د.سليمان النجران
د.سليمان النجران

@smn1621

5 تغريدة 9 قراءة Apr 08, 2023
س/ تداول الناس الصناعة الفقهية، هل من تأصيل علمي لها؟
ج/الصناعة الفقهية تقوم على الاجتهاد، والاجتهاد يقوم على الإحاطة بأصول الشريعة، وأعظم أصول الاجتهاد أصلان: النص، ومعنى النص.
النص تقوم به دلالات الألفاظ، ومعنى النص يقوم به القياس، والاستصلاح.
وما سواهما تبع لهما.
ومما يدخل بالنص ومعناه، ولا غنى للمجتهد عنه: قواعد الفقه؛ فهي معبرة عن النص ومعناه؛ كالقواعد الخمس الكبرى، والقواعد الكلية، وما قاربها، نحو مائة قاعدة؛ فيجب الإحاطة، بهذه الثلاثة وضبطها، ليرتقي الفقيه، لمقام الاجتهاد.
هذه الثلاث: النص، ومعنى النص، والقواعد المعبرة عنهما، غير كافية في صناعة الفقيه، حتى لو أحاط بها وثقفها؛ لأن هذا نصف الاجتهاد والنظر.
ويبقى نصف الاجتهاد الآخر: وهو تحقيق المناط، ومعناه النظر في تحقق النص أو معناه، في الواقع، بتنزيله على أعيان تصرفات المكلفين..
وهذا أصعب مراقي الاجتهاد، وأوعر مسالكه؛ فكم من عالم يعرف الحكم، لكن حال التنزيل يخطئ؛ لضعف الممارسة، والتمرن، والتدرب.
لذا تحقيق المناط مزلة قدم ومظنة خطأ، لا يجيده إلا من تمرن، وتمرس، بمعرفة الوقائع؛ فتحقيق المناط يقوم على ركنين: دقة الفهم للواقعة، وكثرة الممارسة والنظر؛ ليسهل عليه تخريج الواقعة على أصولها الشرعية الصحيحة، بعد حسن تصورها؛ فيبني الحكم الشرعي الصحيح في محله دون زيادة ولا نقصان.

جاري تحميل الاقتراحات...