المسطح في هذا الزمان والذي ينسب تسطح الأرض للإسلام أشد خطراً على الإسلام من الملاحدة أنفسهم.
تابع معي
#ثريد
تابع معي
#ثريد
يعلم كل ذا عقل بأن كروية الأرض باتت حقيقة علمية لا جدال فيها، ومن يشك في كروية الأرض يُتّهم في عقله كما قال الألباني -رحمه الله-.
فهناك إجماع وتواتر معرفي وعلمي على كروية الأرض في جميع المعاهد والجامعات والمؤسسات العلمية بجميع أطيافهم ومعتقداتهم، يستحيل تواطؤهم على الكذب.
فهناك إجماع وتواتر معرفي وعلمي على كروية الأرض في جميع المعاهد والجامعات والمؤسسات العلمية بجميع أطيافهم ومعتقداتهم، يستحيل تواطؤهم على الكذب.
بل إن علماء المسلمين المعاصرين مجمعون على كروية الأرض، وسبق هذا الإجماع إجماع علماء المسلمين في القرن الثالث الهجري والذي حكاه ابن المنادي ونقله عنه جمع من العلماء كابن حزم وابن الجوزي وابن تيمية رحمهم الله.
قد يقول البعض: ولكن هناك من علماء المسلمين من قال بتسطح الأرض من القرون السابقة، ونقول نعم! ولكن لن تجد عالماً واحداً قال بأن شكل الأرض من الدين، ولا يُبنى عليه تفسيق أو تجهيل أو تكفير (على خلاف ما يفعله مسطحي زماننا هذا. بل يقولون: القول بكروية الأرض لا ينقص ركناً من أركان الشرع
وهم يُعذرون فيما قالوه؛ ففي ذلك الوقت لم يتبين لكثير من الناس مؤمنهم وكافرهم بأن الأرض كروية أم مسطحة، ولو تبينت لهم الأدلة كما تبينت لغيرهم لقالوا بها، خصوصاً أن الآيات التي يستشهدون بها ظنيّة الدلالة، وعلماء المسلمين بجميع مذاهبهم متفقون على أن قطعي العقل مقدم على ظني النقل
وفي هذا الزمان بات الأمر محسوماً لا يجادل فيه إلا متّهم في عقله، وعليه شهود عيان مسلمين تُقبل شهادتهم شرعاً في المحاكم، أولهم سمو الأمير سُلطان بن سلمان وآخرهم رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي.
فبالتالي؛ ما فائدة إلصاق خرافة الأرض المسطحة بالدين؟ وما ضرر هذا القول على الدين وأهله؟ وهل هذا النوع من المسطحين أشد خطراً من الملحد على الإسلام؟
لنقرأ أقوال أهل العلم في مثل هؤلاء.
لنقرأ أقوال أهل العلم في مثل هؤلاء.
وقال ابن الجوزي رحمه الله : "قال أبو الوفاء علي بن عقيل الفقيه: قال شيخنا الهمداني: مبتدعة الإسلام والوضاعون للأحاديث أشد من الملحدين؛ لأن الملحدين قصدوا إفساد الدين من الخارج، وهؤلاء قصدوا إفساده من الداخل؛ فهم كأهل بلد سعوا في إفساد أحواله.. يتبع
والملحدون كالمحاصرين من الخارج، فالدخلاء يفتحون الحصن؛ فهم شر على الإسلام من غير الملابسين له"
انتهى من كلامه رحمه الله.
كتاب الموضوعات، ج١ ص٤٤
انتهى من كلامه رحمه الله.
كتاب الموضوعات، ج١ ص٤٤
وأقول: مسطحوا زماننا هذا لا فرق بينهم وبين المبتدعة والوضاعون؛ فكلا الفريقين قصد إفساد الدين من الداخل، ويسعون لفتح الحصن وتوجيه سهام الملاحدة عليه
ويقول ابن القيم رحمه الله (اقرأوا كلامه بتمعن: والطائفة الثانية: رأت مقابلة هؤلاء برد كل ما قالوه من حق وباطل وظنوا أن من ضرورة تصديق الرسل رد ما علمه هؤلاء بالعقل الضروري، وعلموا مقدماته بالحس، فنازعوهم فيه، وتعرضوا لإبطاله بمقدمات جدلية لا تغني من الحق شيئا،
وليتهم مع هذه الجناية العظيمة لم يضيفوا ذلك إلى الرسل، بل زعموا أن الرسل جاؤوا بما يقولونه، فساء ظن أولئك الملاحدة بالرسل، وظنوا أنهم هم أعلم وأعرف منهم، ومن حسن ظنه منهم بالرسل قال: إنهم لم يخف عليهم ما نقوله، ولكن خاطبوهم بما تحتمله عقولهم من الخطاب الجمهوري النافع للجمهور،
وأما الحقائق فكتموها عنهم. والذي سلطهم على ذلك جحد هؤلاء لحقهم، ومكابرتهم إياهم على ما لا تمكن المكابرة عليه مما هو معلوم لهم بالضرورة؛ كمكابرتهم إياهم في كون الأفلاك كرية الشكل، والأرض كذلك، وأن نور القمر مستفاد من نور الشمس،
وأن الكسوف القمري عبارة عن انمحاء ضوء القمر بتوسط الأرض بينه وبين الشمس من حيث إنه يقتبس نوره منها، والأرض كرة والسماء محيطة بها من الجوانب، فإذا وقع القمر في ظل الأرض انقطع عنه نور الشمس، كما قدمنا. وكقولهم: إن الكسوف الشمسي معناه وقوع جرم القمر بين الناظر وبين الشمس عند
اجتماعهما في العقدتين على دقيقة واحدة. وكقولهم بتأثير الأسباب المحسوسة في مسبباتها، وإثبات القوى والطبائع والأفعال والانفعالات، مما تقوم عليه الأدلة العقلية والبراهين اليقينية.
((ركزوا على العبارات التالية)) 👇🏻👇🏻 نستكمل ما قاله رحمه الله:
((ركزوا على العبارات التالية)) 👇🏻👇🏻 نستكمل ما قاله رحمه الله:
فيخوض هؤلاء معهم في إبطاله، فيغريهم ذلك بكفرهم وإلحادهم والوصية لأصحابهم بالتمسك بما هم عليه، فإذا قال لهم هؤلاء: هذا الذي تذكرونه على خلاف الشرع، والمصير إليه كفر وتكذيب بالرسل ، لم يستريبوا في ذلك، ولم يلحقهم فيه شك، ولكنهم يستريبون بالشرع، وتنقص مرتبة الرسل من قلوبهم
وضرر الدين وما جاءت به الرسل بهؤلاء من أعظم الضرر، وهو كضرره بأولئك الملاحدة، فهما ضرران عظيمان على الدين: ضرر من يطعن فيه، وضرر من ينصره بغير طريقه،
وقد قيل: إن العدو العاقل أقل ضررا من الصديق الجاهل، فإن الصديق الجاهل يضرك من حيث يقدر أنه ينفعك، والشأن كل الشأن أن تجعل العاقل صديقك، ولا تجعله عدوك، وتغريه بمحاربة الدين وأهله.
انتهى من كلامه رحمه الله.
مفتاح دار السعادة ج٣ ص٤١٧
انتهى من كلامه رحمه الله.
مفتاح دار السعادة ج٣ ص٤١٧
وقال رحمه الله في الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ج٣ ص٨٢١:
فهم أعظم ضرراً على الإسلام وأهله من أولئك لأنهم انتسبوا إليه وأخذوا في هدم قواعده وقلع أساسه وهم يتوهمون ويوهمون أنهم ينصرونه.
فهم أعظم ضرراً على الإسلام وأهله من أولئك لأنهم انتسبوا إليه وأخذوا في هدم قواعده وقلع أساسه وهم يتوهمون ويوهمون أنهم ينصرونه.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله: وقد أتفق أهل العلم بالأحوال أن أعظم السيوف التي سلت على أهل القبلة ممن ينتسبون إليها، وأعظم الفساد الذي جرى على المسلمين ممن ينتسبون إلى أهل القبلة إنما هو من الطوائف المنتسبة إليهم؛ فهم أشد ضررا على الدين وأهله.
مجموع الفتاوى- ج٢٨ ص٤٧٩
مجموع الفتاوى- ج٢٨ ص٤٧٩
وقال رحمه الله: والعجب من قوم أرادوا بزعمهم نصر الشرع بعقولهم الناقصة وأقيستهم الفاسدة. فكان ما فعلوه مما جرأ الملحدين أعداء الدين عليه فلا الإسلام نصروا ولا الأعداء كسروا.
مجموع الفتاوى ج٩ ص٢٥٣
مجموع الفتاوى ج٩ ص٢٥٣
وقال رحمه الله: ولما ظهر فسادها للعقل تسلط الفلاسفة على سالكيها وظنت الفلاسفة أنهم إذا قدحوا فيها فقد قدحوا في دلالة الشرع ظنا منهم أن الشرع جاء بموجبها إذ كانوا أجهل بالشرع والعقل من سالكيها
فسالكوها لا للإسلام نصروا ولا لأعدائه كسروا بل سلطوا الفلاسفة عليهم وعلى الإسلام. وهذا كله مبسوط في مواضع.
انتهى من كلامه رحمه الله
جامع الرسائل ج٢ ص٣٣
انتهى من كلامه رحمه الله
جامع الرسائل ج٢ ص٣٣
وقال رحمه الله: فليس لأحد أن يتكلم بلا علم بل يحذر ممن يتكلم في الشرعيات بلا علم وفي العقليات بلا علم فان قوما أرادوا بزعمهم نصر الشرع بعقولهم الناقصة وأقيستهم الفاسدة فكان ما فعلوه مما جرا الملحدين اعداء الدين عليه فلا للإسلام نصروا ولا لأعدائه كسروا.
وأقوام يدعون أنهم يعرفون العلوم العقلية وأنها قد تخالف الشريعة وهم من أجهل الناس بالعقليات والشرعيات وأكثر ما عندهم من العقليات أمور قلدوا من قالها لو سئلوا عن دليل عقلي يدل عليها لعجزوا عن بيانه والجواب عما يعارضه ثم من العجائب أنهم يتركون اتباع الرسل المعصومين الذين لا يقولون
إلا الحق ويعرضون عن تقليدهم ثم يقلدون في مخالفة ما جاءوا به من يعلمون هم أنه ليس بمعصوم وانه قد يخطىء تارة ويصيب أخرى.
وهؤلاء عندهم أمور معلومة من الحسابيات مثل وقت الكسوف والخسوف ومثل كرية الأفلاك ووجود السحاب من البخاري ونحو ذلك من الأمور الطبيعية والرياضية فيحتجون بها على من
وهؤلاء عندهم أمور معلومة من الحسابيات مثل وقت الكسوف والخسوف ومثل كرية الأفلاك ووجود السحاب من البخاري ونحو ذلك من الأمور الطبيعية والرياضية فيحتجون بها على من
يظن أنه من أهل الشرع فيسرع ذلك المنتسب إلى الشرع برد ما يقولونه بجهله فيكون رد ما قالوه من الحق سببا لتنفيرهم عما جاء به الرسول من الحق بسبب مناظرة هذا الجاهل.
انتهى من كلامه رحمه الله
الرد على المنطقيين ص٢٧٣
انتهى من كلامه رحمه الله
الرد على المنطقيين ص٢٧٣
وأقوال أهل العلم مليئة بذم هؤلاء، وخطورتهم على الإسلام وتوجيه سهام الأعداء للطعن فيه.
وأقول لمن وقعت في قلبه لوثة التسطح: اتق الله، ولا تكن مع الملاحدة في نفس الجبهة، وإن كنت لا تعلم فتوقف، واربأ بنفسك عن الخوض في مثل هذه المسائل إن كنت تجهلها.
انتهى
وأقول لمن وقعت في قلبه لوثة التسطح: اتق الله، ولا تكن مع الملاحدة في نفس الجبهة، وإن كنت لا تعلم فتوقف، واربأ بنفسك عن الخوض في مثل هذه المسائل إن كنت تجهلها.
انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...