محب الضيائية
محب الضيائية

@YanesKarim

11 تغريدة 20 قراءة Apr 07, 2023
توضيح لما قلته في موت عيسى عليه الصلاة والسلام...
كنت أثناء ردّي على "عدنان إبراهيم" في بعض التغريدات في إنكاره أحاديث نزول عيسى عليه الصلاة والسلام، أن الأحاديث ثابتة في ذلك، وأنه موته لا يعني أنه لن ينزل.. فقلت: "نعم، مات لكن الله يبعثه بعد موته وهو قادر على كل شيء..".
فطار بعض الجهّال بقولي إنه مات وقاربوا أن يخرجوني من الملّة!! ولو كانوا طلبة علم لرجعوا إلى تفسيرات أهل العلم لوجدوا أن الموت أحد هذه التفسيرات، ولا يُعارض قائل ذلك! بل إن حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس يختار هذا التفسير.
والآيات التي جاءت في وفاته صلى الله عليه وسلم ورفعه:
* {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا}.
* {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا. بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ}.
* {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا}.
* {والسلام عليَّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً}.
* {فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد}.
ذكر شيخ المفسرين ابن جرير الطبري – رحمه الله – تفسير أهل العلم لهذه الآيات وأنهم اختلفوا في معنى الوفاة هنا على أقوال:
الأول: أنها وفاة نوم. كما في بعض الآيات كقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ} ونقل ذلك عن الربيع بن أنس.
الثاني: القبض، لما يقال:"توفَّيت من فلان ما لي عليه"، بمعنى: قبضته واستوفيته. ونقل ذلك عن مطر الوراق والحسن وابن جريج وكعب الأحبار وغيرهم.
الثالث: الموت الحقيقي، ومعنى ذلك: إني متوفيك وفاةَ موتٍ. ونقل ذلك عن ابن عباس ووهب بن منبّه.
الرابع: معناه إني متوفيك بعد إنزالي إياك إلى الدنيا. وهذا من المقدم الذي معناه التأخير، والمؤخر الذي معناه التقديم.
واختار الطبري أن معنى ذلك: "إني قابضك من الأرض ورافعك إليّ، لتواتر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ينزل عيسى ابن مريم فيقتل
الدجال، ثم يمكث في الأرض مدة ذكَرها، اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه".
والمفسرون من بعده كلّ رجّح قولاً بحسب ما رآه.. فقد رجّح ابن كثير الرأي الأول...
وكلّ هذا يرجع إلى أصل الألفاظ في اللغة، فمن ذهب للرأي الأول أنه بمعنى النوم لوجود آيات تدل على
ذلك، لكن هناك آيات أخرى جاء فيها اللفظ نفسه ويدل على الموت كقوله تعالى: {والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}.
ومن قال بأنه لم يمت وإنما رُفع روحاً وجسداً استدل
بظاهر الآيات {بل رفعه الله إليه} وكذبك أنه سينزل في آخر الزمان كما في الأحاديث الصحيحة التي نصت على لفظ "النزول" وهذا يدل على أنه رُفع ولم يمت..
ولكن هذه الآيات جاءت في سياق نفي ما ادّعاه يهود أنهم صلبوه وقتلوه، فبيّن الله كذبهم وأنه رفعه دون
أن يمسوه بسوء، وهذا لا يمنع أن يكون توفاه ثم رفعه... ولا يمنع أن يبعثه الله يوم القيامة وينزله إلى الأرض كما في الأحاديث الصحيحة......................... يتبع
الشيخ خالد الحايك حفظه الله تعالى

جاري تحميل الاقتراحات...