بدر العتيبي
بدر العتيبي

@croom511

19 تغريدة 11 قراءة Apr 01, 2023
مابين السطور في محاولة لفهم المستقبل المنظور
مايجري بين روسيا وأوكرانيا هي محطة فاصة للعالم سواء انتصر الغرب أو روسيا ومن خلفها الصين .هي أشبه بحرب عالمية ثالثة على بقعة ومكان واحد ولكن امتدادها الجغرافي أوسع بكثير مما نتصور الأمر الذي جعل العديد من الدول تعيد وترسم خطط جديدة
في 2014 حصلت عدة توترات وثورات في مناطق محيطة بروسيا أهمها أوكرانيا في 2014 التي نجحت في إبعاد الرئيس الموالي لروسيا والتي على إثرها تدخلت روسيا واحتلت القرم
في 2016 كانت هناك محاولة انقلابية في تركيا
في 2020 كانت هناك احتجاجات في بيلاروسيا على خلفية انتخابات
في 2022 قبل الغزو الروسي لأوكرانيا حصلت احتجاجات كبيرة في كازاخستان وتم إخمادها بمساعدة الروس
كان هناك أمر واحد يجمع هذه الدول وهو إجراء تعديلات دستورية من أهم بنودها تمديد فترة حكم الرؤساء بمنطق لويس الرابع عشر" أنا الدولة والدولة أنا " وفي بيلاروسيا سمحوا بنشر الأسلحة النووية
في الصين حكم مدى الحياة
في روسيا تعديل يتيح لبوتين حتى 2036
في تركيا يحق لرئيس تركيا ترشيح نفسه ولايتين تمتد حتى 2029
في كازاخستان تعديل بتمديد فترة الحكم من 5 الى سبع
في بيلاروسيا تعديل بتوسيع صلاحيات الرئيس مع إزالة بند يمنع تواجد أسلحة نووية في بيلاروسيا
حتى في جمهورية مصر تحت حكم السيسي تتيح له الحكم حتى 2030
لماذا هذه التغيرات في الحكم ؟ هذه التغييرات فرضتها الأحداث الجارية منذ فترة طويلة وعليه لاينبغي أن يكون إخلال بمنظومة الحكم ومن ثم يأتي رئيس يغير مابناه سلفه .
المهم
نعود لروسيا والصين ففي عام 2014 حصل تحول تاريخي ضخم عنوانه تحالف جديد حيث تم الإعلان عن صفقة غاز تاريخية بيمة 400 مليار دولار بين الصين وروسيا مع بدء التوريد في 2018 مع جملة من الإتفاقيات والشراكات.
وكانت هذه الصورة الشهيرة
في 2016 كان هناك حدث تاريخي حيث أعلن وزير النفط السعودي خالد الفالح آنذاك عن تحالف دول أوبك مع روسيا ودول أخرى مثل كازاخستان وأذربيجان باسم أوبك + وذلك لضبط السوق . حيث ظهرت في تلك الفترة تأثيرات الولايات المتحدة وتحولها لمنافس قوي في السوق على خلفية ثورة الغاز الصخري
بعد ذلك تم تعميق الشراكة مع روسيا حيث تبادل الزيارات على مستوى القادة في 2017 زار الملك سلمان حفظه الله موسكو وتم بحث آفاق التعاون الإقتصادي والعسكري ثم زيارة أخرى من بوتين للرياض في 2019
في 2016 تم الإعلان عن شراكة استراتيجية شاملة بين الصين والمملكة العربية السعودية أثناء زيارة الرئيس الصيني للرياض وبعده زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لبكين وقد تم في تلك السنة تحرك العملاق السعودي أرامكو من خلال عدة مباحثات رأينا نتائجها في الأيام الماضية
وفي نهاية السنة الماضية زار الرئيس الصيني مرة أخرى المملكة في تأكيد وتعزيز الإستراتيجية السعودية الصينية
وبخصوص روسيا فالمملكة تحتفظ بعلاقة جيدة معها وفي طور التعزيز كما جاء في عقيدة موسكو الخارجية الجديدة التي نُشرت بالأمس
بات واضحاً وجلياً أن بوصلة المملكة العربية السعودية الإقتصادية تتجه للصين والإستثمار فيها بقوة حتى في تايوان وهي دولة غير معترف بها وإن لم تتجه السعودية لإستثمارات ضخمة فيها إلا أن تواجدها في الصين في أحد أهم المقاطعات في الصين وهي فوجيان التي تقع على مضيق تايوان (استثمار ذكي)
استثمارات السعودية في فوجيان تقودها شركتا أرامكو وسابك بمصافي تكرير ومجمعات بتروكيماوية كبيرة ةتستهدف السوق الصينية المحلية وسوق تايوان
نأتي إلى خبر لم يتطرق له الكثيرون والذي أعتقد فيه من الأمور التي قد نستشف منها خبراً مدوياً وكبيراً
جوهرة السعودية قد تدرج في الصين
بنهاية 2022 ورد خبر مهم من بورصة هونغ كونغ نصه أدناه وباختصار مفاده أنه سيسمح بتداول الأسهم في البورصة بالعملة الصينية عبر آلية ستدشنها البورصة
في أوائل فبراير جرى توقيع مذكرة تفاهم بين تداول وبورصة هونغ كونغ بشأن الإدراجات المزدوجة وبعدها بأيام كان هناك تصريح بارز من الرئيس التنفيذي لبورصة هونغ كونغ حول إجتماع مع مسؤولين في أرامكو بخصوص إدراج محتمل في بورصة هونغ كونغ
وفي أواخر فبراير قال ولي العهد أنه تم نقل نحو 4 % من أسهم أرامكو إلى صندوق الإستثمارات العامة (فكر فيها)
بإمكان PIF بيع جزء أو كل حيث قال سموه أن هذا سيسهم في رفع أصول الصندوق لنحو 4 ترليون ريال بنهاية 2025
تاريخ مهم الترتيبات تجري قبل هذا التاريخ
نعود إلى موسكو وبوتين حيث تم بالأمس نشر سياسة خارجية جديدة وأهم ماجاء فيها بخصوص منطقة الخليج العربي هو اتجاه روسيا نحو توقيع اتفاقية استراتيجية شاملة للتعاون مع ايران ودفع خطط السلام بالمنطقة
صورة من عقيدة روسيا الخارجية الجديدة فيما يخص منطقتنا
لتصبح المعادلة في المنطقة كالتالي :
تحالف صيني روسي
تعاون استراتيجي بين المملكة العربية السعودية والصين
تعاون استراتيجي بين ايران وروسيا
تعاون وثيق بين المملكة العربية السعودية وروسيا
تعاون وثيق بين ايران والصين
على مستوى التحالفات الكبرى
توسيع رقعة تحالف "بريكس" الإقتصادي بإنضمام دول أخرى ومن أهمها المملكة العربية السعودية وسيناقش ذلك في أغسطس المقبل
كذلك توقيع مذكرة تفاهم لدخول السعودية في منظمة شنغهاي الأمنية كشريك حوار
لن تتأتى هذه التحالفات إلا بخطة سلام في المنطقة وايجاد منفذ للتعامل والتسوية بعملات أخرى غير الدولار وببرز اليوان كعملة مهمة في الوقت الحالي أو تتجه دول البريكس مستقبلاً لإيجاد حل لإضعاف الدولار تدريجياً وفي خضم سير هذه الأحداث قد يتجه العالم للجلوس على طاولة بريتون وود أخرى

جاري تحميل الاقتراحات...