حمد بن محمد
حمد بن محمد

@hmdbnmhmd14

9 تغريدة 13 قراءة Apr 09, 2023
لو سألتَ طفلا عن "الوالدين المثاليين" بالنسبة له، لوجدته يصف لك والدين يشتريان الحلويات باستمرار ويقضيان وقتهما معه في اللعب، ويخربان الأشياء بدافع الاستكشاف دون لوم، الخ..
ستجده يصف لك طفلا في صورة والد أو والدة.
وحتما لو سألته عن متابعة وتربية والديه له ستجده يمتعض ويعترض
ويتأفأف..
وهذا طبعا ناتج عن صغر عقله وسفاهته، لأنه يرى أن الحياة تدور حول رغباته والملذات والمتع التي يريد نيلها، ولا يرى المصالح الأعظم التي يقوم عليها تأديب الوالدين ورعايتهما وتربيتهما له وإن كان ذلك خلافا لهواه.
كذلك المرأة السفيهة قليلة العقل، فإنك إن طلبت منها مثال الرجل المثالي ستصف لك امرأة أخرى لكنها في قالب رجل.
عاطفي مثلها، ردود فعله نابعة من الخوف والضعف والتردد مثلها، يبكي مثلها، يقوم بأشغال البيت، يعطيها حرية القرار، يرعى الأطفال ويسهر معهم، يتبع رأيها دائما، الخ..
وليس هذا الحب الفطري للمرأة بأن يكون الرجل رجلا سهلا لينا مع أهله، فهذا خير وهو من سنته صلى الله عليه وسلم وليس من السفه في شيء بأن ترغب المرأة في هذا، وإنما العيب ان تطالبه بأن يكون امرأة مثلها وإلا كانت رجولته "سلبية".
ثم تكون هي من تحدد هل هذه الرجولة إيجابية أم سلبية!
الرجل يوزن بميزان الرجولة
وميزان الرجولة يحدده الشرع، ثم الرجال الأسوياء ذوي الفطرة السوية، ما تظافرت عليه الأمم منذ سنين، وليس مزاج النساء ممسوخات الفطرة.
إحداث النساء معيارا جديدا للرجولة بمزاجهن لم يأتِ به الأولين ولا
الآخرين، أمر لا يستحق سوى أن يُكب في أقرب قمامة ولا يُأبه له.
هذا مثل أن يأتي سفيه يجعل الأنوثة هي تحقيق الذات والعمل أو اي كلام فارغ ليس له أصل، فهذا لا يُعتد به ويضرب بكلامه عرض الحائط..
والذليل الذي يرضى بأن تمشيه المرأة على مزاجها فهو كالبالغ الذي رضي بأن يكون تحت أمر طفل
لا عقل له، فهو جعل نفسه وعقله أقل من عقل الطفل الذي يحكمه ويأمره وينهاه.
والفرق بين الطفل والمرأة، أن الطفل سيسعد لو اتبع والديه هواه وشروطه، أما المرأة فما أن يمر عليها شهرا حتى تمل وتنفر من ذلك الرجل المؤنث التي تشاركه حياته وتتقزز منه ولا تشعر بأنوثتها معه.
لا شك أن في اختلاف الأجناس والعقول والسنون فتنة للناس، لكن في هذا الاختلاف صلاح البشرية وبقائها، ولو جعلنا الناس كلهم رجلا واحدا لفنت الأرض منذ الأزل.
فالإنسان إنما يعمل على الصبر على ذلك الاختلاف والتعايش معه فيما يرضي الله، ومحاولة إصلاح المنكر منه ما استطاع مع تمام الإقرار
بأنه لن ينصلح 100% لأننا لسنا في الجنة.
أما العمل على صناعة نسخة ممسوخة فهذا لن يجر إلا الويلات على المجتمع، بل وعلى صانع النسخة نفسه.
م/ن

جاري تحميل الاقتراحات...