1
قال صلى الله عليه وسلم:
«إِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ»
وفي التنزيل
﴿ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾
قال صلى الله عليه وسلم:
«إِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ»
وفي التنزيل
﴿ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾
2
إن الاستقامة في الظاهر وعمل الجوارح من أجلّ وأعظم الطاعات، ولكن لا يمكن أن تستقيم إلا بعمل الباطن وصلاح القلب واستقامته، القلب الذي هو ملكُ الأعضاء.
ولذا كانت أمراض القلوب الخفيّة كالاستعلاء والكبر ووساوسِ الغرورِ والعُجب والرياءِ وحبِ الظهور، والحسدِ وغيرها تذهبُ فضلَ الصيامِ
إن الاستقامة في الظاهر وعمل الجوارح من أجلّ وأعظم الطاعات، ولكن لا يمكن أن تستقيم إلا بعمل الباطن وصلاح القلب واستقامته، القلب الذي هو ملكُ الأعضاء.
ولذا كانت أمراض القلوب الخفيّة كالاستعلاء والكبر ووساوسِ الغرورِ والعُجب والرياءِ وحبِ الظهور، والحسدِ وغيرها تذهبُ فضلَ الصيامِ
3
وثوابَ القيام، بل وتأكلُ الحسناتِ كما تأكلُ النارُ الحطب. فــ «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ»، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم «ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ».
وثوابَ القيام، بل وتأكلُ الحسناتِ كما تأكلُ النارُ الحطب. فــ «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ»، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم «ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ».
4
وقد يعجز الشيطان على ابن آدم فيدخل من هذا الباب: باب أمراض القلوب الخفية فيفسد ما تبقى من ود وأخوة ورحمة بين الخلق، قال ﷺ : «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمُ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ».
وقد يعجز الشيطان على ابن آدم فيدخل من هذا الباب: باب أمراض القلوب الخفية فيفسد ما تبقى من ود وأخوة ورحمة بين الخلق، قال ﷺ : «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمُ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ».
5
أمراض القلوب الخفية سريعة التسلل إلى النفوس، فإن لم تجد ذِكرًا أو طاعةً تردّها. أعمت قلب صاحبها وأحرقت ما به من هدايات وصفاء إلاّ أن يلطف الله به، قال ﷺ وهو يتحدث عن الرياء: «اتَّقُوا الشِّرْكَ، فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ».
أمراض القلوب الخفية بريد النفاق
أمراض القلوب الخفية سريعة التسلل إلى النفوس، فإن لم تجد ذِكرًا أو طاعةً تردّها. أعمت قلب صاحبها وأحرقت ما به من هدايات وصفاء إلاّ أن يلطف الله به، قال ﷺ وهو يتحدث عن الرياء: «اتَّقُوا الشِّرْكَ، فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ».
أمراض القلوب الخفية بريد النفاق
6
جاءوا إلى النبي ﷺ يقولون له ائذن لنا ولا تفتنا: ﴿ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّي ﴾، فقال الله لهم: ﴿ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ﴾، والذين جاءوا إليه يقولون: ﴿ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ ﴾، قال الله لهم: ﴿ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا ﴾.
جاءوا إلى النبي ﷺ يقولون له ائذن لنا ولا تفتنا: ﴿ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّي ﴾، فقال الله لهم: ﴿ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ﴾، والذين جاءوا إليه يقولون: ﴿ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ ﴾، قال الله لهم: ﴿ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا ﴾.
7
إنّ البراءةَ من هذه الخطايا وتطهيرِ القلوبِ من هذه العلل يفضي إلى الوصولِ إلى مرتبةٍ عظمى هي التي أدخلت ذاك الصحابيَ الجليلَ مخموم القلب سليم الصدر الجنة يوم سبرَ عملُه فإذا هو لم يتميز بعمل ولكن تميز بقلبٍ صافٍ وضيءٍ رقراق. ولذا قال النبيُ ﷺ لأصحابه وقد سألوه يومًا عن
إنّ البراءةَ من هذه الخطايا وتطهيرِ القلوبِ من هذه العلل يفضي إلى الوصولِ إلى مرتبةٍ عظمى هي التي أدخلت ذاك الصحابيَ الجليلَ مخموم القلب سليم الصدر الجنة يوم سبرَ عملُه فإذا هو لم يتميز بعمل ولكن تميز بقلبٍ صافٍ وضيءٍ رقراق. ولذا قال النبيُ ﷺ لأصحابه وقد سألوه يومًا عن
8
أي الناسِ أفضل: «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ»، قالوا: صدوقُ اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟
قال: «هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ».
أي الناسِ أفضل: «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ»، قالوا: صدوقُ اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟
قال: «هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ».
9
فانظر كيف أن براءتَه من الإثمِ والبغيِ والحسد أوصلتَهُ إلى رتبةٍ شريفةٍ منيفةٍ، وهي أن يكون أفضلَ الناس.
إن الأمرَ الذي ينبغي أن نعيَه هو أننا بأشد الحاجةِ إلى تفقدِ أمراض القلوب الخفية وتصفيتِها، وأن يعلمَ كلُ منا أنه يومَ يدبُ إلى قلبِه شيءُ من أمراض القلوب الخفية فإن معنى
فانظر كيف أن براءتَه من الإثمِ والبغيِ والحسد أوصلتَهُ إلى رتبةٍ شريفةٍ منيفةٍ، وهي أن يكون أفضلَ الناس.
إن الأمرَ الذي ينبغي أن نعيَه هو أننا بأشد الحاجةِ إلى تفقدِ أمراض القلوب الخفية وتصفيتِها، وأن يعلمَ كلُ منا أنه يومَ يدبُ إلى قلبِه شيءُ من أمراض القلوب الخفية فإن معنى
10
ذلك أن النارَ تشتعلُ فيه ويوشكَ أن تُحرقَه بالكامل،
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾.
انتهى
من قراءة اليوم
@rattibha
ذلك أن النارَ تشتعلُ فيه ويوشكَ أن تُحرقَه بالكامل،
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾.
انتهى
من قراءة اليوم
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...