حمزة أحمد أبوصنوبر
حمزة أحمد أبوصنوبر

@hamzaahmad81982

53 تغريدة 3 قراءة Apr 10, 2023
#تدبرات_الجزء_الثالث_عشر🌹
« وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي »
على الراجح أنه من كلام امرأة العزيز من سياق النص و عقلا كذلك فهي التي طلبت يوسف لنفسها و راودته عن نفسه
فالاعتراف بالذنب فضيلة و النفس لا يؤمن جانبها.
«فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ *قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ»
أعظم مقابلة وظيفية في التاريخ كلم الملك و طلب الإمارة لنفسه لأنه أهلا لها و كفؤ لها،و المقام ليس مقام ورع بل إنقاذ للأرض=
(فماذا قال يوسف ؟ 
إنه لم يسجد شكرا كما يسجد رجال الحاشية المتملقون للطواغيت . ولم يقل له : عشت يا مولاي وأنا عبدك الخاضع أو خادمك الأمين ، كما يقول المتملقون للطواغيت ! كلا إنما طالب بما يعتقد أنه قادر على أن ينهض به من الأعباء في الأزمة القادمة التي أول بها رؤيا الملك ، خيرا=
مما ينهض بها أحد في البلاد ؛ وبما يعتقد أنه سيصون به أرواحا من الموت وبلادا من الخراب ، ومجتمعا من الفتنة - فتنة الجوع - فكان قويا في إدراكه لحاجة الموقف إلى خبرته وكفايته وأمانته ، قوته في الاحتفاظ بكرامته وإبائه : 
( قال : اجعلني على خزائن الأرض . إني حفيظ عليم ) . . =
والأزمة القادمة وسنوالرخاء التي تسبقها في حاجة إلى الحفظ والصيانة والقدرة على إدارة الأمور بالدقة وضبط الزراعة والمحاصيل وصيانتها . وفي حاجة إلى الخبرة وحسن التصرف والعلم بكافة فروعه الضرورية لتلك المهمة في سنوات الخصب وفي سني الجدب على السواء . ومن ثم ذكر يوسف من صفاته ما تحتاج=
إليه المهمة التي يرى أنه أقدر عليها ، وأن وراءها خيرا كبيرا لشعب مصر وللشعوب المجاورة : 
( إني حفيظ عليم ) . . 
ولم يكن يوسف يطلب لشخصه وهو يرى إقبال الملك عليه فيطلب أن يجعله على خزائن الأرض . . إنما كان حصيفا في اختيار اللحظة التي يستجاب له فيها لينهض بالواجب المرهق الثقيل=
ذي التبعة الضخمة في أشد أوقات الأزمة ؛ وليكون مسؤولا عن إطعام شعب كامل وشعوب كذلك تجاوره طوال سبع سنوات ، لا زرع فيها ولا ضرع . فليس هذا غنما يطلبه يوسف لنفسه . فإن التكفل بإطعام شعب جائع سبع سنوات متوالية لا يقول أحد إنه غنيمة . إنما هي تبعة يهرب منها الرجال ، لأنها قد =
تكلفهم رؤوسهم ، والجوع كافر ، وقد تمزق الجماهير الجائعة أجسادهم في لحظات الكفر والجنون) في ظلال القرآن
«وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ»
الأولياء و الأصفياء أكثر من يفهم العلاقات و يرسل رسائل الإطمئنان هم جديرون بالتربيت و الإيواء و الحنان و يبثون التفاؤل و البشارة في كل حين =
«كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ»لابد من الحيلة و الدهاء للوصول إلى حقك ولإحقاق الحق،و أدهى العرب عمرو بن العاص رضي الله عنه=
وقد لقبه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بِأرطبون العرب لِشدة دهائِه وعبقريته. وقد كان الفاروق عمر بن الخطاب إذا ذُكر أمامه حصار القدس (بيت المقدس) وما أبدى فيه عمرو بن العاص من براعة يقول : « لقد رمينا أرطبون الروم بأرطبون العرب ».
«قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ»
قيل أن يوسف عليه السلام غاب عن أبيه عليه السلام ما يزيد عن 40سنة،لكن لا ينقطع الرجاء من الله،و لا يُتعجب من أمره ﷻ.
«قال إنما أشكو بثي و حزني إلى الله و أعلم من الله ما لا تعلمون»
كم تحمل هذه الآية من المواساة و الأنس بالله،إذا كفاك الله همك و دبر أمرك، و سمع بثك الذي تبثه لم يبق شيء تخشاه أو يغمك و ينغص عليك حياتك
فهو الحسيب و الوكيل و هو نعم المولى و نعم النصير سبحانه.=
«و لا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون»
من أعظم أهداف إبليس و مهام جنده اللعين أن يوقع الحزن و اليأس و القنوط من رحمة الله،فرق كبير بين من يذنب و يتوب و لو ألف مرة باليوم و من يذنب ذنبا و لو من اللمم ثم يقع في شراك اليأس و القنوط؟!!=
فأما المؤمنون الموصولة قلوبهم بالله،الندية أرواحهم بروحه ، الشاعرون بنفحاته المحيية الرخية ،فإنهم لا ييأسون من روح الله ولو أحاط بهم الكرب ، واشتد بهم الضيق . وإن المؤمن لفي روح من ظلال إيمانه ، وفي أنس من صلته بربه ، وفي طمأنينة من ثقته بمولاه ، وهو في مضايق الشدة ومخانق الكروب.
«قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم و هو أرحم الراحمين»
قالها يوسف عليه السلام لإخوته و قالها محمد صلى الله عليه وسلم لقومه عند فتح مكة، هكذا هي أخلاق العظماء لا ينتصرون لأنفسهم بل همهم الأوحد أن يصلحوا ما أفسد الناس ثم هم يعفوا و يتجاوزا عن المسيء و لا يقنطوه =
( ولجأتْ صناديدُ قريشٍ وعظماؤُها إلى الكعبةِ يعني دخلوا فيها قال فجاءَ رسولُ اللهِ ﷺ حتّى طافَ بالبيتِ فجعلَ يمرُّ بتلكَ الأصنامِ ويطعنُها بسِيةِ القوسِ ويقولُ {جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهوقًا} حتّى إذا فرغَ وصلّى جاءَ فأخذَ بعُضادَتيِ البابِ ثمَّ قال=
يا معشرَ قريشٍ ما تقولونَ قالوا نقولُ ابنُ أخٍ وابنُ عمٍّ رحيمٌ كريمٌ ثمَّ أعادَ عليهمُ القولَ ما تقولونَ قالوا مثلَ ذلِك قال فإنِّي أقولُ كما قال أخي يوسفُ {لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وهُوَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ} فخرجوا فبايعوهُ على الإسلامِ).
«اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا»
القميص سر من أسرار قصة يوسف كان حاضرا في كل مشهد:جاءوا على قميصه بدم كذب،و قدت قميصه، و هكذا فإن الله ليجعل ألطافه في أبسط الأشياء
و هنا ملحظ أن رائحة من تحب تبقى عالقة في ثيابه و لها مكانة في ذاكرتك
و فيها إعجاز علمي=
و دراسات منشورة، و قد رووا عن إحدى الفاضلات أنه عندما توفي زوجها جعلت ثوبه معلق في مكان معروف بالبيت فعندما يريد أولادها مالا أو مصروفا كانت دوما تشير إلى ذاك الثوب حتى يظل حاضرا في ذاكرتهم و يترحموا عليه و موجودا في مخيلتهم و هو من أثره، فكان له أثر كبير على الأولاد.
«إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم»
ما أعظم لطفه سبحانه،إذا أراد شيئا مهما عظم ساق إليه ألطافه حتى أتمه،أراد ليوسف النجاة و البراءة و المكانة فسرى حلما لطيفا إلى الملك فكان لطف الله غالب على كل التدابير فثق به و بكرمه و لطفه و قدرته ما يؤخر عنك شيء إلا لحكمة.=
«رب قد آتيتني من الملك و علمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات و الأرض
أنت وليي في الدنيا و الآخرة توفني مسلما و ألحقني بالصالحين»
تأملوا إلى هذا الكريم بن الكرماء إلى تواضعه وغاية مطلوبه أن يتوفاه الله مسلما و يلحقه بالصالحين،و هو درة هؤلاء الصالحين إلاأنه قال:ألحقني!!=
(وقبل أن يسدل الستار على المشهد الأخير المثير ، نشهد يوسف ينزع نفسه من اللقاء والعناق والفرحة والابتهاج والجاه والسلطان ، والرغد والأمان . . . ليتجه إلى ربه في تسبيح الشاكر الذاكر ! كل دعوته - وهو في أبهة السلطان ، وفي فرحة تحقيق الأحلام - أن يتوفاه ربه مسلما وأن يلحقه بالصالحين)
«قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا و من اتبعني...»
لابد أن يتصدى لأمر الدعوة إلى الله عقلاء الناس و حلماؤهم و أولي الحجا و النهى،فالدعوة إلى الله تكون على علم و فهم و وعي لطبيعة المدعو و بيئة الدعوة، و قد أبدع د.عبدالكريم زيدان في كتابة أصول الدعوة فاقرأهه.
(وأصحاب الدعوة إلى الله لا بد لهم من هذا التميز ، لا بد لهم ان يعلنوا أنهم أمة وحدهم ، يفترقون عمن لا يعتقد عقيدتهم ، ولا يسلك مسلكهم ، ولا يدين لقيادتهم ، ويتميزون ولا يختلطون ! ولا يكفي أن يدعو أصحاب هذا الدين إلى دينهم ، وهم متميعون في المجتمع الجاهلي . فهذه الدعوة لا تؤدي=
شيئا ذا قيمة ! إنه لا بد لهم منذ اليوم الأول أن يعلنوا أنهم شيء آخر غير الجاهلية ؛ وأن يتميزوا بتجمع خاص آصرته العقيدة المتميزة ، وعنوانه القيادة الإسلامية . . لا بد أن يميزوا أنفسهم من المجتمع الجاهلي ؛ وأن يميزوا قيادتهم من قيادة المجتمع الجاهلي أيضا ! 
إن اندغامهم وتميعهم في=
المجتمع الجاهلي ، وبقاءهم في ظل القيادة الجاهلية ، يذهب بكل السلطان الذي تحمله عقيدتهم ، وبكل الأثر الذي يمكن أن تنشئه دعوتهم ، وبكل الجاذبية التي يمكن أن تكون للدعوة الجديدة . 
وهذه الحقيقة لم يكن مجالها فقط هو الدعوة النبوية في أوساط المشركين . . إن مجالها هو مجال هذه الدعوة=
كلما عادت الجاهلية فغلبت على حياة الناس . . وجاهلية القرن العشرين لا تختلف في مقوماتها الأصيلة ، وفي ملامحها المميزة عن كل جاهلية أخرى واجهتها الدعوة الإسلامية على مدار التاريخ ! 
والذين يظنون أنهم يصلون إلى شيء عن طريق التميع في المجتمع الجاهلي والأوضاع الجاهلية ، والتدسس =
الناعم من خلال تلك المجتمعات ومن خلال هذه الأوضاع بالدعوة إلى الإسلام . . هؤلاء لا يدركون طبيعة هذه العقيدة ولا كيف ينبغي أن تطرق القلوب !
إن أصحاب المذاهب الإلحادية أنفسهم يكشفون عن عنوانهم وواجهتهم ووجهتهم ! أفلا يعلن أصحاب الدعوة إلى الإسلام عن عنوانهم الخاص ؟ وطريقهم الخاص؟)
« و في الأرض قطع متجاورات و جنات... يسقى بماء واحد و نفصل بعضها على بعض في الأكل»
سبحان من تفرد بالإيجاد و الإمداد،في قوانين البشر الأشياء التي تنبت في بيئة واحدة تكون نتائجها واحدة كالعينات و الخزعات،لكن في قوانين الله حيث الإرادة المطلقة و القدرة التامة كل شيء مختلف.
«الله يعلم ما تحمل كل أنثى و ما تغيض الأرحام و ما تزداد و كل شيء عنده بمقدار»
ما زالت ظلمات الرحم و أسراره في بني البشر مجهولة للبشر، لكن في علم الله حيث القدرة و العلم المطلق التام يعلم سبحانه كل خفايا رحم ذوات الرحم و آجالهم و أقدارهم و أرزاقهم و أحوالهم و شقي أو سعيد =
[عن عبد الله بن مسعود:]
(حَدَّثَنا رَسولُ اللهِ ﷺ وهو الصّادِقُ المَصْدُوقُ، قالَ: إنّ أحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يَكونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ مَلَكًا فيُؤْمَرُ بأَرْبَعِ=
كَلِماتٍ، ويُقالُ له: اكْتُبْ عَمَلَهُ، ورِزْقَهُ، وأَجَلَهُ، وشَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فيه الرُّوحُ، فإنّ الرَّجُلَ مِنكُم لَيَعْمَلُ حتّى ما يَكونُ بيْنَهُ وبيْنَ الجَنَّةِ إلّا ذِراعٌ، فَيَسْبِقُ عليه كِتابُهُ، فَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ النّارِ، ويَعْمَلُ حتّى ما =
يَكونُ بيْنَهُ وبيْنَ النّارِ إلّا ذِراعٌ، فَيَسْبِقُ عليه الكِتابُ، فَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ..)
صحيح البخاري.
«والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه و ما هو ببالغه و ما دعاء الكافرين إلا في ضلال»
كان السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم لا يسأل الواحد منهم أحدا حتى لو سقط سوطه و هو على ظهر دابته، بل كانوا يسألون الله حتى ملح الطعام =
«و الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل
ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب»
قدم صلة الرحم على كثير من صفات أصحاب الجنة فهي معلقة بعرش الرحمٰن تقول: اللهم صل من وصلني و اقطع من قطعني،و يكفي أن شق الله لها اسما من اسمه سبحانه الرحمن الرحيم
صل رحمك و لو بالقليل و لو بمكالمة، و نحن =
اليوم في شهر البر و التقوى و شهر الصلات و الرحم ينبغي صلة الرحم و عدم مقابلة الإساءة بالإساءة بل بالإحسان، و الدفع بالتي هي أحسن،
[عن أبي هريرة:] أتى رجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ ! إنّ لي قرابةً أصِلُهُمْ و يقطعونِ، و أُحْسِنُ إليهم و يُسيئونَ إليَّ، و يجهلونَ عليَّ و أحلمُ عنهم،=
قال: لئن كان كما تقولُ كأنما تُسِفُّهُمْ المَلَّ و لا يزالُ معك من اللهِ ظهيرٌ عليهم ما دُمْتَ على ذلك.)
الألباني،صحيح الأدب المفرد ٣٧ أخرجه مسلم (٢٥٥٨).
اللهم أصلحنا و أصلح ما بيننا و بينك و ما بيننا و بين الناس، اللهم أصلح ما بيننا و بين أرحامنا
اللهم آمين يا رب العالمين
«الذين ءامنوا و تطمئن قلوبهم بذكر الله
ألا بذكر الله تطمئن القلوب»
أعظم العبادات إذا التقى الصفان ذكر الله لما له من أثر بالغ في ثبات المؤمنين و زلزلة الكافرين و رعب قلوبهم، به يطمئن أهل الإيمان و يتزعزع أولياء الشيطان،فابحث عن قلبك بذكرك لربك حتى تجده مطمئنا.=
«مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم و ظلها تلك عقبى الذين اتقوا و عقبى الكافرين النار»
فيها تعريض بالدنيا و أهلها؛ فقصورهم تجري من تحتها شبكات الصرف الصحي
و لذائذها و متعها مؤقتة و ظلال أشجارهم يزول فشتان بين نعيم دائم و نعيم زائل؟!=
[عن أنس بن مالك:] يؤتى يومَ القيامةِ بأنعَمِ أهْلِ الدُّنيا منَ الكفّارِ، فيُقالُ: اغمِسوهُ في النّارِ غَمسةً، فيُغمَسُ فيها، ثمَّ يقالُ لَهُ: أي فلانُ هل أصابَكَ نعيمٌ قطُّ؟ فيقولُ: لا، ما أصابَني نعيمٌ قطُّ، ويؤتى بأشدِّ المؤمنينَ ضرًّا، وبلاءً، فيقالُ: اغمِسوهُ غمسةً=
في الجنَّةِ، فيُغمَسُ فيها غمسةً، فيقالُ لَهُ: أي فلانُ هل أصابَكَ ضرٌّ قطُّ، أو بلاءٌ، فيقولُ: ما أصابَني قطُّ ضرٌّ، ولا بلاءٌ)
الألباني صحيح ابن ماجه ٣٥٠٦ • صحيح • أخرجه ابن ماجه (٤٣٢١) واللفظ له.
«أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها و الله يحكم لا معقب لحكمه»
فيها إشارة مادية و معنوية،أما المعنوية فبموت العلماء و أهل الصلاح و المصلحين،فموتهم ثلمة لا تسد،و موت قبيلة أهون من موت عالم و المادية بتناقص القارات و ابتلاع المحيطات لها مما أثبته علماء الجيولوجيا.=
[عن عطاء بن أبي رباح:] عنِ ابنِ عبّاسٍ في قولِهِ تعالى أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها قالَ: مَوتُ عُلمائِها.
السخاوي، المقاصد الحسنة، ثابت.
«وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق و وعدتكم فأخلفتكم»
خطبة الشيطان في أهل النار،قد سطر فيه اعترافاته و أخرج الصندوق الأسود الذي في جعبته و ما زلنا نتبعه،فالويل الويل لمن يقرأها و لم يتعظ بها، فلا تلوموه و لوموا أنفسكم و قفوا عند هذه الآية طويلا و مليا.=
(لقد قضي الأمر ، وانتهى الجدل ، وسكت الحوار . . وهنا نرى على المسرح عجبا ونرى الشيطان . . هاتف الغواية ، وحادي الغواة . . نراه الساعة يلبس مسوح الكهان ، أو مسوح الشيطان ! ويتشيطن على الضعفاء والمستكبرين سواء ، بكلام ربما كان أقسى عليهم من العذاب) في ظلال القرآن.
«يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة»
لا تظن ثباتك و استقامتك محض إرادتك و اختيارك بل هي توفيق من الله سبحانه،لا تظن أن قيامك و صيامك و برك و صدقتك و إخلاقك هي محض إرادة منك بل هي هداية و تثبيت من الله لك، فاشكر الله سبحانه و سله الثبات.=
اجعل دعاء الله لأن يثبتك على دينه و طاعته و مرضاته ديدنك في هذه الحياة و أكثر من قولك:
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك و طاعتك و مرضاتك.
فحري أن يستجيب الله لك.
«و لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار»
كم تحمل هذه الآية و تالياتها من رسائل الطمأنينة لكل مظلوم،و الله أقسم لينصرنه و لو بعد حين: و عزتي و جلالي لأنصرنك و لو بعد حين.
تنام عيناك و المظلوم منتبه
يدعو عليك و عين الله لم تنم
فاحذر...=
«و قد مكروا مكرهم و عند الله مكرهم و إن كان مكرهم لتزول منه الجبال»
الله محيط بهم محبط لخططهم،قبل قرون وضعوا مخططات حكماء صهيون
أبيدوا الإسلام و أبيدوا أهله و ما زال علم الإسلام و راية التوحيد خفاقة ظاهرة قاهرة لهم بل كثير من كنائسهم تحولت لمساجد في عقر أوروبا.=
«وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد*سرابيلهم من قطران و تغشى وجوههم النار»
مشهد تقشعر منه الأبدان و يخوف منه أولياء الشيطان،ويلهم ألا يقرأون أو يسمعون هذه الآيات و التي تزلزل الجبال
ثم هم في غيهم يعمهون،ثم هم يضيقون على المصلحين ويزجونهم في سجونهم بل طبع على قلوبهم!!!

جاري تحميل الاقتراحات...