"رِسالة لكلّ من فقد -بالموت- حبيبًا وأنيسًا له:
لا بد أن نعلم -رحمنا الله- أننا كلَّنا سنذهب، وسنغادر هذه الحياة سواءً طالت أعمارنا أم قصرت، سيذهب حسَّنا وصوتنا، وسيذهب ذِكرنا - إلا إذا منَّ الله علينا وجعل لنا ذكرًا طيِّبًا في الأرض- سبقنا أحباب لنا،
لا بد أن نعلم -رحمنا الله- أننا كلَّنا سنذهب، وسنغادر هذه الحياة سواءً طالت أعمارنا أم قصرت، سيذهب حسَّنا وصوتنا، وسيذهب ذِكرنا - إلا إذا منَّ الله علينا وجعل لنا ذكرًا طيِّبًا في الأرض- سبقنا أحباب لنا،
كنا نراهم كالبدر بين النُّجوم، وكضوء الشمس بوسط النَّهار!، أحببناهم وكانوا لنا نِعم الأهل والصَّحب، ونِعم السَّند، تألمت قلوبنا، وبكت أعيننا، وما زالت دمع العين تتساقط عند ذكرهم، اشتياقًا وحُبًّا، لا اعتراضًا وكرهًا للقضاء.
والعزاء -الذي نصبِّر به لهيب الشوق-أنهم قد رجعوا إلى الله،إلى من خلقهم وأنشأهم وجعل لهم السَّمع والأبصار والأفئدة،إلى من أحياهم عندما كانوا لا شيء، ويسَّر لهم حياتهم ورزقهم وأطعمهم وكساهم،العزاء أنهم قد رجعوا إلى مولاهم وسيّدهم وربّهم الذي هو أرحم بهم منّا، وأكرم منّا، وألطف منّا
العزاء أن مولانا الذي إليه نردّ وعدنا بأنه سيجمعنا مرّة أخرى لقاءً أبديًّا لا فراق بعده إذا آمنا به وأسلمنا له وقمنا بطاعته.
العزاء يا إخوتي أن بعد الفراق لقاء، وبعد التعب راحة أمان، وبعد الجهاد والصَّبر سكينة وفرحًا!
العزاء يا إخوتي أن بعد الفراق لقاء، وبعد التعب راحة أمان، وبعد الجهاد والصَّبر سكينة وفرحًا!
اصبر وصابر وتصبَّر على لوعة الفِراق، وعلى ألم النفس، وعلى الطَّاعات، فموعدنا بإذن الله مع من فقدنا جنات عدن تجري من تحتنا الأنهار.
اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعفُ عنهم واجمعنا بهم في الفردوس الأعلى من الجنة وارحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه"
_قناة انبعاث
اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعفُ عنهم واجمعنا بهم في الفردوس الأعلى من الجنة وارحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه"
_قناة انبعاث
جاري تحميل الاقتراحات...