1.عندما يأمرنا الله بالأخذ بالأسباب للحد الأقصى: (وَأَعِدُّوا لَهُم ما اسْتَطَعْتُم من قُوَّةٍ..) ثم يخبرنا: (.. وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِن عِندِ اللَّهِ..) فهو يوجهنا نحو الطريقة الصحيحة لصناعة ذهنية التوكل؛ أن نأخذ بالأسباب لأعلى درجاتها ونعمل وكأنها هي التي ستحقق لنا النتائج.
2.بعدها.. نتوكل على الوكيل وكأن كل ما عملناه من عمل ليس له أي تأثير على تلك النتائج؛ هذا ما يؤكده كثير من العلماء.
3.(التوكل مكانه القلب). ولكن الذهن هو من يُهيّئ ويفسح ذلك المكان. فالوصول لمرحلة التوكل معادلة تقوم على ٣ مرتكزات: المعرفية، والروحانية، والذهنية. المعرفية هي معرفة أن التوكل (أمر) إلهي مباشر لكل مؤمن. والروحانية هي حسن الظن بالله.. من يسيء الظن بالله لن يكون له للتوكل من سبيل.
4.المرتكز الثالث هو الذهنية؛ وقد تكون هي المصدر الحقيقي للتوكل. والتهيئة الذهنية لهذه القيمة تبدأ أولا بالتخلص من فكرة الاعتماد على الآخرين في الحصول على ما تريد أو ربط النتائج بهم.. ومعرفة أن الاعتماد على الأسباب أو على الآخرين لن يجلب سوى المزيد من الضغوط على الحياة اليومية.
5.ثانيا، فكّر بطريقة عكسية؛ أي ضع في الاعتبار: أنك إن لم توفّق أو لم تحصل على ما تريد، فلعل في ذلك خير من الله.. فأقدار المولى سبحانه وتعالى دائما خير.
6.ثالثا، راقب طريقة تفكيرك ولا تجعلها تتجه نحو التخاذل.. بمعنى وجه طريقة التفكير دائما نحو التفاؤل، وفي كل مرة يتوجه تفكيرك نحو اليأس والقنوط، عليك إعادة توجيهه نحو التفاؤل.. اجعل القيمة الأهم لطريقة تفكيرك هي (التفاؤل).
7.هذه الخطوات هي مفاتيح أساسية لذهنية التوكل، وكل شخص يستطيع أن يضيف عليها ما يراه مناسبا لتفعيلها للوصول إلى ذهنية التوكل بشكل كامل. ففي النهاية، من يحظى بذهنية التوكل على الله يحظى بكل شيء: يحظى بالتوفيق في حياته، ويحظى بالرضا بالأقدار، ويحظى بطاعة أمر الله جل جلاله.
جاري تحميل الاقتراحات...