🇪🇬-PaNZeR-🇪🇬
🇪🇬-PaNZeR-🇪🇬

@Haniibrahim

23 تغريدة 4 قراءة Apr 04, 2023
ليه المعماريين زعلانين من تصميمات بعض مشروعات الدولة؟ وليه الناس شايفة ان المعماريين مأفورين ومحبكينها؟ واشمعني مكنوش بيتكلموا وقت مبارك؟ ما هي المباني كانت تقرف القرف أساسا. هي جت علي عبده؟
واشمعني متكلموش علي تصميم عمارات المرشدي كمثال وأمثاله؟
حقولك وححاول ابسطها بالشعبي كده>
نعدي بسرعة علي امتي العمارة انحدرت في مصر..
في عهد الملكية كانت العمارة يتم تصميمها علي يد أكبر معماريين العالم، ويتم التنفيذ طبقا للتصميم حرفيا.
في الستينات بدأت تظهر عمارة جديدة مختلفة مدفوعة بجيل جديد من المعماريين المصريين.
المشكلة بدأت تظهر أواخر ٧٠ وأوائل ال ٨٠ ظهرت عمارات بتشطب الواجهات علي الشارع فقط وتسيب جنب الجار بدون تشطيب.
الموضوع زاد بعد كده لتفشي الفساد في الأحياء وبقت الناس تبني اي حاجة ف أي حته، وتتهد فيلات بتصميمات ممتازة، وتطلع عمارات علب الكبريت.
ده غير العمارات بدون ترخيص.
ولان المعماري -أو المواطن-ابن بيئته وبيتشكل احساسه بالجمال من اللي حواليه، ف أساتذتنا نصحونا نتفرج علي مشاريع خارجية ونشترك ف المجلات العالمية ودي كانت غالية منقدرش عليها، فاشترت مكتبات الكلية أعداد المجلات دي واتاحتها للطلبة.
والفارق كان مذهل بين ما نعيشه وما نراه ف المجلات.
لكن المعماري لوحده ميقدرش يغير الدوله.
في ناس سافرت بعد كده واشتغلت مع المعماريين اللي اتعلمنا من شغلهم ف المجلات. وناس اكتفت انها تبقي ف مصر وتتعايش. الكلام ده أثر علي ذوق الناس وبقوا يدوروا علي أي حته يسكنوها ف مكان كويس مش مهم التصميم
ثم حدثت تخمة في المعروض، فاتجه المطورون الكبار علشان يبيعوا؛ للاهتمام بتصميم الواجهات، كنوع من القيمة المضافة للمبني.
الموضوع ده جاب نتيجة فعلا، وبسببه بدأ الأهالي والمقاولون الصغار بالالتفات لإيجابية تأثير تميز الواجهات علي المبيعات
المهم بقي
الرئيس السيسي قرر انه ينهض بمصر - وشخصيا- فرحت جدا لما قال المشروعات حتتعمل زي الكتاب ما بيقول. الحقيقة انا فوجئت إنه فعلا بدأ ينفذ كلامه وبالحرف.. فظهرت مشروعات مهوله وكأنها تكعيبة عنب كثيفة غطت أنحاء مصر قاطبة، ا من دبي فكان احساسي بالفخر مضاعفا.. اللي عمل ده مصريين.
وظهرت باكورة الأعمال في الطرق والكباري اللي عملتها ونفذتها القوات المسلحة، وعلقوا عليها يفط صغيرة جدا بجانب الطريق"هذا الجهد من أجل مصر" الجملة لمستني حسيت بالفخر وبمقدار الجهد، انا فعلا كنت سايق عربيتي علي الجهد ده، ولأني كنت عائدا من دبي فكان احساسي مضاعفا.. اللي عمل ده مصريين
زادت المشروعات وقل الزمن المحدد لانجازها وكان لذلك انعكاس علي الآتي:
لم يعد الوقت متاح للمصمم بانهاء عمله بصورة مقبولة. وتحت الضغط أنهي المصممون العمل بأدني معاييره التصميمية ولاحقا اكتفوا بالوظيفية وتجاهل أسس التصميم المعماري ليتمكنوا من تسليم المشروعات للمواقع ف الأوقات المحددة
ظهرت فئة من المنتفعين -لأن تورتة المشروعات ضخمة- الذين فهموا مداخل الرئيس فقل الاهتمام بجودة المشروعات -ومبقتش زي ما الكتاب بيقول- لصالح الانتهاء في الوقت المحدد ويا سلام لو سلمت قبله، يبقي تمام يا افندم. واصرف ع التشطيب يعوض جودة التصميم والحسابة بتحسب.
نشوف ٣ أمثلة من جوه المطبخ حصلوا معايا شخصيا.
الأول:
كنت مجندا وفي وحدتي وجدت أرض بتتحفر وحيتعمل مبني. و بحماس المهندس اللي لسه متخرج روحت للمهندسين اللي لابسين ملكي وسألت إيه ده، قالولي فندق للضباط، وتسائل انت معماري صح؟ فقلت أيوه.. فسألني في الرسومات المرسومة باليد وقتها
ووجدت ان هيئة المهندسين اللي عملت التصميم حطت المدخل الرئيسي ناحية الصحرا، ومدخل المطبخ والخدمات علي الشارع الاسفلت والملاعب، فأيقنت ان اللي صمم مشافش الموقع ابدا.
المهم طلبوا مني تعديلات فأخدت الرسومات وروحت لقائد الأمن -اللي قابل دفعتي أول ما وصلت الوحدة- وقولتله..
قال لي اعملهلهم ووريهالي. وفعلا عدلت وبدأت أرسم علي الاوتوكاد -وكان اختراع وقتها- فاكتشفت ان السلم الرئيسي معمول غلط قائمة السلم تقريبا ٣٢ سم في فندق😳
روحت لمدير الأمن قلتله، فقال لي بالحرف "مش ممكن ده قائد القوات موافق عليها". وأخذني لنائب القائد -عميد- وشرحت له فاندهش،،
وقال انت قولتلهم الكلام ده؟ فقلت ايوه، فقال وعملوا ايه؟ فرددت بحسم - معرفش جبته ازاي- الغلط غلط يا افندم.
فإذا بالعميد بيقولي اقعد وطلبهم بالتليفون وتم التعديل وأشرفت علي تنفيذه.. فندق الضباط بمعهد الدفاع الجوي بالاسكندرية.
الثاني:
نظرا لسمعتي الحسنة بعد تنفيذ الفندق، طلبني قائد الوحدة -لواء- فذهبت وكان حوله عدد من القادة الأفاضل للكتائب وغيرها، كانوا عايزين يهدوا مبني قديم ويعملوا قاعة لكبار الزوار.
أوقفني اللواء بجانبه. وبدأ حديثه للقادة،، ايه رأيكم نعمل المدخل من هنا والمنصة تبقي هنا فيرد القادة،، يبقي جميل فعلا، فيقول ولا نخليه من هنا والمنصة هنا والحمامات تبقي هنا والقاذد ينزل من هنا، فيرد القادة، كده أحسن فعلا،، وظل الأمر هكذا حتي سألني اللواء: إيه رأيك يا هاني؟
فقلت: تسمح لي اتكلم بصراحة؟ فالتفت لي وبص لي من فوق لتحت وقال لي: هو انا جايبك هنا تنافقني؟
قولت تمام.. بصراحة ده مينفعش وده مينفعش وده مينفعش لكن ده ينفع ومحتاج يتدرس كويس ويترسم.
مش حقول لك ان القادة كانوا حياكلوني بعنيهم.
وقال اللواء خد الرسومات دي وتخلص ف ٤٨ ساعة، فرددت: ملحقش يا افندم؟
طيب محتاج قد ايه؟
٣ أيام أقل شئ ومش حنام.
فقال بحسم: ٧٢ ساعة ويبقي علي مكتبي.
الثالث:
مطلوب تصميم لمنصة تحية العلم بأرض الطابور، تم تكليف ضابط مهندس مدني بالتصميم المعماري، ولانها مش شغلته فبحث عني وكنت أجازة -بعمل شغل قاعة كبار الزوار اللي ف المثال الثاني من البيت- فاضطر يعمل تصميم قاعدة العلم.
مش شغلته اساسا.
دول أمثلة عما يمكن أن يكون قد حدث.
هل الدولة مش واعية ان في مشاكل ف التصميم، المعماري؟ هل الدولة مش سامعة صوت المعماريين؟
الحقيقة ان الدولة واعية لده، وسامعه كويس كمان بدليل ان مشروعات زي روضة السيدة ٢ معمولة فعلا زي ما الكتاب بيقول.. جميلة بجد.. ومشروعات داخل العاصمة الادارية ورغم ضغط الوقت فيها مباني حلوة..
وعلي ذكر العاصمة الادارية فالمشروع ده نقل امكانات المهندس المصري المحلي الذي لم يعمل خارج مصر أو الخريجين الجدد نقلة كبيرة:
١- فلأول مرة يتم تنفيذ واجهات زجاجية بطريقة صحيحة -سيبك من اللي اتعمل قبل كده لانه غلط باستثناء عمارات ساويرس ع النيل لان اللي عمل shop drawing لها ألمان.
٢- لأول مرة يتم تنفيذ واستخدام شركات عالمية لنظم تنظيف زجاج الواجهات window cleaning systems
٣- وجود ماسورة للقمامة garbage chute زي ما الدنيا بتعمل واحنا منعرفش وطرق حساب حجم ناتج القمامة لكل استخدام علي حده من سكني لاداري لتجاري وغيرها.
٤- إدارة النفايات waste management systems
٥- اضطلاع المهندس المصري بكتابة دراسات عن التأثير المروري traffic impact study.
وغيرها كتير .. كل اللي فات ده مكنش حد بيطلبه قبل العاصمة الادارية. يمكن لسه التجربة ف أولها لكنها مبشرة جدا.
انا تعبت.. لو ممكن نكمل وقت تاني بقي

جاري تحميل الاقتراحات...