سنة ١٧٦ هاجت بدمشق بين المضريين واليمانيين، وكان على دمشق عبد الصمد، فسعى الرؤساء في الصلح فأجاب بنو القين، واستمهلت اليمانية ثم ساروا إلى بني القين وقتلوا نحو ستمائة، فاستنجدت بنو القين قضاعة وسليحا فأبوا، فاستنجدوا قيسا فساروا
معهم إلى الصواليك، من أرض البلقاء، فقتلوا من اليمانية ثمانمائة، وكثر القتل منهم، ثم عزل الرشيد عبد الصمد عن دمشق، وولاها إبراهيم بن صالح، وكان هواه مع اليمانيين، واستخلف إبراهيم على دمشق ابنه إسحاق فحبس جماعة من قيس وضربهم، ثم وثبت غسان برجل من ولد قيس العبسي فقتلوه، واستنجد
أخوه بالزواقيل اللصوص من حوران فأنجدوه، وقتلوا من اليمانية نفرا. قال ابن كثير في حوادث سنة ١٧٦ إنه وقعت فتنة بين النزارية (المعدية) واليمانية، وهذا كان بدء العشران بحوران وهم قيس ويمن، أعادوا ما كانوا عليه في الجاهلية في هذا الأوان، فقتل منهم بشر كثير، فلما تفاقم الأمر بعث الرشيد
من جهته موسى بن يحيى ومعه جماعة من القواد ورؤوس الكتاب، فأصلحوا بين الناس وهدأت الفتنة، واستقام أمر الشام، وحملوا جماعات من رؤساء الفتنة إلى مدينة السلام، فرد أمرهم الرشيد إلى عامله خالد فعفا عنهم وأطلقهم ففي ذلك يقول بعض الشعراء:
قد هاجت الشام هيجاً ... يشيب رأس وليده
وصبّ موسى عليها ... بخيله وجنوده
فدانت الشام لما ... أتى نسيج وحيده
دامت هذه الفتنة نحو سنتين، وسببها فيما قيل أن رجلا من بني القين قطع بطيخة من حائط بالبلقاء لرجل من لخم أو جذام. -
انتهت المعركة بانتصار المعديين على اليمانيين في الشام
وصبّ موسى عليها ... بخيله وجنوده
فدانت الشام لما ... أتى نسيج وحيده
دامت هذه الفتنة نحو سنتين، وسببها فيما قيل أن رجلا من بني القين قطع بطيخة من حائط بالبلقاء لرجل من لخم أو جذام. -
انتهت المعركة بانتصار المعديين على اليمانيين في الشام
كتاب خطط الشام محمد كرد علي
جاري تحميل الاقتراحات...