Aerospace Engineering Club KAU
Aerospace Engineering Club KAU

@AeroEngClub

24 تغريدة 8 قراءة Apr 07, 2023
هل تعلم أن المعادن ليست المكون الأساسي في صناعة الطائرات والصواريخ، فزمن هيمنة المعادن قد انتهى❗️
لدينا الآن مواد أقوى وأخف وزنا من الفولاذ، وتستطيع مواجهة سرعات تصل الى ٣٠ ألف كم/ساعة !!
فلنأخذكم في رحلة عبر تاريخ المواد المستخدمة في صناعة الطائرات والصواريخ. 🚀✈️
قبل أن تهيمن طائرات الشركتان العملاقتان بوينج وايرباص على سمائنا اليوم، حلقت طائرات بدائية مصنوعة من مواد متواضعة بجانب السحب؛ لتغير بذلك مجرى تاريخ البشرية إلى الأبد.
كانت المواد الأولى المستخدمة في بناء الطائرات هي الخشب والنسيج بشكل أساسي، وكان السبب في اختيارهما أنهما كانا متوفرين بكثرة ولم تكن تكلفتهما عالية نسبيا، بالإضافة الى أنهما كانا يتميزان بالمرونة وخفة وزنهما.
استخدم الأخوان رايت - اللذان نجحا في اختراع وبناء أول طائرة في العالم عام 1903م - خشب التنوب في هيكل طائرتهم وغطوها بنسيج من القماش القطني. وتم استخدام القماش أيضا لإنشاء سطح جناح الطائرة ليكون خفيف الوزن وقوي.
تعد طائرة DH.82 "تايقر موث" من أشهر الطائرات المصنوعة من الخشب والنسيج. تم بناء "تايقر موث" بإطار خشبي وغطاء من القماش، وكانت الأجنحة مصنوعة من خشب التنوب ومغطاة بالكتان الأيرلندي، بينما كان جسم الطائرة مصنوعًا من خشب الدردار ومغطى بالقماش.
كانت طائرة "تايقر موث" دليلاً على الشعبية المستمرة لطائرات الخشب والنسيج، ولقد كان تصميمها البسيط والأنيق وأداؤها الموثوق به مفضلة لدى الطيارين وعشاق الطيران لعقود.
مع مرور الوقت، تحسنت سرعة الطائرات وكان من الصعب التغلب على تحدي مقاومة الرياح وقوتها على الطائرات الخشبية؛ ولذلك تم إدخال المعدن للتغلب على هذه التحديات. كانت المهمة ناجحة، وكانت أول طائرة مصنوعة من المعادن هي "Fokkers" المستخدمة في الحرب العالمية الأولى.
وبعد ذلك، أصبحت الطائرات المعدنية شائعة على وجه التحديد في الفترة من 1919م إلى 1934م حيث كانت معظم الإنشاءات مصنوعة من الألمنيوم أو سبائك الألومنيوم، وكانت أول طائرة ركاب معدنية هي Ford’s 4-AT Air Transport.
كانت الطائرات المعدنية أقوى وأسهل في الإصلاح من الطائرات الخشبية السابقة. ومع ذلك، كان على المهندسين تطوير طرق للتغلب على التحدي المتمثل في تآكل المعادن وضعف صلابتها، ومن هنا أتت فيما يسمى بالمواد المركبة.
هل تعلم أن تاريخ المواد المركبة يعود إلى مئات السنين قبل الميلاد، فلم تكن المواد المركبة كما نتخيلها اليوم. إضافة القش إلى الطين كان من أبهى صور المواد المركبة، لأنه أضفى قوة ورصانة للبيوت آنذاك.
إحدى أمثلة المواد المركبة اليوم والمفضلة من قبل المهندسين والمصممين هي ألياف الكاربون، والتي تعد أخف وزنا من الألمنيوم وأقوى بخمس مرات من الفولاذ. ومن الناحية الصناعية فإنها تتميز بسرعة تركيبها ومناعتها ضد التآكل وانخفاض تكاليف صيانتها وتشغيلها.
تعد ألياف الكاربون مادة مثالية للقطاعات التي تبحث عن مواد خفيفة الوزن، وصلبة، وتحظى المواد المركبة بشعبية كبيرة في تطبيقات هندسة الطيران والفضاء. أحد مشاريع #رؤية_السعودية_2030 مشروع مصنع المواد المركبة لإنتاج هياكل الطائرات، والذي يعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط.
استخدام المواد المركبة في الطيران التجاري ساعد الشركات في رفع الإيرادات المالية بشكل ملفت، فتحسين كفاءة الوقود والقدرة على استيعاب المزيد من البضائع مما يؤدي إلى خفض التكاليف التشغيلية الإجمالية كان نتيجة دخول المواد المركبة في صناعة الطائرات.
على سبيل المثال طائرة الناقل الوطني الجديد #طيران_الرياض، بوينج دريملاينر من طراز 787-9 تعتبر أكثر طائرة تملكا للمواد المركبة في عائلة البوينج. فطائرة الدريملاينر كانت أول طائرة يتم فيها تصنيع العناصر الهيكلية الرئيسية من مواد مركبة بدلا من الألمنيوم.
كانت من ضمن نتائج اتسخدامها:
1- تقليل من 20% الى 50% من وزن الطائرة.
2-تقليل استهلاك الوقود بشكل كبير.
3-زيادة عمر الطائرة الافتراضي.
4-حماية جسم الطائرة من درجات الحرارة العالية.
5-الحماية من التآكل.
وفي عالم الطائرات ذات السرعات العالية مثل: الطائرات العسكرية ومركبات الفضاء، فإن الحاجة إلى استخدام المواد المركبة في تصنيع هذه الطائرات يعتبر ذا أهمية بالغة، وذلك لعدة أمور..
بالنسبة للطائرات العسكرية، فإن التحكم العالي في الطائرة ضروري، وهذا يضع الكثير من القوى على الطيار وهيكل الطائرة نفسها، مما يعني أهمية وجود مواد قوية وذات مرونة عالية.. ببساطة المواد مركبة هي مانحتاج.
و بالنسبة للمركبات الفضائية، فعندما يعود المكوك الفضائي إلى الأرض، يواجه درجات حرارة عالية بسبب كمية الاحتكاك الكبيرة، حيث تصل سرعتها إلى حوالي 25 ماخ أي ما يقارب 30870 كم\ساعة. ولهذا السبب، يتم وضع بما يسمى بـ "بلاطات الفضاء" في الأماكن التي تكون فيها درجات الحرارة عالية جدا.
البلاطات الفضائية مواد خفيفة الوزن ومقاومة للحرارة بشكل كبير و تساعد على توفير حماية للمكوك وطاقمه. يمكن لهذه البلاطات تحمل درجات حرارة تصل إلى 1260 درجة مئوية، ويتم وضع هذه البلاطات في أسفل المكوك حيث درجات الحرارة العالية بسبب الاحتكاك حين عودتها إلى الأرض.
وبعدما سردنا تاريخ المواد المستخدمة في صناعة الطائرات عبر السنين، والآن سوف نتكلم عن آخر المواد الحديثة والتي سوف تحدث ثورة في صناعة الطيران ومنها معادن الذاكرة(SMAs).
واحدة من الفوائد الرئيسية لمعادن الذاكرة هي قدرتها على العودة الى شكلها الأصلي بعد تشوها.
في صناعة الطيران يتم استخدام معادن الذاكرة لإنشاء طائرات أكثر كفاءة وأمانا. يمكن استخدامها في كل شيء من أجنحة الطائرة إلى معدات الهبوط، مما يساعد على تقليل تكاليف الصيانة وزيادة السلامة.
لا يتم استخدام معادن الذاكرة (SMAs)في الطيران فحسب، بل يمكن ان تستخدم أيضا في صناعات أخرى مثل الأجهزة الطبية والإلكترونيات الاستهلاكية وهندسة السيارات. سيلعب التطوير المستمر لمعادن الذاكرة (SMAs)والمواد المتقدمة الأخرى دورا حاسما في تشكيل مستقبل التكنولوجيا والابتكار.
أخيرًا، لعبت المواد المستخدمة في تصنيع الطائرات عبر التاريخ دورًا مهمًا في تشكيل عالمنا وكانت مفتاحًا لتشكيل مسار تاريخ الطيران. بينما نمضي قدمًا ، من المهم علينا مواصلة استكشاف مواد وتقنيات جديدة تساعدنا في خلق مستقبل أكثر استدامة وكفاءة وأمانا للجميع.
دمتم بودِّ🌹💙.

جاري تحميل الاقتراحات...