لعبة بينغ بونغ، كل واحد يريد أن يوجع الآخر ويدافع عن نفسه بالاتهام، كل واحد يرى فقط الصورة من زاوية حقوقه فقط ويتجاهل الواجبات، فلو ( أحبب عنوان الحلقة لو) استطعنا أن نرى العلاقة من زاوية الواجب، فربما تغير الحوار تماما، سيمون فيل أدركت هذا الشيء في العلاقات الانسانية.
ادركت أن تهافت الجميع للدفاع عن حقوقه ينسيه الواجب وأن الأصل هو الواجب وليس الحق، المسألة بسيطة لو قام كل شخص بواجبه فلن نحتاج ان نناقش مسألة الحق، المشكلة في علاقة الزوجين أن مسألة الواجبات حددت بناء على أنماط معينة وليست واجبات أصيلة.
المرأة عليها تحمل واجبات البيت، عليها أن تضحي، عليها أن تعمل بدوام كامل، وعليها أن تتقبل فكرة أن عملها ليس مقدرا في البيئة الاقتصادية فهي لا تتقاضى أجرا، والأب عليه أن يشتغل خارجا يجلب المال للبيت وهنا ينتهي دوره، اذا فكر في المساعدة فهذا تفضل ومنة منه.
من المشاكل أيضا التي يبرزها مشهد الحوار هو توقعاتنا من الآخر، كلما كبرت هذه التوقعات كلما كانت الخيبة أكبر، توقعاتنا التي يمنحنا إياها الحب المبني بداية على الدهشة يجعلنا
ننتظر من الآخر ما نتخيل أنه سيمنحننا إياه، متجاهلين أن الدهشة تنتهي وأن الآخر يتغير ونحن أيضا.
ننتظر من الآخر ما نتخيل أنه سيمنحننا إياه، متجاهلين أن الدهشة تنتهي وأن الآخر يتغير ونحن أيضا.
المشهد ايضا يجيب على سؤال طرحته ايفا إيلوز في كتابها لماذا يجرح الحب؟، الكاتبة لم تناقش المجتمعات العربية لكن تنظيرها يمكن أن نسقطه على المشهد أعلاه، الحب يموت أو يجرح متى شرعنا أبوابنا على الخارج، متى أستباح هذا الخارج حميميتنا وتبوأ صدر البيت وبقينا نحن على الهامش نقتاته.
كل علاقات المسلسل تعيش في جلاليب أهلها متأثرة بمصائرها، خصوصا نادين فهي تنظر لأسرتها بمنظار تجربة أمها، كل ردود أفعالها كانت مبنية على هذه التجربة ولم تستطع أن تنفصل عنها فكانت صورة مكررة منها وان ادعت العكس.
وكل العلاقات تصطدم بمفاهيم تخلقها مجتمعاتها فتتوه بين تقبلها والانصهار معها او على العكس تماما التطرف في رفضها..وهذا شرحته ايفا ايلوز باستفاضة في كتابها.
"لم يكن أحدنا يحكم على الآخر: كنا متحابين"
ألبيرتو مورافيا
الاحتقار
ألبيرتو مورافيا
الاحتقار
جاري تحميل الاقتراحات...