تُشير الروايات التاريخيه أن تاريخ الخواتم يعود لسليمان بن داوود عليه السلام، وهو أول من لبس الخواتم في التاريخ، واستمرت هذه العادة عند اغلب الانبياء فنجد ان لسليمان خاتم ولعيسى وغيرهم لكن ماذا عن رسول الله؟ هل كان لديه خاتم خاصًا به حاله كحال اغلب الانبياء والرسل؟
فأراد النبي ﷺ أن يفعل ما أُُمر به لكن الصحابه أشاروا للنبي بأمرٍ مهم، فقالوا للنبيّ أن الملوك لا يقبلون إلا الرسالات المختومه، فأمر النبيّ الصحابه أن يصنعوا ختمًا خاصًا بنبيهم فصنعوا له الختم الذي خُتمت به جميع الرسالات التي ارسلت لملوك العالم، وهذه بعض من هذه الرسالات
أما الأصبع الذي كان يضع الخاتم فيه، فهو الخنصر كما ورد في الصحيحين؛ لذا فالسنة وضع الخاتم في الخنصر، وحكمة تعيين الخنصر أنه أبعد عن الامتهان فيما يتعاطاه الإنسان باليد، كما لا يجعل اليد تنشغل عما تزاوله من الأعمال، بخلاف ما لو كان في غير الخنصر
بعد وفاة النبيّ أخذ هذا الخاتم أبو بكر الصديق رضي الله عنه ولبسه حتى توفي، وبعد ان توفي الصديق اخذه عمر بن الخطاب ولبسه حتى توفي هو الاخر، ثم أخذه عثمان بن عفان وكان هو أخر من لبسه حتى أختفى من الوجود تمامًا ولإختفائه قصة حدثت مع عثمان رضي الله عنه
في يوم من الايام كان رسول الله جالسًا على حافة بئر يدعى بئر أريس وهو بئر قريب من مسجد قباء، وكان رسولنا جالسًا على حافته ومدليًا برجليه الشريفتين في البئر، فدخل عليه ابو بكر وجلس بجانبه بنفس جلسته ثم عمر وعثمان وكلهم يقلدون النبيّ ﷺ، وبعد سنوات توفي رسول الله وتبعه الصديق وعمر
فمر عثمان بن عفان في ليلة من الليالي بجانب هذا البئر فتذكر جلوسه مع النبيّ واصحابه فنزل وجلس على حافة البئر وأخذ يتذكر ماكان هُنا ويعصره الحنين والشوق إليهم، فنزع الخاتم من يديه واخذ ينظر إليه وعيناه تبكيان وفجأة سقط الخاتم من يده إلى داخل البئر الذي يقدر عمقه بأكثر من ٢٠ مترً
بكى عثمان بكاءً شديدًا بعد سقوط الخاتم الذي يعتبر من أغلى مايملكه هو والمسلمون، فنادى اصحابه وحفروا ثلاثة ايام ولم يجدوا له اثر، وفي روايه الطبري ان الحفر استمر لمده اسبوع ولم يعثروا عليه، عثمان رضي الله لم ينم لمدة اربعة ليالي بعد سقوط الخاتم بسبب الحزن والضيق الذي همَ به
حتى أن الصحابه رضوان الله عليهم اختلفوا مع عثمان وبعضهم عاتبه عتابًا شديدًا كأنس بن مالك، ويقال أن في فترة عمر بن عبدالعزيز حاولوا البحث على الخاتم ولم يجدوه ايضًا وكذلك في فترة عبدالملك بن مروان، ولم يجدوا أي اثر للخاتم داخل البئر وكأن الله أراد اخفائه تمامًا عن العالمين
جاري تحميل الاقتراحات...