي يختار من خلقه ما يشاء=
إنها الحقيقة التي كثيرا ما ينساها الناس ، أو ينسون بعض جوانبها . إن الله يخلق ما يشاء ؛ لا يملك أحد أن يقترح عليه شيئا ولا أن يزيد أو ينقص في خلقه شيئا ، ولا أن يعدل أو يبدل في خلقه شيئا . وإنه هو الذي يختار من خلقه ما يشاء=
ومن يشاء لما يريد من الوظائف والأعمال والتكاليف والمقامات ؛ ولا يملك أحد أن يقترح عليه شخصا ولا حادثا ولا حركة ولا قولا ولا فعلا . . ( ما كان لهم الخيرة )لا في شأن أنفسهم ولا في شأن غيرهم ، ومرد الأمر كله إلى الله في الصغير والكبير . .
هذه الحقيقة لو استقرت في الأخلاد =
هذه الحقيقة لو استقرت في الأخلاد =
والضمائر لما سخط الناس شيئا يحل بهم ، ولا استخفهم شيء ينالونه بأيديهم ، ولا أحزنهم شيء يفوتهم أو يفلت منهم . فليسوا هم الذين يختارون ، إنما الله هو الذي يختار .
وليس معنى هذا أن يلغوا عقولهم وإرادتهم ونشاطهم . ولكن معناه أن يتقبلوا ما يقع - بعد أن يبذلوا =
وليس معنى هذا أن يلغوا عقولهم وإرادتهم ونشاطهم . ولكن معناه أن يتقبلوا ما يقع - بعد أن يبذلوا =
ما في وسعهم من التفكير والتدبير والاختيار - بالرضى والتسليم والقبول . فإن عليهم ما في وسعهم والأمر بعد ذلك لله .
ولقد كان المشركون يشركون مع الله آلهة مدعاة ؛ والله وحده هو الخالق المختار لا شريك له في خلقه ولا في اختياره) في ظلال القرآن
ولقد كان المشركون يشركون مع الله آلهة مدعاة ؛ والله وحده هو الخالق المختار لا شريك له في خلقه ولا في اختياره) في ظلال القرآن
«و ابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة و لا تنس نصيبك من الدنيا و أحسن كما أحسن الله إليك و لا تبغ الفساد في الأرض»
رسالة لكل صاحب مال ونعمة ومنصب و جاه، اجعل الآخرة في قلبك ونصب عينيك واجعل الدنيا بين يديك،و اخرجها من قلبك، في أمور الآخرة سابق و سارع، و في الدنيا امشِ=
رسالة لكل صاحب مال ونعمة ومنصب و جاه، اجعل الآخرة في قلبك ونصب عينيك واجعل الدنيا بين يديك،و اخرجها من قلبك، في أمور الآخرة سابق و سارع، و في الدنيا امشِ=
«تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض و لا فسادا و العاقبة للمتقين»
(قوموا عني، فإني أرى خلقا ما يزدادون إلا كثرة ما هم بجن و لا أنس)
قالها عمربن عبدالعزيز رضي الله عنه و هو مسجى على فراش موته، ثم سمع قائلا يتلو الآية و هو مسجى قد قبض.=
(قوموا عني، فإني أرى خلقا ما يزدادون إلا كثرة ما هم بجن و لا أنس)
قالها عمربن عبدالعزيز رضي الله عنه و هو مسجى على فراش موته، ثم سمع قائلا يتلو الآية و هو مسجى قد قبض.=
«كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم و إليه ترجعون»
عند استعراض سريع لشريط حياتك و كم مات من عزيز على قلبك؟ و كم تبدلت من الأحوال بين يديك؟ و كم جاءك من المال و أنفقت منه؟ و ثم ها أنت قد ضعف بدنك و هزل جسدك تدرك حقيقة هذه الآية و تجريها على نفسك، فكل شيء هالك إلا اللهﷻ=
عند استعراض سريع لشريط حياتك و كم مات من عزيز على قلبك؟ و كم تبدلت من الأحوال بين يديك؟ و كم جاءك من المال و أنفقت منه؟ و ثم ها أنت قد ضعف بدنك و هزل جسدك تدرك حقيقة هذه الآية و تجريها على نفسك، فكل شيء هالك إلا اللهﷻ=
«و ليحملن أثقالهم و أثقالا مع أثقالهم و ليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون»
يا صانعي المحتوى،و مرتادي المواقع الإجتماعية و صناع المقاطع احذروا لما تنشرون، و لا تجعلوها سيئات جارية و ذنوبا إضافية تضاف إلى رصيدكم فتأتون على ربكم مفلسين و تحملون أوزار غيركم.=
يا صانعي المحتوى،و مرتادي المواقع الإجتماعية و صناع المقاطع احذروا لما تنشرون، و لا تجعلوها سيئات جارية و ذنوبا إضافية تضاف إلى رصيدكم فتأتون على ربكم مفلسين و تحملون أوزار غيركم.=
«فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا و منهم من أخذته الصيحة و منهم من خسفنا به الأرض و منهم من أغرقنا و ما كان الله ليظلمهم و لكن كانوا أنفسهم يظلمون»
تعددت العقوبات و ألوانها إلا إن السبب واحد، كفران هذه الأقوام و تكذيب الرسل و الذنوب =
تعددت العقوبات و ألوانها إلا إن السبب واحد، كفران هذه الأقوام و تكذيب الرسل و الذنوب =
هذه الذنوب التي تكسر الظهور و تدمر البلاد و تهلك العباد، فما نزلت عقوبة إلا بذنب و ما رفعت إلا بطاعة و تضرع و عبادة،و قد اجتاح العالم في السنتين الماضيتين فيروس كورونا و الذي أرهق العالم و أرغم أنوف الجبابرة و قصم ظهورهم، فارعووا و تيقظوا من غفلتكم.
( مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا ، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون* إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شئ وهوالعزيز الحكيم * وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون) .
(إنه تصوير عجيب صادق لحقيقة القوى في هذا الوجود=
(إنه تصوير عجيب صادق لحقيقة القوى في هذا الوجود=
. الحقيقة التي يغفل عنها الناس أحيانا ، فيسوء تقديرهم لجميع القيم ، ويفسد تصورهم لجميع الارتباطات ، وتختل في أيديهم جميع الموازين . ولا يعرفون إلى أين يتوجهون . ماذا يأخذون وماذا يدعون؟
وعندئذ تخدعهم قوة الحكم والسلطان يحسبونها القوة القادرة التي تعمل في هذه الأرض ، فيتوجهون =
وعندئذ تخدعهم قوة الحكم والسلطان يحسبونها القوة القادرة التي تعمل في هذه الأرض ، فيتوجهون =
إليها بمخاوفهم ورغائبهم ، ويخشونها ويفزعون منها ، ويترضونها ليكفوا عن أنفسهم أذاها ، أو يضمنوا لأنفسهم حماها !
وتخدعهم قوة المال ، يحسبونها القوة المسيطرة على أقدار الناس وأقدار الحياة . ويتقدمون إليها في رغب وفي رهب ؛ ويسعون للحصول عليها ليستطيلوا بها ويتسلطوا على الرقاب كما =
وتخدعهم قوة المال ، يحسبونها القوة المسيطرة على أقدار الناس وأقدار الحياة . ويتقدمون إليها في رغب وفي رهب ؛ ويسعون للحصول عليها ليستطيلوا بها ويتسلطوا على الرقاب كما =
يحسبون !
وتخدعهم قوة العلم يحسبونها أصل القوة وأصل المال ، وأصل سائر القوى التي يصول بها من يملكها ويجول ، ويتقدمون إليها خاشعين كأنهم عباد في المحاريب !
وتخدعهم هذه القوى الظاهرة . تخدعهم في أيدي الأفراد وفي أيدي الجماعات وفي أيدي الدول ، فيدورون حولها ، ويتهافتون عليها =
وتخدعهم قوة العلم يحسبونها أصل القوة وأصل المال ، وأصل سائر القوى التي يصول بها من يملكها ويجول ، ويتقدمون إليها خاشعين كأنهم عباد في المحاريب !
وتخدعهم هذه القوى الظاهرة . تخدعهم في أيدي الأفراد وفي أيدي الجماعات وفي أيدي الدول ، فيدورون حولها ، ويتهافتون عليها =
، كما يدور الفراش على المصباح ، وكما يتهافت الفراش على النار !
وينسون القوة الوحيدة التي تخلق سائر القوى الصغيرة ، وتملكها ، وتمنحها ، وتوجهها ، وتسخرها كما تريد ، حيثما تريد . وينسون أن الالتجاء إلى تلك القوى سواء كانت في أيدي الأفراد ، أو الجماعات ، أو الدول . . كالتجاء =
وينسون القوة الوحيدة التي تخلق سائر القوى الصغيرة ، وتملكها ، وتمنحها ، وتوجهها ، وتسخرها كما تريد ، حيثما تريد . وينسون أن الالتجاء إلى تلك القوى سواء كانت في أيدي الأفراد ، أو الجماعات ، أو الدول . . كالتجاء =
العنكبوت إلى بيت العنكبوت . . . حشرة ضعيفة رخوة واهنة لا حماية لها من تكوينها الرخو ، ولا وقاية لها من بيتها الواهن .
وليس هنالك إلا حماية الله ، وإلا حماه ، وإلا ركنه القوي الركين .
هذه الحقيقة الضخمة هي التي عني القرآن بتقريرها في نفوس الفئة المؤمنة ، فكانت بها أقوى من =
وليس هنالك إلا حماية الله ، وإلا حماه ، وإلا ركنه القوي الركين .
هذه الحقيقة الضخمة هي التي عني القرآن بتقريرها في نفوس الفئة المؤمنة ، فكانت بها أقوى من =
جميع القوى التي وقفت في طريقها ؛ وداست بها على كبرياء الجبابرة في الأرض ودكت بها المعاقل والحصون .
لقد استقرت هذه الحقيقة الضخمة في كل نفس ، وعمرت كل قلب ، واختلطت بالدم ، وجرت معه في العروق ، ولم تعد كملة تقال باللسان ، ولا قضية تحتاج إلى جدل . بل بديهة مستقرة في النفس ،=
لقد استقرت هذه الحقيقة الضخمة في كل نفس ، وعمرت كل قلب ، واختلطت بالدم ، وجرت معه في العروق ، ولم تعد كملة تقال باللسان ، ولا قضية تحتاج إلى جدل . بل بديهة مستقرة في النفس ،=
لا يجول غيرها في حس ولا خيال .
قوة الله وحدها هي القوة . وولاية الله وحدها هي الولاية . وما عداها فهو واهن ضئيل هزيل ؛ مهما علا واستطال ، ومهما تجبر وطغى ، ومهما ملك من وسائل البطش والطغيان والتنكيل .
إنها العنكبوت : وما تملك من القوى ليست سوى خيوط العنكبوت : =
قوة الله وحدها هي القوة . وولاية الله وحدها هي الولاية . وما عداها فهو واهن ضئيل هزيل ؛ مهما علا واستطال ، ومهما تجبر وطغى ، ومهما ملك من وسائل البطش والطغيان والتنكيل .
إنها العنكبوت : وما تملك من القوى ليست سوى خيوط العنكبوت : =
( وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون ) .
وإن أصحاب الدعوات الذين يتعرضون للفتنة والأذى ، وللإغراء والإغواء . لجديرون أن يقفوا أمام هذه الحقيقة الضخمة ولا ينسوها لحظة ، وهم يواجهون القوى المختلفة . هذه تضر بهم وتحاول أن تسحقهم . وهذه تستهويهم وتحاول أن تشتريهم . .=
وإن أصحاب الدعوات الذين يتعرضون للفتنة والأذى ، وللإغراء والإغواء . لجديرون أن يقفوا أمام هذه الحقيقة الضخمة ولا ينسوها لحظة ، وهم يواجهون القوى المختلفة . هذه تضر بهم وتحاول أن تسحقهم . وهذه تستهويهم وتحاول أن تشتريهم . .=
وكلها خيوط العنكبوت في حساب الله ، وفي حساب العقيدة حين تصح العقيدة ، وحين تعرف حقيقة القوى وتحسن التقويم والتقدير.) في ظلال القرآن
#تدبرات_الأجزاء١٤٤٤ه
#الجزء_٢٠
#الجزء_العشرون
#تدبرات_الأجزاء١٤٤٤ه
#الجزء_٢٠
#الجزء_العشرون
جاري تحميل الاقتراحات...