📌 إن حللنا البيئة العالمية للاقتصاد سنجد أنها غائمة بالمناقشات المتعلقة بالاتجاهات المتشددة مقابل الاتجاهات الحذرة للبنوك المركزية وارتفاع التضخم المفرط وتراجع الناتج المحلي الإجمالي وصراع روسيا وأوكرانيا، وأزمات طاقة وسلاسل إمداد وبطالة ومخاوف ركود واضطرابات إمداد وانخفاض طلب
📌 ببساطة، يخلو العالم من أي رؤية راسخة يمكن أن توجهه نحو الأفضل والازدهار. إذ تخشى الصحف المالية الكبرى من تأثيرات التضخم. وما عليكم سوى أن تسألوا أي مصرفي في جميع أنحاء العالم عن توقعاته الاقتصادية على المدى المتوسط، لتحصلوا على صورة مرعبة مرسومة
📌 لكن مرحبا بكم في السعودية، حيث تجاوزت البلاد في عام 2022م عتبة اقتصاد التريليون دولار وفقًا لكل من صندوق النقد الدولي وأكسفورد إيكونوميكس (Oxford Economics)
📌 إلى جانب الناتج المحلي الإجمالي الذي نما بنسبة 8.7٪ في عام 2022م. وقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك السنوي في السعودية بنسبة 2.5٪ وبلغ متوسط التضخم نسبة 2.47٪ في عام 2022م وهو رقم "لا يعني شيئًا على الإطلاق" مقابل التضخم ثنائي الرقم في جميع أنحاء العالم
📌 لذا من قبيل المفارقة هنا التساؤل، ما الذي يحدث في الاقتصاد السعودي؟ والجواب هو "النمو". وإذا قمنا بتحليل المنظومة الاقتصادية السعودية، فسنجدها مليئةً بالمشاعر الاقتصادية الإيجابية حيث يدور النقاش حول زيادة الإنتاج الصناعي، وتدفقات الاستثمار الأجنبي
📌 وخاصة الاستثمارات الصناعية الضخمة، واستثمارات التعدين التي تهدف إلى إطلاق العنان لإمكانات الموارد الطبيعة، واستثمارات البنية التحتية والمشاريع الضخمة، وكذلك تحقيق الأهداف الاقتصادية والمالية في الوقت المحدد، وازدهار القطاع الخاص، ومضاعفة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، إلخ
📌 ومن منظور عالمي، كان النصف الأول والنصف الثاني من عام 2022م مليئًا بالتوترات الجيوسياسية الهائلة، مع تداعيات اقتصادية نهائية. لكن السعودية ظلت معزولة عن جميع التقلبات الاقتصادية العالمية، مما يدل على مرونة ومتانة الإطار الاقتصادي السعودي الذي عززته القيادة السعودية
📌 وقد اجتذبت السنة المالية 2022م تدفقات كبيرة من رؤوس الأموال الأجنبية، مما يثبت أن السعودية قد نجحت في وضع نفسها كوجهة مرغوبة لرأس المال المالي العالمي وسط الاضطرابات العالمية المستمرة
📌 كما نجحت السعودية في تجنب الآثار الاقتصادية للاضطرابات الجيوسياسية الحالية، من حيث الخدمات والأمن الغذائي واحتواء التضخم وما إلى ذلك
📌 كيف حققت السعودية هذا التميز والمرونة الاقتصادية في فترة زمنية قصيرة حقًا؟ الإجابة هي رؤية يتم تنفيذها وتحقيقها من قبل القيادة السعودية مع الالتزام المطلق ويمكنها الشباب السعودي وهذه الثلاثية هي بالفعل دراسة حالة عالمية ناجحة لكيفية حدوث التحولات الاقتصادية الكبرى في وقت قصير
📌 وللخوض في المزيد من التفاصيل، فالسبب الأساسي هو أنه في عام 2016م، وضعت السعودية رؤية 2030 الفذة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وكانت هذه خارطة طريق رسمها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان
📌 أما السبب الآخر لهذا النجاح الاقتصادي، فهو التركيز بشكل كبير على تحسين إمكانات "الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي". فالناتج المحلي الإجمالي غير النفطي هو الذي قدم في نهاية المطاف قوة دافعة وحفّز القطاع الخاص السعودي على التصرف بشكل استباقي
📌 ووقود الارتفاع الهائل "للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي" هو في الواقع القطاع الخاص العملاق، الذي تطلق الحكومة السعودية إمكاناته من خلال برنامج "شريك". والهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص إلى حد يصل إلى 65٪ في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2030م
📌 وأحد الأسباب لهذه الأعجوبة الاقتصادية هو التركيز المستمر على التعليم. مثلاً، حققت برامج الابتعاث للطلاب السعوديين نجاحًا باهرًا. ونرى اليوم عدد كبير من السعوديين المؤهلين تأهيل عالي، ويمتلكون خبرة عالمية، يقودون الآن العديد من المؤسسات في القطاعين العام والخاص في الدولة
📌 وتعد السعودية هي الرائدة في تطوير البنية التحتية الحديثة. حيث يضيف كل مشروع ضخم قيمة إجمالية بمليارات الريالات مباشرة إلى الاقتصاد ويوفر آلاف الوظائف. وأنا أسمي ذلك؛ "البنية التحتية الفائقة" لأنها يتم تطويرها برؤية فائقة، وبفرق عظيمة، لتعطي نتائج فائقة وتؤدي إلى مستقبل عظيم
📌 في الواقع، تجسد قصة نجاح السعودية في التحول الاقتصادي والتنويع ذكاء باهر والتزام وتصميم، أظهر العجائب في أقل من عقد، كما يقدره المدير العام لصندوق النقد الدولي بهذه الكلمات: "السعوديون يستخدمون الزيادة في الإيرادات بفعالية لخلق بيئة استثمارية للنمو المستقبلي لتنويع الاقتصاد"
جاري تحميل الاقتراحات...