"قال ﷺ لا تبك يا أبا بكر، لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذتُ أبا بكر خليلا"
اظلمت المدينة بوفاته ﷺ ⬇️
اظلمت المدينة بوفاته ﷺ ⬇️
يتجهز معاذ بن جبل قبل أشهر من موت النبي لمغادرة المدينة، فيمشي معه النبي ﷺ ليودعه،.
فيهمس النبي ﷺ لحبيبه الذي قال له قبل مدة: «والله إني أحبك يا معاذ».
همس له بسر مؤلم: «يا معاذ إنك عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا»..
تتوقف نبضات معاذ، وكل شيء من حوله يصطبغ بنكهة النواح..
فيهمس النبي ﷺ لحبيبه الذي قال له قبل مدة: «والله إني أحبك يا معاذ».
همس له بسر مؤلم: «يا معاذ إنك عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا»..
تتوقف نبضات معاذ، وكل شيء من حوله يصطبغ بنكهة النواح..
ثم يكمل النبي ﷺ همسه "ولعلك أن تمر بمسجدي هذا … وقبري"
فيبكي معاذ..
وفي إحدى الوقفات الوداعية، يقف خطيبا ﷺ يريد أن يبوح، ولا يريد أن يبوح.
يريد أن يربت على قلوب أصحابه قبل أن يغادر، ولا يريد أن يفهموا كل شيء فيشعل في أرواحهم لهيب الوجع.
فيبكي معاذ..
وفي إحدى الوقفات الوداعية، يقف خطيبا ﷺ يريد أن يبوح، ولا يريد أن يبوح.
يريد أن يربت على قلوب أصحابه قبل أن يغادر، ولا يريد أن يفهموا كل شيء فيشعل في أرواحهم لهيب الوجع.
فقال ﷺ برمزية ليفهمها من يفهمها: «إن الله خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله»).
كان الصحابة يستمعون، ظنوه درسًا في تفاهة الدنيا، ظنوا الكلام عن رجل من بني إسرائيل خيره الله؛ ولكن نشیجًا جاء من إحدى جنبات المسجد، نشيج أبي بكر الصديق، فألقى بظلاله على كلماته ﷺ
كان الصحابة يستمعون، ظنوه درسًا في تفاهة الدنيا، ظنوا الكلام عن رجل من بني إسرائيل خيره الله؛ ولكن نشیجًا جاء من إحدى جنبات المسجد، نشيج أبي بكر الصديق، فألقى بظلاله على كلماته ﷺ
فقال النبي -وقد علم أن أبا بكر وحده من فهم ذلك الحديث المُلغِز -: «لا تبك يا أبا بكر، لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذتُ أبا بكر خليلا».
وكأنه أراد أن يشغله عن ذلك الكرب الذي قرب وقوعه، فزاد نشيج أبي بكر، وانهمرت دموعه.
وكأنه أراد أن يشغله عن ذلك الكرب الذي قرب وقوعه، فزاد نشيج أبي بكر، وانهمرت دموعه.
واصابته حمىٰ عليه افضل الصلاة والسلام ثم ما زالت الحمیٰ تمزق قوته وتسلبه القدرة على المشي، فصار لا يستطيع أن يسير إلا واثنان يقودانه، وقدماه الشريفتان تخطان في الأرض، وأحزان الصحابة لحظتها تنهال على الأرض، وكل شيء يتهاوى على الأرض!
وباتت المدينة خيمة حزن كبيرة، وكل بيت من بيوت
وباتت المدينة خيمة حزن كبيرة، وكل بيت من بيوت
المهاجرين والأنصار انطفأ سراجه، ودعوات تصعد من القلوب إلى السماء بأن يبقى ذلك المصباح ليضيء المدينة، ليضيء الجزيرة، ليضيء العالم
وجاء ما يخفف الألم قليلًا عليهم، فيخرج النبي ﷺ من حجرته، والصحابة رضوان الله عليهم - يؤدون الصلاة، يخرج بوجه نقي منير؛
وجاء ما يخفف الألم قليلًا عليهم، فيخرج النبي ﷺ من حجرته، والصحابة رضوان الله عليهم - يؤدون الصلاة، يخرج بوجه نقي منير؛
ليلقى النظرة الأخيرة على مشروعه الضخم، ليرى إنجازه الأعظم، ليشاهد أولئك الذين كانوا يسجدون للأوثان، كيف أنهم باتوا يسجدون للملك الديَّان.. فيبتسم!
يتحدث الراوي أن الصحابة كادوا يفتنون، كادوا يقطعون صلاتهم فرحًا بابتسامته التي غابت عنهم زمنًا
يتحدث الراوي أن الصحابة كادوا يفتنون، كادوا يقطعون صلاتهم فرحًا بابتسامته التي غابت عنهم زمنًا
يعود النبي ﷺ إلى حجرته، فتعود له أوجاعه بأقوى مما كانت عليه، فتكون عائشة بانتظاره، فيضع رأسه في حجرها، ثم يقول: بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى.. ثم يجود بنفسه الشريفة.
ليبدأ ملك الموت بانتزاع أطهر رُوح💔
ليبدأ ملك الموت بانتزاع أطهر رُوح💔
ثم كانت الفجيعة،
فبهت الصحابة لهول النبأ!
عاصفة الخبر لم تبق في شجرة التماسك لديهم ورقة، كلها تحاتَّت وانتثرت في أجواء المدينة التي أظلمت فجأة.
بالأمس كانت جئة وارفة الظلال، واليوم صارت صحراء مترامية الأطراف.
كيف كان شعور ابي بكر حينما قبله قبلة الوداع ثم قال: طبت حيًا و ميتًا
فبهت الصحابة لهول النبأ!
عاصفة الخبر لم تبق في شجرة التماسك لديهم ورقة، كلها تحاتَّت وانتثرت في أجواء المدينة التي أظلمت فجأة.
بالأمس كانت جئة وارفة الظلال، واليوم صارت صحراء مترامية الأطراف.
كيف كان شعور ابي بكر حينما قبله قبلة الوداع ثم قال: طبت حيًا و ميتًا
یا رسول الله.
وكيف كانت تلك الصرخة العظيمة له حينما قال: «أرجوك لا ترحل» … لم يصرخها، ولكن الكون كله سمعها.💔
ينهض الصديق وعلى كتفيه جبل اسمه الفراق الصعب، ليتدارك الأمة قبل أن تتشقق في وديان الهلع،
فإذا بعمر شاهرًا سيفه في المسجد يقول للناس: من زعم أن محمدًا قد مات قطعت
عنقه!
وكيف كانت تلك الصرخة العظيمة له حينما قال: «أرجوك لا ترحل» … لم يصرخها، ولكن الكون كله سمعها.💔
ينهض الصديق وعلى كتفيه جبل اسمه الفراق الصعب، ليتدارك الأمة قبل أن تتشقق في وديان الهلع،
فإذا بعمر شاهرًا سيفه في المسجد يقول للناس: من زعم أن محمدًا قد مات قطعت
عنقه!
فيأتي أقرب الناس للنبي ﷺ ، وأعرف الناس به وبشريعته وبمشروعه العظيم، ويقول: اسكت يا عمر! ثم يقوم خطيبًا، ويقول للقلوب التي ما زالت تخالجها الظنون: «من كان يعبد محمدًا، فإن محمدًا قد مات.
فيسقط عمر على ركبتيه .💔
فيسقط عمر على ركبتيه .💔
ثم يُكمل: ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ﴾
أغشي على عمر، لقد انتهت آخر فرصة لنجاة روحه المكلومة.
مات! هكذا؟ مات دون أن يقول لي وداعًا💔💔
أغشي على عمر، لقد انتهت آخر فرصة لنجاة روحه المكلومة.
مات! هكذا؟ مات دون أن يقول لي وداعًا💔💔
وفي وجع ابنته فاطمة رضي الله عنها حينما أتت إليهم وهم يدفنونه فقالت:
كيف رضيت لكم انفسكم أن تدفنوا رسول الله؟
وفي وصف انس رضي الله عنه لحظات مابعد الدفن، قال: «لمَّا كان اليوم الذي دَخَل فيه رسول الله -ﷺ- المدينةَ أضاءَ منها كلُّ شيء، فلمَّا كان اليوم الذي مات فيه
كيف رضيت لكم انفسكم أن تدفنوا رسول الله؟
وفي وصف انس رضي الله عنه لحظات مابعد الدفن، قال: «لمَّا كان اليوم الذي دَخَل فيه رسول الله -ﷺ- المدينةَ أضاءَ منها كلُّ شيء، فلمَّا كان اليوم الذي مات فيه
أَظْلَم منها كلُّ شيء، وما نَفَضْنا عن رسول الله -ﷺ- الأيْدي وإنَّا لفي دَفْنِه حتى أنكرنا قلوبنا».
انكروا حتى أنفس
اللهم احشرنا في زمرته يا أرحم الراحمين
كتاب الرجل النبيل 📖
انكروا حتى أنفس
اللهم احشرنا في زمرته يا أرحم الراحمين
كتاب الرجل النبيل 📖
جاري تحميل الاقتراحات...