أحمد السلطان
أحمد السلطان

@Ahmed_3_sultan

10 تغريدة 6 قراءة Apr 16, 2023
#الوطن :
إن أغلى ما يملك المرء الدين والوطن
وما من إنسان إلا ويعتز بوطنه.
لأنه مهد صباه ، ومدرج خطاه ، ومرتع
طفولته ، وملجأ كهولته ، ومنبع ذكرياته
وموطن آبائه وأجداده ، ومأوى أبنائه
وأحفاده.
ما أطيبكِ من بلد وأحبَّكِ إليَّ
لقد وقف النبي صلى الله عليه وسلم يُخاطب
مكة المكرمة مودعًاً لها ، وهي وطنه الذي
أُخرج منه ، فقد روي عن سيدنا عبد الله
بن عباس رضي الله عنهما أنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة:
(ما أطيبكِ من بلد وأحبَّكِ إليَّ!
ولولا أن قومي أخرجوني منكِ ما سكنتُ
غيركِ)
(رواه الترمذي الحديث رقم 3926 ص 880)
قالها بلهجة حزينة مليئة أسفًا وحنينًا وحسرةً
وشوقًا -مخاطبًا إياه: (ما أطيبكِ من بلد! ...).
ولولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو مُعلم البشرية يُحب وطنه
لما قال هذا القول ، الذي لو أدرك كلُ إنسان
مسلم معناه ، لرأينا حب الوطن يتجلى
في أجمل صوره ، وأصدق معانيه ، ولأصبح
الوطن لفظًا تحبه القلوب ، وتهواه الأفئدة
وتتحرك لذكره المشاعر.
ولما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم (الجحفة)
في طريقه إلى المدينة المنورة على منورها
أفضل الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام
أشتد شوقه إلى مكة المكرمة ، فأنزل الله
عليه قوله تعالى:
{إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى
مَعَاد } [القصص: 85]
أي لرادك إلى مكة المكرمة التي أخرجوك
منها .
يقول فضيلة السيد محمد أمين كتبي
الحسنى الحنفي المكي رحمه الله تعالى:
بلاد حباها الله أمنا وكعبةً
يُصلي إليها الناس فرضاً محتما
وآياتها مادام للناس قبلـة
بها بينات تنثر الأفق أنجما
مقام خليل الله فيها محجباً
ومشرب إسماعيل من بئر زمزما
ومن أَمها من أي قطر وبلدة
ومر على الميقات لبى وأحرما
وضوعفت الأعمال فيها تفضلاً
من الله ذي العرش الذي قد تكرما
ولو عرف الإنسان حرمة أرضها
تأدب فيها واستقام وعظما
ويقول الأستاذ محمد حسن فقي رحمه الله تعالى:
مكّتي لا جلالٌ على الأرضِ يداني جلالَها
أو يفوقُ
ما تبالينَ بالرشاقةِ والسحرِ فمعناكِ ساحرٌ
ورشيقُ
اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة
أمورنا وأيد بالحق إمامنا وولي أمرنا وهيء له
البطانة الصالحة التي تعينه على الخي
اللهم وفقه وإخوانه وأعوانه لما فيه خير
البلاد والعباد ياذا الجلال والإكرام .
اللهم من أراد بلادنا وبلاد المسلمين بسوء
فأشغله بنفسه ورد كيده في نحره وإجعل
تدبيره تدميرا ياسميع الدعاء
اللهم إحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من شر
الأشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل
والنهار
اللهم إحفظ بلادنا من عبث العابثين وكيد
الكائدين وعدوان المعتدين .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
وسلم تسليما كثيرا طيبا مباركا نافعا إلى يوم
الدين والحمد لله رب العالمين ٠

جاري تحميل الاقتراحات...