صوفياااا
صوفياااا

@safaa1312304

29 تغريدة 8 قراءة Apr 06, 2023
الحكايه السادسه عشر من نساء في حياه الرسول
هنبدا نتكلم عن بنات الرسول عليه الصلاه والسلام
زينب بنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشيَّة الهاشميَّة
أمُّها خديجة بنت خويلد رضي الله عنها. وهي كبرى بنات النبي
رضي الله عنها ١
وثاني أبنائه بعد القاسم أوَّل أبناء النبيِّ
وبه كان يُكنَّى، ووُلِد بعدها عبد الله ورقية وأم كلثوم وفاطمة
ولدت وكان عمر النبي ثلاثين عاما اي قبل البعثه بعشر سنوات
لم تكن زينب رضي الله عنها قد جاوزت العاشرة من عمرها حين ذهبت إليها عيون الهاشميِّين٢
وتنافست بيوتات مكَّة على الظفر بها عروسًا لمن يختاره أبواها من كرام الفتية القرشيِّين، وكان الذي ظفر بها أبو العاص بن الربيع رضي الله عنه، ابن خالتها هالة بنت خويلد، وهو من أشراف مكة، كان ذلك قبل مهبط الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ٣
أنجبت زينب من زوجها أبي العاص ولدًا وبنتًا
فأمّا الولد فاسمه علي مات وهو صغير، والبنت اسمها أمامة تزوّجها علي بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة الزهراء، وتزوّجها المغيرة بن نوفل بعد وفاة علي بن أبي طالب وهي التي ورد في حديث نبوي أنّ النبي محمد حملها على عاتقه في صلاة الفجر.٤
عندما أسلمت زينب -رضي الله عنها- رفض زوجها أبو العاص الدّخول في الإسلام
وقد كانت السيِّدة زينب رضي الله عنه قد تعلَّمت الوفاء والإخلاص والمودَّة من أبويها، فكانت نِعْم الزوجة والحبيبة لزوجها وابن خالتها أبي العاص بن الربيع، وهو -أيضًا- لم يكن بأقلَّ منها وفاءً وإخلاصًا ومحبه ٥
فعلى الرغم من أنَّ زوجها أبو العاص ثبت على دين قريش وكان من معدودي رجال مكَّة مالًا وأمانةً وتجارةً، فإنَّه حين مشت إليه كبار قريش، وقالوا: اردد عَلَى محمدابنته ونحن نزوِّجك أيَّة امرأةٍ أحببت من قريش٦👇
فقال: لا،ها الله، إِذَا لا أفارق صاحبتي، فإنَّها خير صاحبة
وحارب مع المشركين في غزوة بدر وأُسر فيها وبعد أن علمت زينب بأسره بعثت مالاً لفداء زوجها وكان في ذلك المال قلادة لخديجة كانت قد أعطتها لابنتها زينب حين تزوجت٧
فتأثّر رسول الله عندما رآها وقال لأصحابه: (إن رأيتُمْ أن تُطلقوا لَها أسيرَها، وتردُّوا علَيها الَّذي لَها، فقالوا: نعَم)فأُطلق سراح أبي العاص، وقبل أن يرجع إلى مكة طلب إليه رسول الله أن يُرسل إليه ابنته زينب، وأخذ عليه عهداً بذلك٨
بعدما أخلى المسلمون سبيل أبي العاص بن ربيع طلب منه الرسول صلّى الله عليه وسلّم أن يُعيدَ له ابنته زينب، فلمّا عاد أبو العاص أمرها أن تلحقَ بأبيها في المدينة فتجهزّت لذلك، وكان ينتظرها زيد بن حارثة خارج مكة، فرافقها كنانة بن الربيع أخو زوجها في وضح النهار٩
فكان ذلك سبباً في علم مُشركي قُريش، فخرجوا يتبعونها، وكان أوّل من وصل إليها هبّار بن الأسود، وقام بمواجهة بعيرها برمحه حتى سقطت من هودجها، وقد قيل إنّها كانت حاملاً، فأسقطت، فواجههم حموها كنانة حتى جاءه أبو سفيان فهدّأه ١٠
وأوضح له بأنّ قُريش مكلومة بخسائرها في غزوة بدرّ، وأنه خرج بزينب أمام الناس، فطلب أن يعودَ بها إلى أن تهدأ قُريش، ثمّ يخرج بها سرّاً، فكان ذلك بعدما أقامت في مكة المكرمة عدّة ليالٍ، ثمّ خرج بها سرّاً، وسلّمها إلى زيد بن حارثة، ومن معه، فعادت إلى رسول الله١١
وقد قال كنانة بن الربيع في ذلك: عجبت لهبار وأوباش قومه يريدون إخفاري ببنت محمد ولست أبالي ما حييت عديدهم وما استعجمت قبضا يدي بالمهند ولمّا عادوا إلى مكة متفاخرين بأنّهم قد ردّوا إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم الصفعة بعد بدر١٢
وقد أعادوا لأنفسهم الكرامة بأن يطرحوا امرأة على الأرض، حتى تنزف، خرجت إليهم هند بنت عتبة وقد رأت ما رأت في زينب رضي الله عنها تذكّرهم بهزيمتهم في بدر، ونصرهم على بنت محمد معايرة لهم بذلك قائلة:
أفي السلم أعيار جفاء وغلظة وفي الحرب أشباه النساء العوارك١٣
وقد أرسل النبي محمد سرية لقتل هبّار ونافع، فقال: «إنْ ظَفِرْتُمْ بِهَبَّارِ ابْن الْأَسْوَدِ، أَوْ الرَّجُلِ (أي نافع بن عبد قيس) الَّذِي سَبَقَ مَعَهُ إلَى زَيْنَبَ فَحَرَّقُوهُمَا بِالنَّارِ١٤
ثمّ في اليوم التالي أرسل للسريّة: «إنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ بِتَحْرِيقِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إنْ أَخَذْتُمُوهُمَا، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إلَّا اللَّهُ، فَإِنْ ظَفَرْتُمْ بِهِمَا فَاقْتُلُوهُمَا»١٥
قد أنشد أبو العاص مادحًا لها:
ذَكَرْتُ زَيْنَبَ لَمَّا جَاوَزَتْ إِرَمَا ... فَقُلْتُ سُقْيًا لِشَخْصٍ يَسْكُنُ الْحَرَمَا
بِنْتُ الْأَمِينِ جَزَاهَا اللهُ صَالِحَةً ... وَكُلُّ بَعْلٍ سَيُثْنِي بِالَّذِي عَلِمَا
١٦
وقال أبو العاص هذا الشعر وقد خرج في سفرٍ له، وكان قد خرج في سنة ست إلى الشام في تجارةٍ له، فلمَّا انصرف بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة مولاه في كثفٍ من المسلمين لاعتراض العير التي أقبل فيها أبو العاص، فاستاقها وأسره١٧
فأُتي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى زينب رضي الله عنها يستجير بها، ويقال: بل حاص حيصة حتى أتى زينب، فاستجار بها. فأجارته. فلمَّا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، قالت، وهي في صفة النساء: أيُّها الناس، إنِّي قد أجرت أبا العاص ابن الربيع١٨
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَسَمِعْتُمْ مَا سَمِعْتُ؟ قالوا: نعم. قال: فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا عَلِمْتُ بِمَا كَانَ حَتَّى سَمِعْتُ مَا سَمِعْتُمْ، إِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ١٩
ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ عند انصرافهم من المسجد، فقال: يَا بُنَيَّةُ: أَكْرِمِي مَثْوَاهُ، وَلَا يَخْلُصَنَّ إِلَيْكِ. ٢٠
وبعث إلى المسلمين ممَّن كَانَ فِي السريَّة: إِنَّكُمْ قَدْ عَرفْتُمْ مَكَانَ هَذَا الرَّجُلِ مِنَّا، فَإِنْ تَرُدُّوا عَلَيْهِ مَالَهُ فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، وَإِلَّا تَرُدُّوهُ فَأَنْتُمْ أَمْلَكُ بِفَيْئِكُمْ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لَكُمْ»٢١
فقالوا: بل نردُّه يا رسول الله. فردُّوا عليه ماله وجميع ما كان معه. وأسلم أبو العاص رضي الله عنه، فردَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إليه زينب رضي الله عنها بنكاحٍ جديد. ويُقال: بل ردَّها بالنكاح الأول ردَّها في المحرم سنة سبع ٢٢
وكان إسلامه بعد أن ردُّوا عليه ماله ما فقد منه شيئًا، احتمل إلى مكة، فأدَّى إلى كلِّ ذي مالٍ من قريشٍ ماله الذي كان أبضع معه، ثم قال: "يا معشر قريش، هل لأحدٍ منكم مالٌ لم يأخذه؟" قالوا: جزاك الله خيرًا، فقد وجدناك وفيًّا كريمًا٢٣
قال: "فإنِّي أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، والله ما منعني من الإسلام إلَّا تخوُّف أن تظنُّوا أنِّي آكل أموالكم، فلما أدَّاها الله عزوجل إليكم أسلمت"ثم خرج حتى قَدِمَ على رسول الله مسلمًا، وحسن إسلامه، وردَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته عليه٢٤
قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي أُصِيبَتْ فِيَّ»
لازمها المرض حتى تُوفِّيت في سنة ثمان من الهجرة بالمدينة،غسلتها أم أيمن، وأم المؤمنين السيدة سودة بنت زمعة، وأم المؤمنين السيدة أم سلمة رضي الله عنهن أجمعين٢٥
ورد عن الرسول أنّه: (لما ماتت زينبُ بنتُ رسولِ اللهِ قال لنا رسولُ الله " اغسلنها وترًا. ثلاثًا أو خمسًا. واجعلن في الخامسةِ كافورًا. أو شيئًا من كافورٍ. فإذا غسَّلتُنَّها فأعْلِمننى".
قالت: فأعلمناهُ. فأعطانا حِقْوَهُ وقال: أشعِرْنها إياهُ)٢٦
معني "حقوه "يعني حزام من القماش خاص بالرسول
"اشعرنها اياه "اي اربطوه ملامس لجسدها
٢٧
وصلَّى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل في قبرها ومعه أبو العاص، وجُعِل لها نعشٌ، فكانت أوَّل من اتُّخذ لَهَا ذلك والذي أشارت باتِّخاذه أسماء بنت عميس؛ حيث رأته بالحبشة وهي مع زوجها جعفر بن أبي طالب٢٨
فلزينب رضي الله عنها منزلة كبيرة عند أبيها صلّى الله عليه وسلّم، فهي من أوائل من أسلم، وتحمّلت الأذى وصبرت عليه رضي الله عنها وعن جميع المسلمين
وصل الله علي سيدنا محمد وعلي اهله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ٢٩

جاري تحميل الاقتراحات...