25 تغريدة 77 قراءة Apr 04, 2023
** جرائم الصفويين عند احتلالهم بغداد **
التاريخ يعي نفسه شأت ام ابيت! واعداء الأمس هم اعداء اليوم بجميع منظوماتهم وعقائدهم.المتغير هنا المسميات فقط ولكن
نهجهم وعقيدتهم فهي واحدة حاملة في طياتها الدمار والخراب وانهاء وجودك برمته!
فأن لم تتعض من دروس التاريخ حينها ستكتبه بدمائك.
يقول المفكر الإيراني الشيعي د.علي شريعتي: الدولة الصفوية قامت على مزيج من القومية الفارسية،والمذهب الشيعي،حيث تولدت آنذاك تيارات تدعو لإحياء القوميةوالاعتزاز بالهوية الإيرانية،وتفضيل العجم على العرب وإشاعة اليأس من الإسلام،وفصل الإيرانيين عن تيار النهضة الإسلاميةوتمجيد الأكاسرة
في21أكتوبر1508،دخل الشاه إسماعيل الصفوي مؤسس الدولة الصفوية في ايران إلى بغدادويقول المؤرخ المصري الراحل محمد فريد بك في كتابه"تاريخ الدولة العثمانية":كان إسماعيل الصفوي قد توجّه بجيش كثيف إلى بغداد,ودخلها سنة941هـ وفتك بأهلها,وأهان علماءها,وخرّب مساجدها وجعلها اصطبلات.
قال الدكتور علي الوردي في كتابه"لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث":
" أن الشاه إسماعيل الصفوي عمد إلى فرض التشيع على الإيرانيين بالقوة وجعل شعاره سب الخلفاء الثلاثة,وكان شديد الحماس في ذلك سفاكاً لا يتردد أن يأمر بذبح كل من يخالف أمره,قيل أن عدد قتلاه ألف ألف نفس.
وتشير أكثر المصادر التاريخية إلى أنه فعل بأهل بغداد مثل ما فعل بالإيرانيين من قبل, وقتل الكثير من أهل السنة, ونبش قبر الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان!.
وهذا ما فعله الايرانيين وميليشياتهم الصفوية اليوم في سوريا عندما قاموا بنبش الخليفة عمر بن عبد العزيز حيث تم تدمير مرقده ونبش القبر ونقل رفاته الى جهة مجهولة ...
فاضطر السلطان سليمان القانوني إلى وقف زحفه في أوروبا, وعاد بقسم من الجيش في عام 1533 لمحاربة الصفويين، حيث تمكن في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 1534 من تحرير بغداد من الحاكم الصفوي محمد سلطان خان الذي خلف إسماعيل الصفوي.
عاد الشاه عباس الصفوي إلى مهاجمة بغداد, ودخلها سنة 1033هـ 1623 م، وقد عمل في بداية الأمر على دعم تمرد والي بغداد بكر صوباشي، ناقضاً بذلك معاهدة كان قد أبرمها مع العثمانيين سنة 1618م، ولما عجز الشاه عباس
الصفوي عن استمالة حامية بغداد،وجه نحوها جحافل جيوشه الجرارة المجهزة بأحدث المدافع والعتاد،فقامت قواته بمحاصرتها من جميع الاتجاهات،ومن ثم اقتحمها بعد معارك طاحنة،ليبدأ الصفويون بعدها مرحلة جديدة من تصفية الحسابات مع المسلمين السنة،وكل ما يرمز لهم تنفيساً عن أحقاد طائفية متوارثة.
روى المؤرخ مرتضى نظمي زاده نقلاً عن والده الذي عاصر هذه الأحداث، "إن القوات الإيرانية فتكت بالكثير من السكان وأن من سلم من القتل لم يسلم من التعذيب، وأن العديد منهم أرغموا على ترك بيوتهم ومغادرتها .
وأن الأمان الذي نودي به كان أماناً خادعاً، إذ تلا ذلك اضطهاد منظم".
وشن الشاه عباس الصفوي حملة واسعة لإرغام أهل بغداد على التشيع ولإذلال العشائر السنية، وقتل الآلاف ممن رفضوا تغيير عقيدتهم، ولو في الظاهر
وأخذ أطفالهم ونساءهم فباعهم كعبيد وإماء في أسواق النخاسة في إيران، وحول المدارس الدينية إلى إسطبلات، وهدم مرقد الإمام أبي حنيفة، ومشهد عبدالقادر الجيلاني، وكان ينوي تطهير السنة نهائياً من بغداد، وكانت محنة للمسلمين ما بعدها محنة.
أمام ذلك كله، وجد السلطان مراد الرابع أنه لا أمل في كبح جماح الصفويين، وتحرير بغداد من سيطرتهم، إلا إذا تولى هو بنفسه قيادة الجيش، وقد قاد بنفسه حصار بغداد الثالث والأكبر على الإطلاق سنة 1638م والذي أشرف عليه السلطان بنفسه .
وكانت معركة دامية، لأن القتال لم يقتصر على بغداد وحزامها  وإنما اتسع ليشمل حدود الدولة العثمانية مع الصفويين وقد استمات فيها الصفويون - الذين قدرت قواتهم داخل بغداد نفسها بحوالي أربعين ألف مقاتل - إلى أبعد مدى.
لكن السلطان مراد الرابع واصل حصاره لبغداد وتضييق الخناق عليهم، وتقدمت قواته من أبواب بغداد الأربعة، ورفض السلطان طلباً لعقد الصلح تقدم به الشاه "صفي الأول" عن طريق مبعوث خاص.
وقد تواصل القتال الضاري بين الطرفين أربعين يوماً، استطاع الجيش العثماني خلالها أن يخترق دفاعات الصفويين، وأن يجبر قادتهم على الاستسلام، بعد أن أسقط في أيديهم وتبخرت أحلامهم وتكبدوا خسائر جسيمة، ولاذ بالفرار من كتبت له النجاة منهم، فدخل السلطان مراد الرابع بغداد،
وذلك في 18 شعبان 1048هـ الموافق 25 ديسمبر 1638م، بعد أن استمرت في أيدي الصفويين لمدة 15 عاماً.
لم تنته الغارات الصفوية، فبعد حوالي قران من الزمان، شن الشاه "نادر شاه" هجوما واسعا على العراق بقوات كانت تقدر بمائة وسبعين ألف جندي وتقدمت بأتجاه محور كركوك - أربيل
ولما كان هدف القوات الأيرانية الاستيلاء على بغداد , فأن خطتها كانت ترمي الى السيطرة على الموصل أولا , وكانت قد تسربت إلى المدينة أنباء من القوات الإيرانية نفسها عن الخطة المبيتة, فاستعدت للدفاع عن كيانها بحماس شعبي منقطع النظير
وقد بعث نادر شاه بخطاب يحذّر فيه أهالي الموصل السنة (عرب وكورد وتركمان) من مغبة المقاومة ويدعوهم الى الاستسلام، ولكن أهالي الموصل أجابوا بخطاب شديد اللهجة.
وأقاموا المتاريس والاستحكامات الدفاعية, وقد فتحت هذه المدافع نيرانها في 6 شعبان 1156 هـ / 25 سبتمبر 1743 م , وتصدع السور في عدة أماكن, ولكن المدافعين الذين كانوا مسلحين بالإيمان والشجاعة كانوا دائما يتمكنون من اصلاح الثغرات قبل أن يجد الإيرانيون سبيلا إلى النفاذ خلالها.
كما بدأت قواته بتفجير الألغام تحت الأسوار وحاولت المدفعية إحداث ثغرات في السور إلا أن جيش نادر شاه فشل في محاولة الاقتحام بعد أن تصدى الموصليون لجيشه واضطر بعدها نادر شاه أن يطلب الصلح من أهل الموصل راضخا بعد الخسائر الجسيمة في صفوف قواته
وتصف المصادر المحلية المقاومة التي أبداها أهالي الموصل,وكيف أن قنابل المدفعية الإيرانية كانت نهارا تتساقط على الأسوار كالمطر،ولم تكن تؤثر في عزيمتهم وصمودهم  وواجهت القوات الصفوية ضربات رادعة وقوية عندما حاولت النفاذ إلى المدينة وتكبدت عددا كبيرا من القتلى.
** نقلت من موقع ايران بوست **

جاري تحميل الاقتراحات...