بمناسبة الإتفاق السعودي الإيراني وعودة العلاقات لابد أن نعود بالذاكرة إلى أكثر من عشر سنوات مضت ، سنوات كان فيها الكثير من دول الإقليم وشعوبه تحمل السعودية اللوم بسبب تمدد إيران في الدول العربية متجاهلين دور الدول المستهدفة وتخاذل القوى السياسية فيها.
كانت هناك تيارات سياسية تسيطر على العقل الجمعي العربي مدعومة بقنوات كارهه للمملكة تقف خلفها دول ومنظمات تمارس أساليب مختلفة من التزييف للوعي العربي ، أتهموا المملكة بترك إيران تتمدد بدول عربية ولم يكن هذا الأمر يعني السعودية لإدراكها الأهداف الخبيثة وراء ذلك الشحن الإعلامي .
بعد ذلك بسنوات حدثت بوادر المواجهة مع إيران واذرعها بالمنطقة فماذا كان رد فعل الكارهين للمملكة؟ قام هؤلاء ومن خلفهم من تيارات سياسية بإتهام السعودية أنها تواجه إيران نيابة عن الغرب ولخدمة أهدافه ولم تحركهم العروبة المزعومة ضد طهران التي تعتدي على دولهم وشعوبها وتستبيح مقدراتهم.
أستمر هذا الطرح في الندوات ومختلف وسائل الإعلام لهدف واحد فقط ، تحطيم صورة المملكة في أذهان العرب والمسلمين كونها الدولة المركزية الأولى والقائد للعالمين العربي والإسلامي وكلاً له أهدافه الخاصة فهناك من يعلن ذلك وهناك آخرين من وراء ستار لإدراكهم أنهم أقزام أمام المملكة وثقلها .
جاء العام الحالي حاملاً معه المفاجأة للغرب و دول المنطقة وشعوبها بحدوث أختراق للأزمة بين السعودية وإيران برعاية صينية لتكون ضامناً للإتفاق التاريخي وطي صفحة الخلاف على الأقل من ناحية التهدئة والإبتعاد عن أي مواجهة وخفض التصعيد ، هنا ظهرت ذات الأصوات الكارهه لتمارس أساليبها…
شاهدنا خلال الاسابيع الماضية محاولات مستمرة للإساءة للمملكة وإتهامها بأن إتفاقها مع طهران هي الطرف الخاسر منه وغير ذلك من أكاذيب مع أن مطلقي هذه التصريحات هم أنفسهم من إتهم المملكة بالتخاذل قبل عقد أو اكثر من الزمان وبعد ذلك أنها تدخل مواجهة مع إيران نيابة عن الغرب ولخدمة مصالحه.
في النهاية وبعد كل ماذكرناه وهو قليل من كثير مما قالوا وماسيقولون نجد أنه من الضروري أن نضع في أذهاننا أن المملكة تتحرك وفقاً لمصلحتها وكذلك مايحقق مصلحة الأمة من خلال ماتراه بغض النظر عن الأصوات المشبوهه التي تدرك السعودية أهدافها ومشاريعها منذ زمن بعيد وإن إختلفت تلك الأدوات.
جاري تحميل الاقتراحات...