نكمل موضوع #الدعاوى_المهدوية من كتاب سماحة الاستاذ حسين عبد الرضا الاسدي -شرح عقائد الإمامية للشيخ المظفر رحمه الله-
خامسا: طرق النقاش في القضايا المهدوية
انتهينا من الطريق الخطابي
ونبدأ في بيان الطريق الثالث وهو : طلب الكرامة أو المعجزة
#بدعة_السفارة
#جمعية_التجديد
1-20
خامسا: طرق النقاش في القضايا المهدوية
انتهينا من الطريق الخطابي
ونبدأ في بيان الطريق الثالث وهو : طلب الكرامة أو المعجزة
#بدعة_السفارة
#جمعية_التجديد
1-20
الاتِّصال بالغيب، ليس له أدوات حسّية للإثبات في الأعمِّ الأغلب، لذا أيَّد الله تعالى رسله وأنبياءه بالمعجزات الكثيرة، حتَّى يتمكَّنوا من إثبات اتِّصالهم بالسماء.
ذلك لأنَّ المعجزة حيث إنَّها «أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدّي، مع عدم المعارضة
2-20
ذلك لأنَّ المعجزة حيث إنَّها «أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدّي، مع عدم المعارضة
2-20
وهذا الأمر لا يحصل لأيِّ مدَّعٍ، فإنَّ جريان المعجزة إنَّما يكون بإذن الله تعالى، وهو ما صـرَّح به القرآن الكريم على لسان النبيِّ عيسى
3-20
3-20
8: ﴿وَرَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللهِ
4-20
4-20
وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)
فجريانها إنَّما يكون بإذن الله تعالى،فلو جرت على يدي مدَّعٍ كاذب، كان هذا إغراءً من الله تعالى بالمعصية،وهو بحكم العقل قبيح، والله تعالى منزَّهٌ فعلُه
5-20
فجريانها إنَّما يكون بإذن الله تعالى،فلو جرت على يدي مدَّعٍ كاذب، كان هذا إغراءً من الله تعالى بالمعصية،وهو بحكم العقل قبيح، والله تعالى منزَّهٌ فعلُه
5-20
عن أيِّ قبيح.
فالحكمة الإلهية واللطف الإلهي يمنع من إجراء المعجزة إلَّا على يدي الصادق، ومن له علاقة بالسماء.
ومن هنا حكم العقل بصدق من تجري المعجزة على يديه، بل وضرورة طاعته.
6-20
فالحكمة الإلهية واللطف الإلهي يمنع من إجراء المعجزة إلَّا على يدي الصادق، ومن له علاقة بالسماء.
ومن هنا حكم العقل بصدق من تجري المعجزة على يديه، بل وضرورة طاعته.
6-20
ومن يدَّعِ الاتِّصال بالإمام المهدي8 - وهو نوع من أنواع الاتِّصال بالغيب، إذ ليس له أدوات إثبات حسّية – فإن عليه أن يُثبِت ذلك بنفس الكيفية، إذ ما من طريق يقيني يورث الاطمئنان بذلك إلَّا أن يأتي المدَّعي بما يكشف عن صدق دعواه، وذلك بأن يأتي بشـيءٍ خارق للعادة،
7-20
7-20
من دون سابق إنذار، ومن دون تعليم مسبق، لا كما يفعل المشعوذون والسحرة.
وهذا الأمر له شواهد عديدة، نذكر منها التالي:
8-20
وهذا الأمر له شواهد عديدة، نذكر منها التالي:
8-20
أوَّلاً: عن المفضَّل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله8 يقول: «إنَّ لصاحب هذا الأمر غيبتين: يرجع في أحدهما إلى أهله، والأُخرى يقال: هلك، في أيِّ وادٍ سلك؟»، قلت: كيف نصنع إذا كان ذلك؟ قال: «إن ادَّعى مدَّعٍ فاسألوه عن تلك العظائم التي يجيب فيها مثله»
[1] الغيبة للنعماني: ١٧٨.
9-20
[1] الغيبة للنعماني: ١٧٨.
9-20
فالإمام الصادق8 يدلّنا على أنَّ من يدَّعي مقاماً غيبياً كالمهدوية، أو حتَّى الاتِّصال بالمهدي والسفارة عنه، فعليه أن يجيب من يسأله عن أُمور عظائم، لا يجيب عليها إلَّا الإمام أو من يرسله الإمام ويعطيه المؤيِّدات على ذلك، ومن تلك العظائم بل وعلى رأسها المعجزة
10-20
10-20
ثانياً: ما ورد عن الحسين بن عليّ بن محمّد المعروف بأبي عليّ البغدادي، قال: رأيت في تلك السنة بمدينة السلام امرأة، تسأل عن وكيل مولانا8 من هو؟ فأخبرها بعض القمّيين أنَّه أبو القاسم الحسين بن روح، وأشار لها إليه وأنا عنده. فقالت له: أيّها الشيخ أيّ شيء معي؟
11-20
11-20
فقال: ما معكِ اذهبي فألقيه في دجلة، ثمّ ائتيني حتَّى أُخبركِ.
. قال: فذهبت المرأة، وحملت ما كان معها، فألقته في دجلة، ثمّ رجعت، ودخلت إلى أبي القاسم الروحي، وأنا عنده. فقال أبو القاسم لمملوكته: أخرجي إليَّ الحقَّة فأخرجت إليه الحقَّة،
12-20
. قال: فذهبت المرأة، وحملت ما كان معها، فألقته في دجلة، ثمّ رجعت، ودخلت إلى أبي القاسم الروحي، وأنا عنده. فقال أبو القاسم لمملوكته: أخرجي إليَّ الحقَّة فأخرجت إليه الحقَّة،
12-20
، فقال للمرأة: هذه الحقَّة التي كانت معكِ، ورميتِ بها في دجلة، أُخبرك بما فيها أم تخبريني؟ قالت: بل تخبرني أنت. قال: في هذه الحقَّة زوج سوار ذهب، وحلقة كبيرة فيها جواهر وخاتمان أحدهما فيروز،
13-20
13-20
، والآخر عقيق. وكان الأمر كما ذكر لم يغادر منه شيئاً. ثمّ فتح الحقَّة، فعرض عليَّ ما فيها، ونظرت المرأة إليه فقالت: هذه التي حملتها بعينها، ورميت بها في دجلة. فغشـي عليَّ وعلى المرأة لما شاهدناه من صدق الدلالة والعلامة.
14-20
14-20
ثالثاً: ما ورد عن محمّد بن الحسن الصيرفي الدورقي المقيم بأرض بلخ يقول: أردت الخروج إلى الحجِّ، وكان معي مال بعضه ذهب وبعضه فضَّة، فجعلت ما كان معي من الذهب سبائك وما كان معي من الفضَّة نقراً، وكان قد دُفِعَ ذلك المال إليَّ لأُسلِّمه من (إلى) الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح
15-20
15-20
قال: فلمَّا نزلت سرخس ضربت خيمتي على موضع فيه رمل، فجعلت أُميِّز تلك السبائك والنقر، فسقطت سبيكة من تلك السبائك منّي وغاضت في الرمل وأنا لا أعلم،قال:فلمَّا دخلت همدان ميَّزت تلك السبائك والنقر مرَّة أُخرى اهتماماً منّي بحفظها، ففقدت منها سبيكة وزنها مائة مثقال وثلاثة مثاقيل
16-20
16-20
- أو قال: ثلاثة وتسعون مثقالاً -، قال: فسبكت مكانها من مالي بوزنها سبيكة وجعلتها بين السبائك، فلمَّا وردت مدينة السلام قصدت الشيخ أبا القاسم الحسين بن روح (قدَّس الله روحه)، وسلَّمت إليه ما كان معي من السبائك والنقر، فمدَّ يده من بين [تلك] السبائك إلى السبيكة
17-20
17-20
التي كنت سبكتها من مالي بدلاً ممَّا ضاع منّي، فرمى بها إليَّ، وقال لي: ليست هذه السبيكة لنا، وسبيكتنا ضيَّعتها بسـرخس حيث ضربت خيمتك في الرمل، فارجع إلى مكانك وانزل حيث نزلت واطلب السبيكة هناك تحت الرمل فإنَّك ستجدها، وستعود إلى هاهنا فلا تراني
18-20
18-20
قال: فرجعت إلى سرخس ونزلت حيث كنت نزلت،فوجدت السبيكة تحت الرمل وقد نبت عليها الحشيش، فأخذت السبيكة وانصرفت إلى بلدي،فلمَّا كان بعد ذلك حججت ومعي السبيكة فدخلت مدينة السلام وقد كان الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح مضـى،ولقيت أبا الحسن عليّ بن محمّد السمري، فسلَّمت السبيكة إليه
19-20
19-20
ومن هذه الإشارات نفهم:
أوَّلاً: ضرورة التروّي في اتِّباع أيّ مدَّعٍ لدعاوى الارتباط بالغيب، وعدم الاستعجال والدخول معه من دون بصيرة.
ثانياً: يجوز لنا أن نطالب مدَّعي الاتِّصال بالغيب بآية تُثبِت صدق دعواه، فإذا رفض كان ذلك علامة كذبه.
20-20
أوَّلاً: ضرورة التروّي في اتِّباع أيّ مدَّعٍ لدعاوى الارتباط بالغيب، وعدم الاستعجال والدخول معه من دون بصيرة.
ثانياً: يجوز لنا أن نطالب مدَّعي الاتِّصال بالغيب بآية تُثبِت صدق دعواه، فإذا رفض كان ذلك علامة كذبه.
20-20
جاري تحميل الاقتراحات...