قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن كنت صادقًا فشق لنا القمر فرقتين، نصفًا على أبي قبيس، ونصفًا على قعيقعان، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن فعلت تؤمنوا؟))، قالوا: نعم، وكانت ليلة بدر، فسأل اللهَ عز وجل أن يعطيه ما سألوا فأمسى القمر نصفًا على أبي قُبيس ونصفًا على قيعقعان -
كان موقف قريش أن هذا سحر، ورُوي عن عبدالله بن مسعود أنه قال: رأيت القمر منشقًّا شقتين مرتين، مرة بمكة قبل أن يخرج النبي صلى الله عليه وسلم: شقة على أبي قبيس، وشقة على السويداء.
ولهذا الحدث نزلت سورة القمر؛ قال الله تعالى: ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ *
لذلك لما رأوا انشقاق القمر قالوا: سحَرَنا محمد، فقال بعضهم: إن كان سحرنا فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم، فاسألوا السُّفَّار، فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق، وإن كانوا لم يروا مثل ما رأيتم فهو سحر سحركم به، قال: فسُئل السفار - وقدموا من كل جهة -
قالوا: رأينا، وقد ذكر فيما بعد أن مناطق أخرى شهدت انشقاق القمر؛ لأن المدة - حسب الروايات - استمرت حتى غياب القمر، وأرَّخ كثير من البلاد تواريخهم بليلة انشقاق القمر، وذكر أنه في بعض بلاد الهند أرخوا على بناء بُنِيَ تلك الليلة بليلة انشقاق القمر.
جاري تحميل الاقتراحات...