فضل السلف على الخلف@
فضل السلف على الخلف@

@AAlkha89

27 تغريدة 87 قراءة Apr 11, 2023
جلال الدين الرومي الصوفي (أحد الزنادقة)
اسمه: محمد بن محمد بن الحسين بن أحمد البلخي القُوْنَوِي (منسوب إلى قونية)، الرُّومي، الحنفي المذهب
ويُعرف باسم: “مولانا جلال الدين الرومي”، وأيضا: “سلطان العارفين”، وكذلك له ألقاب عدة سمَّاها له مريدوه.
وهو صاحب الطريقة المولوية الصوفية
قال البدر العيني -شارح البخاري، وإمام الحنفية الكبير- وقد سافر إلى قونية سنة 823 هـ، ولقي المولوية أتباع الرومي، واطلع على تاريخ جلال الدين، ولقائه بالشمس التبريزي، فقال في تاريخه عن الرومي: “ألف كتابًا وسماه: المثنوي، وفيه كثير مما يرده الشرع والسنة المطهرة،
وضلت بسببه طائفة كثيرة ولاسيما أهل الروم-، وقد ينقل عنهم من الإطراء في حق جلال الدين ما يؤدي إلى تكفيرهم -أي المولوية-، وخروجهم من الدين المحمدي والشرع الأحمدي”
وهو المرجع الصوفي الأكبر للمولوية، والطوائف الصوفية الأخرى حتى مات سنة 672 هـ.
و ابنه سلطان تولى نشر الطريقة المولوية من بعده
وأصحابها يعرفون بإدخال الرقص والإيقاعات في حلقات الذكر، وقد انتشروا في تركيا وآسيا الغربية، ولم يبقَ لهم في الأيام الحاضرة إلا بعض التكايا في تركيا، وفي حلب، وفي بعض أقطار المشرق
نبذ من ضلالاته:
التعبد بالرقص والموسيقى:
كان من عقائد الجلال الرومي: التعبد إلى الله بالرقص وسماع الموسيقى، بل قال: "إن عبادة السماع فرض عين مثل الصلوات الخمس وصيام رمضان"
قال الأفلاكي: “كان مريدو مولانا يعزفون على الرباب في حضرته، وكان يستمع إلى نغمات الرباب في نشوة عظيمة، وبينما هم كذلك إذ دخل عليه أحد أعزائه قائلًا: بدأ المؤذن في أذان الظهر، ففكر مولانا هُنيهة ثم قال: لا لا، فكما أن ذاك الصوت يدعو إلى الحق،
فكذلك هذا الصوت (يعني الرباب) يدعو للحق أيضًا؛ ذاك يدعو ظاهر الإنسان والمشاهد منه لوظيفته، أما صوت الرباب فيدعو باطنه والخفي منه إلى محبة الحق ومعرفته!”
ولهم طريقة معروفة عنهم في الدوران، ولبس طربوش المولوية الكبير.
علاقة جلال الدين الرومي بابن عربي:
وفي عام 642هـ انتقل إلى دمشق والتقى فيها بابن عربي صاحب كتاب الفتوحات المكية، وهو شيخه في عقيدة الحلول والاتحاد.
علاقته بشمس الدين التبريزي:
وشمس الدين التبريزي هذا، اسمه: محمد بن علي بن ملكداد، مِن سلالة كيابُزرك أميد، خليفة حسن الصباح زعيم طائفة الإسماعيلية، وهو شيخ جلال الدين الرومي وأستاذه.
ففي عام 642 هـ التقى بشمس الدين التبريزي الذي كان مؤثِّرًا في شخصيته تأثيرًا قويًّا، وخصوصًا بعد مقتله، ويظهر ذلك في ديوانه الشعري المسمَّى: بالديوان الكبير، أو ديوان شمس الدين التبريزي. وكان التبريزي السبب في تحول جلال الدين الرومي إلى الصوفية وصرفه عن الفقه
وكان جلال الدين الرومي يصف التبريزي بالإله
قال العلامة التفتازاني في كتابٍ له في الرد على أهل الوحدة: “وقد اتخذ الجلال الرومي من هؤلاء يعني أهل الوحدة- الشمس التبريزي إلهًا، حيث قال بالفارسية ما ترجمته: شمسي وإلهي، عمري وبقائي منك، وصلت إلى الحق يا حق المؤدي لحقي.
فأطلق اسم الإله والحق على التبريزي، ولا يمكن لآحاد الناس فضلًا عن علمائهم أن يفهموا هذا إلا أنه تدين بدين باطل، يعبد من دون الله عبادًا لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًّا، فضلًا عن عدم ملكيتهم لغيرهم”.
ومِن أخبارهما أنهما كانا يسجدان لبعضهما عند اللقاء، كما ورد ذلك من أخبارهم!
أخبار جلال الدين الرومي للقُوْنَوِي (ص 143).
سبب مقتل التبريزي:
قال القُوْنَوِي: “والأقرب للعقل أنهم قتلوه؛ بسبب عمالته للمغول، وإضلاله لجلال الرومي”
وكان المتهم في قتله علاء الدين بن جلال الدين الرومي.
وقال أيضًا: “وكيف لم يضله، وقال يومًا له: بعد أن تعرفتُ عليك أصبحت كتب الشريعة لا طعم لها عندي؟!”.
وبعد مقتل التبريزي اتخذ جلال الرومي عشيقًا ثانيًا، وهو صلاح الدين الزركوبي -ت 657 هـ-، وكان لا يقل عن مثيله في الأحوال الشيطانية، وكان كثيرًا ما يحدِّث الجلال عن رؤية أنوار غريبة
وكذلك بعد موت صلاح الدين اتخذ عشيقًا ثالثًا هو حسام الدين جلبي -ت 683هـ-، وهو السبب في كتابة جلال الدين الرومي للمثنوي، فكان يمليه على حسام الدين، وكان أيضًا مِن أخبارهم أنهم يسجدون لبعضهم عند اللقا
مؤلفات جلال الدين الرومي:
كتاب المثنوي: ويضم أكثر من 25 ألف بيت من الشعر، تم جمعها في ستة مجلدات ضخمة، وهو ذو مكانة خاصة عند الصوفية، وقد وصف الرومي كتابه هذا بأنه “فقه الله الأكبر”! والفُرس يسمونه: “قرآن بهلوي”، أي: قرآن الفارسية!
المثنوي:
هو أشهر كتب جلال الدين الرومي، صنعه ليبث فيه عقيدة وحدة الوجود الكفرية، باستخدام القصص والأشعار والإسرائيليات، وما صح وما لم يصح مِن الأحاديث، بل وبعض الآيات، يلوي فيه أعناق المعاني ليصل إلى عقيدته الكفرية تلك!
وهي قصائد باللغة الفارسية، وله نسخة باللغة العربية
وقال عنه عبد الغني النابلسي: “وله أي كتاب (المثنوي) مِن حيث إنه وحي إلهامي، وكلام إلهي سامٍ، نزل به مَلَك الإلهام من حضرة ذي الجلال والإكرام، على قلب الوارث المحمدي والسلام”
وقال في موضع آخر: “ولأنه منظوم بالوحي الإلهامي والترتيب الروحي الصمداني، لا بالحظ النفساني؛ فهو منسوب إلى الإله تعالى جمعًا وتقسيمًا وتبويبًا”.
وسماه النابلسي قرآنا وفرقانا:
بكتاب المثنوي طاب الوجود وتوالى كـل إنعـام وجـود
وبـه الألباب منـا فـرحـت بعقود هي من أبهى العقود
فهو وحي الله في إلهـامـه يخرج المطلق من كل القيود
وهو بحر العلم فيه قد سرت سـفن الكل إلى دار الخلـود
وهو قرآن وفرقـان لمـَن عرف الله على رغم الحسود”
و أحد علماء الدولة العثمانية محمد شاهين في نقد المثنوي: “صحيح أن الجلال لم يقل إنه نبي، لكنه زعم أن مثنويه كتاب نزل مِن السماء، نزل من عند الله، ويؤيد ذلك بأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، نعم قد يكون الجلال والمولوية يؤمنون
بأن المثنوي كتاب منزل من عند الله على قلب الجلال، وهم كذلك؛ بيد أن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ينكرون هذا، ويَرُدُّون كتابَ أساطير مليء بالأخطاء والمبالغات”.
وقال شاهين: “يقول الجلال: إنه قد نزل إليه كتاب، وأنه يُلهمه من قِبَل الله! يقول هذا في ديباجة المثنوي، وبهذا يرى نفسه نبيًّا، وقد يكون هذا الكلام صحيحًا لولا أن الجلال قد صرَّح بأن المثنوي كتاب منزل من السماء، ملهم به إليه، فإن كان لهذا الكلام معنى؛
فإن معناه: أن الجلال يدَّعي النبوة، ومَن زعم أنه يُفهم مِن ديباجته غير هذا؛ فها هي الديباجة أمامه فليقرأ، وليذكر لنا فهمه”

جاري تحميل الاقتراحات...