حمد بن محمد
حمد بن محمد

@hmdbnmhmd14

26 تغريدة 18 قراءة Apr 08, 2023
شهوة التزين
فطرة البنات والستات والشهوة اللي بتحاول التملص منها وانكارها هي حب التزين وابراز مفاتنها واقصد بانكارها إنها بتنكر إن هدفها جذب الأنظار ليها وإثارة إعجاب الرجال للانتقاء منهم او إرضاء غرورها الأنثوي وتلاقيها بتقول الحجة الساذجة إنها بتعمل كدة لنفسها!
فيه فنانة شهيرة كانت لابسة فستان عريان في أحد المهرجانات كان ترند وقتها وقلب الدنيا وفضلت تدافع عن نفسها إنها مش قصدها حاجة وأنه لنفسها لكن من حظها الوحش إنهم استضافوا معاها مرة بنتها المراهقة اللي كانت ملبساها نفس الفستان إياه بتاعها وسألتها المذيعة هل اتضايقت من التعليقات
الهجومية على فستان مامتها فردت بكل وضوح وقالت :
"الكلام ده مش بيأثر معايا عشان هي شكلها قمر ومن الآخر هي داخلة show business داخلة تعمل شو بالفستان وكل حاجة هي لبساها، ومبسوطة إنها راحت بالفستان ده عشان عملت قلبان بيه وده المطلوب. "
البنت من غير ما تقصد وضحت حقيقة اللي عملته أمها وخلتها في نص هدومها( أقصد في ربع هدومها عشان هي حرفيا في نص هدومها لوحدها 😁)بدون تذويق وأكدت أنه شو بجسمها وتسويق ليه عشان شغلها عايز كدة وأنه دي الطريقة الوحيدة لجذب الأنظار وإثارة الجدل وإنها متعمدة كدة بعكس دفاع الأم وتبريراتها
البنت بتتكلم باقتناع لأن أمها هي اللي زرعت فيها الأفكار دي من صغرها خاصة انها مطلقة وهي اللي مربياهم على أفكارها فالبنت لابسة فستان أمها العريان وبتتكلم بتلقائية عن القناعات دي لأنها شايفة إنه ده الطبيعي ان الواحد تتاجر بجسمها بدون قيود الحلال والحرام والصح والعيب.
إيه اللي يخلي واحدة ترهق نفسها بلبس كعب عالي مدبب السير بيه مؤذي للقدم والجسد كله؟
إيه اللي يجبرها تقف بالساعات قدام مرايتها تتزين وتداري تفاصيل لا ترى بالعين المجردة من حبوب وتجاعيد وتظبط في عيون ورموش ورسمة شفايف؟
إيه اللي يجبر واحدة تدفع دم قلبها عشان تعمل عمليات تجميل لوشها
او شفايفها او لنفخ مناطق الفتنة في جسمها معرضة نفسها لمخاطر طبية؟
شئ جميل طبعاً ومحبب ان الإنسان يحب يبقى حلو وجميل وأنيق وبين فكرة التزين وابراز المفاتن اللي مفيش أنثى مش عارفة إنها بتلفت نظر الرجالة ليها وبتسيل لعابها ودفاعاً عن نفسها بتستخدم حيل ساذجة زي إنها بتعمل كدة لنفسها
او بتطلب من الرجل التصرف كالجماد تجاه المثيرات دي كلها بحجة إنه مش حيوان.. أوك هو مش حيوان أه بس بشر زين ليه حب الشهوات من النساء.. فطرة انتوا مدركينها بشدة وبتلعبوا عليها أصلا.
ربنا اللي خلقنا مدرك لطبيعة كل نوع من خلقه وبشهواته لذلك أنزل أحكامه دي وفقاً لطبيعة كل نوع فمثلا
فطرة الرجل اشتهاء النساء فرخصله التعدد وفي نفس الوقت أمره بحفظ الفرج وغض البصر.
أما النساء فلو هنتكلم عن القضية اللي بنناقشها انهاردة فربنا تكلم عنها في تلات مواضع لحماية المرأة من شهوتها دي وفي نفس الوقت حماية الرجل برضو من تأثره لو اتسابت المرأة لهواها.
آية الحجاب :
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ {الأحزاب:59}.
آية عدم إظهار الزينة إلا للمحارم :
وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ...
وهنا ربط بين حفظ الفرج والستر وعدم التزين وربنا محددش إيه نوع الزينة لأن كل واحدة من جواها عارفة زينتها فتلاقيها مثلاً في رمضان خففت مكياج خاصة الروج، فهل فعلاً بتطبق الآية وبتلتزم بالأمر الإلهي ده طوال السنة؟
ثم آية الدعوة للمرأة للقرار في البيت حماية ليها من الرجال ومن نفسها ودعوتها لعدم التبرج بكل وضوح وشبهها بفعل الجاهلية.
"وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ"
على فكرة اوعى تفتكر الامتثال للأوامر دي سهل وبسيط بالعكس ده أمر صعب جداً لأنه بتتعارض مع هوى النفس ورغبتها ومحتاج جهاد وصبر وثبات تحسد عليه أي بنت تستمر عليه وتلتزم بيه لكن ديننا دين تعاملات وعبادات وممارسة في كل شئون حياتنا مش فقط وعبادات داخل المسجد او وقتية لا ممارسات في كل
لحظة هدفها الصالح العام للفرد والأسرة والمجتمع.
فيه مقولة عجبتني بتقول ان الرجال يحلمون بالنساء، أما النساء فيحلمن بأن يحلم الرجال بهن، الرجال ينظرون للنساء، والنساء ينظرن إلى أنفسهن حالما ينظر الرجال إليهن.
الفكرة السابقة دي قوبلت بالرفض والقبول في الأوساط النسوية اللي بتدافع عن حرية المرأة لكن البعض لسة بيحطلها حدود وفقا لحاجات كتير ومن وجهات نظر متعددة.
وأسباب الرفض مش دينية ولا مجتمعية لكن أساسها هو البذرة اللي بتتمحور حواليها النسوية وهي نصب العداء للرجل.. فهنلاقي ان من أسباب
رفض إبراز المرأة مفاتنها هو لأنها باللي بتعمله ده تخضع لتصورات الرجال عن شكل وجسد المرأة، لا وبتستخدم نفسها لإرضاء "النظرة الذكورية"، وده مصطلح ظهر على ايد الناقدة السينمائية النسوية لورا مولفي..اللي بتشوف التصرف ترسيخ للي عايزه الراجل وبالكيفية اللي بيصور بيها المرأة في لوحاته
وأفلامه وصوره، كسلعة جنسية في الغالب، وبيسقط عليها رغباته وتصوراته فمينفعش ان المرأة تشاركه في ده وتؤكد المعنى ده.. اللي ه‘ متعملوش كدة يا ستات مش عشان صح ولا غلط لا عشان نغيظ الرجالة وخلاص 😅
لكن تطبيق حاجة زي دي يستحيل تحقيقه على أرض الواقع لأنك سهل تغير أفكار لكن صعب تغير فطرة وشهوة مخلوقة في الأنثى عشان كدة ظهر اتجاه نسوي قوي بيدافع عن التصرف ده وبيبرره.
هنلاقي مثلاً الناقدة ريني إيدو لودج في مجلة فاريتي بتدافع عن إبراز الممثلات والشهيرات لمفاتن جسمهم وقالت
إن جزء من وظيفة الممثلة أو المغنية هو أن تكون معروضة، ولجسدها دور في ده، فلازم تكون في أبهى حُلّة طوال الوقت.. ودي حقيقة تعامل النسوية مع جسد المرأة مجرد سلعة وأداة بتدعي إنها جاية تصون كرامتها.
بتكمل الناقدة دي دفاعها عن وجهة نظرها وبتقول أما عن أن نظرة النسويات للأنوثة كحاجة
لازم تتدارى عن الأعين فكرة اضمحلت من الستينيات، واحتضان النساء لطبيعة أجسادهم بل والتفاخر بيها أحيانا هو خيار محمود ولا يقلل من مقدار نسويتهم ، بل لازم الدفاع عن خياراتهم في التصرف في أجسادهم زي ما هما حابين حتى لو ده معناه الرضوخ لتصورات الذكور.. تبرير عمياني طبعاً للمليطة
والعري والاسفاف.
العلماء في الغرب تجاوزوا فكرة الاعتراف بكونها شهوة عند النساء للبحث عن الأسباب التانية اللي ممكن تدفع البنات للتصرفات دي غير شهوتهم.
العلماء الأستراليين عملوا تجربة اختبارية شارك فيها أكتر من 300 شخص من 38 دولة حول العالم لمعرفة السبب الكامن وراء رغبة النساء
في ارتداء الملابس اللي بتكشف عن مفاتنهن أكتر مما تسترها.
وتوصلوا لحقيقة أن النساء اللي بتعمل كدة في الغالب بتكون قلقانة جداً بشأن وضعهم الاجتماعي وإنهم بالطريقة بيحاولوا رفعه عن طريق زواجة سقع من راجل عني يريل على جمالهم وانوثتهم اللي بيثيروه ليه بالطريقة دي.
وده اللي بيؤكده معد الدراسة، هاندس بلايك، بأنه بالنسبة للنساء الجميلات على وجه الخصوص ممكن تكون هي دي الاستراتيجية الصحيحة لتحسين وضعهم الاجتماعي عن طريق اصطياد رجل غني.
وده ممكن ياخدنا للأسباب الحقيقية لتشجيع النسوية للاختلاط المبالغ فيه وتقنين التزين والتعري وهدم أي حواجز في
التواصل بينها وبين الرجل بداعي الحرية والمساواة لكن الحقيقة فيه مغزى أكبر ورا الكلام ده هو اشباع غريزة أخرى موجودة عند المرأة هي محاولة تطبيق الارتباط الفوقي اللي تفسرلك ليه مثلاً نفس الأنثى تقبل التحرش من شخص وترفضه من اخر ( التحرش اللفظي او البصري مش شرط التلامس)
لكن ده محتاج مقال منفصل قد ده مرتين تلاتة.
يحيى الجبالي

جاري تحميل الاقتراحات...