ما الداعي لعمل المرأة؟
ثريد
مقاربة بين الأوضاع في الصين والبحرين.
ثريد
مقاربة بين الأوضاع في الصين والبحرين.
إن سبب تراجع الصين عن سياسة الطفل الواحد يرجع لمشكلتين ظهرتا بعد ما يقرب الـ40 سنة من تطبيقها، فالأولى: ظهور طبقة كبيرة من كبار السن قبالة طبقة صغيرة من الشباب، والثانية: حالة الأوضاع الاقتصادية الصعبة والتي تؤثر على إمكانية رعاية الشباب للكبار.
فئات مجتمعنا البحريني وإن كانت مختلفةً عن المجتمع الصيني إلا أن مجتمعنا يتشابه وطبيعة الظروف والتحديات الاقتصادية المحيطة به مع المجتمع الصيني، بالإضافة للتشابه الكبير بين العادات والتقاليد بيننا وبينهم.
في 2016 سمحت الصين بإنجاب الطفل الثاني، وفي 2021 سمحت بإنجاب الطفل الثالث لكل أسرة، إلا أن ذلك لم ينجح بتغيير فكرة الشباب حول الإنجاب، فالكثير لا يريد أكثر من طفل واحد والآخر لا يفكر بالإنجاب أصلًا، وذلك بسبب غلاء وتردي الأوضاع المعيشية.
فالشاب الصيني مسؤول عن أطفاله وعن والديه ماديًا ومعنويًا، وكذلك زوجته بالنسبة لأطفالها ووالديها. ولذلك يمتنع الزوجان من أن ينجبا طفلًا آخر خوفًا من النزول لطبقة اجتماعية أقل من تلك التي يصنفان بها.
أحد المشاكل التي تشغل الشارع البحريني اليوم هي غلاء وتردي الأوضاع المعيشية، والتي جعلت من النساء وبنسبة كبيرة جدًا المبادرة بالانخراط في سلك العمل باختلاف تخصصاته للمساعدة في تخفيف الأعباء المعيشية على الأسرة ولتأمين حياة أفضل.
إن الحديث الدائر حول تصنيف الوظائف لنسائية وغير نسائية على الرغم من مواءمتها لإمكانيات المرأة الجسمية والنفسية، وجعل المشكلة تكمن في مزاحمة الإناث للذكور في الوظائف العامة، لا في شح الوظائف ومزاحمة الأجانب وغيرها من الأسباب المعروفة مستغرب في هذا اليوم وهذه الظروف.
إذ نحن لا نستطيع حصر وظائف معينة على النساء لاحتواء تلك الأعداد الكبيرة منهن، فمثلًا لا يمكن أن نحصر مهنتي الطبابة والتعليم عليهن فنحن بحاجة لأطباء ومعلمين رجال أيضًا، ولا يمكن أن نرجع المرأة لبيتها في ظل هذه الأوضاع الصعبة.
والحديث عن العمل من أجل توفير المادة لشراء الكماليات هو أمر مستغرب كذلك، فهل حالتنا الاقتصادية تسمح بذلك أصلًا؟ وما هي الكماليات المقصودة؟ وهل السفر مرةً كل عام أو عامين أصبح حاجةً زائدةً لا ضروريةً لتجديد الصحة النفسية والعقلية وإنماء المعرفة؟
لا أفهم المغزى من وضع حل البطالة بين الشباب بيد البنات، فإما أن يخترن ما يناسبهن أو يجلسن في بيوتهن، ولا أفهم المغزى من ترك التربية على عاتق الزوجة فقط.
إن حل البطالة وصيانة الأسرة يحتاجان لأفكار تراعي الواقع الذي نعيشه بشكل أكبر.
إن حل البطالة وصيانة الأسرة يحتاجان لأفكار تراعي الواقع الذي نعيشه بشكل أكبر.
كلمة أخيرة
إن كثرة اللجوء لما يثير الجدل بين الناس هي أحد أساليب الصحافة الرخيصة، والصحفي الأمين هو من ينهض بالمجتمع لا من يفككه ويؤلبه على بعضه البعض.
إن كثرة اللجوء لما يثير الجدل بين الناس هي أحد أساليب الصحافة الرخيصة، والصحفي الأمين هو من ينهض بالمجتمع لا من يفككه ويؤلبه على بعضه البعض.
جاري تحميل الاقتراحات...