aboulilah
aboulilah

@aboulilah

6 تغريدة 6 قراءة Apr 11, 2023
1
لقد توفيت منذ دقيقتين
وجدت نفسى هنا وحدى معى مجموعة من الملائكة .. و آخرين لا أعرف ما هم .. توسلت إليهم أن يعيدوننى إلى الحياة .. من أجل زوجتى التي لا تزال صغيرة وابنتى التي لم ترى النور بعد .. مرت عدة دقائق أخرى .. جاء أحد الملائكة يحمل شيء يشبه شاشة التلفاز بل هو أقرب للنافذة
2
أخبرنى أن التوقيت بين الدنيا وحياة البرزخ التى نحن فيها يختلف كثيرا .. الدقائق هنا تعادل الكثير من الأيام هناك.
" تستطيع أن تطمئن عليهم من هنا "
قام بفتح النافذة أو قُل بتشغيل الشاشة .. فظهرت زوجتى مباشرةً بيدها طفلتى الصغيرة لقد ولدت بل وتعلمت المشى !
الصورة كانت مسرعة جداً..
3
الزمن كان يتغير كل دقيقه .. كانت ابنتى تكبر وتكبر .. وكل شيء يتغير ..
غيرت زوجتى الأثاث استطاع أبى أن يحصل على ميراثه دخلت ابنتى المدرسة تزوج أخوتى الواحد تلو الآخر .. أصبح للجميع حياته الخاصة .. مرت الكثير من الحوادث .. وفى زحمة الحركة والصورة المشوشة .. لاحظت شيئاً
4
ثابتاً فى الخلف .. يبدو كالظل الأسود .. مرت دقائق كثيرة ..
ولا يزال الظل ذاته فى جميع الصور .. كانت تمر هنالك السنوات .. كان الظل يصغر .. و يخفت .. ناديت على أحد الملائكة .. توسلت له أن يقرب لى هذا الظل حتى أراه جيداً .. لقد كان ملاكاً عطوفاً ..
لم يقم فقط بتقريب الصورة ..
5
بل عرض المشهد بذات التوقيت الأرضى .. و لا زلتُ هنا قابع فى مكانى .. مرت خمسة عشر عامً أشاهد هذا الظل يبكى فأبكى .. لم يكن هذا الظل سوى "أمى" تَبكينى.
من أجمل ما قرأت في الأدب الروسي بتصرف منى طبعاً
لـ أنطون تشيخوف

جاري تحميل الاقتراحات...