Nader Halawa
Nader Halawa

@nhalawa1

7 تغريدة 4 قراءة Apr 05, 2023
الفرق بين "الايمان" و "شبه الإيمان"
_"الإيمان" يعتمد على السلطة الدينية الذاتية للفرد ونتيجته إحياء الضمير الفردي وبالتالي إحياء الضمير الجماعي
_"شبه الإيمان" يعتمد على السلطة الدينية الخارجية المؤثرة على الفرد (المجتمع ورجال الدين) ونتيجته قتل الضمير الفردي والجماعي.
1
"الإيمان" و "شبه الإيمان" يتشابهان شكلا ويتناقضان بصورة كاملة على مستوى المضمون
فبينما يحقق "الإيمان" الغاية الاساسية من الدين وهي اتصال الفرد بالكيان الفوقي الذي يؤمن به ليلتمس الطمأنينة والسكينة فيكتسب حسن الخلق
يقوم"شبه الإيمان" بتحويل الدين لأداة أيديولوجية أوطائفية
2
لذلك فإن "شبه الإيمان" يظل الاختيار الأمثل لرجال الدين وللتيارات الدينية السياسية
فما يهم كلا الطرفين هو الاحتفاظ بالتأثير على الجماهير ولا يمكن قياس هذا التأثير إلا من خلال المظهر
ولهذا السبب فقد أصبح شعر المرأة أهم من ضميرها وأصبح تعبير "الغيرة على الدين" فريضة غير مفروضة!
3
ولأن ممارسة السلطة شهوة بشرية فقد أطلق "شبه الإيمان" هذه الشهوة في نفوس أفراد المجتمع لتعويض كل ما يشعرون به من قهر إجتماعي على أكثر من مستوى ليصبح فرض الوصاية الاخلاقية والإيمانية على الآخرين سلوكا مرضيا متفشيا يحرص رجال الدين والتيارات الدينية على استمراره لأنه يكرس سلطتهم هم
4
تستطيع أن ترى "شبه الإيمان" في محاولة اظهار هيمنة الدين على المجتمع بإبراز الهوية الدينية سواء في الملابس أو في المفردات اللغوية أو في اظهار أداء العبادات بالميكرفونات واغلاق الشوارع او بالحجر على الغير تحت عناوين مثل "الغيرة على الدين" و "احترام مشاعر المتدينين" الخ
5
أما "الإيمان" فلا علاقة له بهوس إبراز الهوية الدينية
فالمؤمن يهتم بأحوال ضميره وبمصيره الأخروي
وعلى النقيض فإن "شبه الإيمان" حالة دنيوية بحتة تتعلق بالتفوق الطائفي أو الأيديولوجي بدليل أن "شبه الإيمان" يدفع إلى كراهية المخالف بدلا من الرأفة به خوفا على مصيره بعد الموت
6
لذلك لا تندهش من اتتشار مظاهر الدين وتدني الأخلاق في نفس الوقت
فلا أخلاق بلا ضمير
والضمير دائما ضحية ماكينة "شبه الإيمان" التي لا تتوقف عن العمل ولا يعرف احد كيف يوقفها لأن أغلب الناس يخلطون بين "الإيمان" و "شبه الإيمان".

جاري تحميل الاقتراحات...