نسب الولد غير الشرعي. (ولد الزنا).
نسب ولد الزنا على حالين:
-الأول: اذا كانت الزانية فراشاً لزوج أو سيد وجاءت بولد ولم ينفه صاحب الفراش فإنه لا يلحق بالزاني ولو استلحقه ولا ينسب إليه، إنما ينسب لصاحب الفراش. عن أبي هريرة أن رسول اللّه ﷺ قال:" الولد للفراش وللعاهر الحجر".
نسب ولد الزنا على حالين:
-الأول: اذا كانت الزانية فراشاً لزوج أو سيد وجاءت بولد ولم ينفه صاحب الفراش فإنه لا يلحق بالزاني ولو استلحقه ولا ينسب إليه، إنما ينسب لصاحب الفراش. عن أبي هريرة أن رسول اللّه ﷺ قال:" الولد للفراش وللعاهر الحجر".
(البخاري.6818.ومسلم.1458).
فالحديث صريح في أن من ولد على فراش رجل فإنه يلحق به ولا يلحق بالزاني الذي يدعيه وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يقتنون الإماء ويقررون عليهن الضرائب فيكتسبن بالفجور فمن ادعاه من الزناة واعترفت الأم بأنه له ألحقوه به، فأبطل النبي ﷺ حكم الجاهلية وألحق الولد
فالحديث صريح في أن من ولد على فراش رجل فإنه يلحق به ولا يلحق بالزاني الذي يدعيه وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يقتنون الإماء ويقررون عليهن الضرائب فيكتسبن بالفجور فمن ادعاه من الزناة واعترفت الأم بأنه له ألحقوه به، فأبطل النبي ﷺ حكم الجاهلية وألحق الولد
بالفراش وجعل للعاهر الحجر، ولا خلاف في هذا بين الفقهاء. قال ابن عبد البر المالكي:" وأجمعت الأمة على ذلك نقلاً عن نبيها ﷺ وجعل رسول اللّه ﷺ كل ولد يولد على فراش لرجل لاحقًا به على كل حال، إلا أن ينفيه بلعان على حكم اللعان...".(التمهيد.8/183).
وقال ابن قدامة المقدسي:" وأجمعوا على أنه إذا ولد على فراش رجل فادعاه آخر أنه لا يلحقه، وإنما الخلاف فيما إذا ولد على غير فراش".(المغني.6/345).
فإن أراد الزوج نفي الولد فإنه يلجأ إلى اللعان. قال ربنا:﴿والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات
فإن أراد الزوج نفي الولد فإنه يلجأ إلى اللعان. قال ربنا:﴿والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات
بالله إنه لمن الصادقين * والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين * ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين * والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين﴾.
الثاني : أن لا تكون فراشا لزوج أو سيد . فإذا اعترف به الزاني فهذا الذي اختلف فيه الفقهاء على قولين:
القول الأول: أن ولد الزنا يلحق بالزاني إذا استلحقه. وهو مذهب أبي حنيفة النعمان في رواية وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار والحسن البصري وابن سيرين وابراهيم النخعي وإسحاق ابن راهويه
القول الأول: أن ولد الزنا يلحق بالزاني إذا استلحقه. وهو مذهب أبي حنيفة النعمان في رواية وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار والحسن البصري وابن سيرين وابراهيم النخعي وإسحاق ابن راهويه
وابن تيمية وابن القيم ومن المعاصرين العثيمين في (الشرح الممتع.12/127) و محمد رشيد رضا في (تفسير المنار.4/382).. واستدلوا :
-قصة جريج العابد وفيه:" أن بغيًّا راودته عن نفسه فامتنع فأتت راعيًا فأمكنته من نفسها فولدت غلامًا، فقالت: هو من جريج، فأتوه فكسروا صومعته، وأنزلوه وسبوه
-قصة جريج العابد وفيه:" أن بغيًّا راودته عن نفسه فامتنع فأتت راعيًا فأمكنته من نفسها فولدت غلامًا، فقالت: هو من جريج، فأتوه فكسروا صومعته، وأنزلوه وسبوه
فتوضأ وصلى فدعا بالغلام، فغمز بإصبعه في بطنه وقال له: يا غلام، من أبوك؟ فقال الغلام: فلان الراعي".(رواه مسلم.2550).
فالنبي ﷺ قد حكى عن جريج أنه نسب ابن الزنا للزاني وصدَّق الله نسبته بما خرق له من العادة في نطق الصبي بالشهادة له بذلك وأخبر بها النبي ﷺ عن جريج في معرض المدح له
فالنبي ﷺ قد حكى عن جريج أنه نسب ابن الزنا للزاني وصدَّق الله نسبته بما خرق له من العادة في نطق الصبي بالشهادة له بذلك وأخبر بها النبي ﷺ عن جريج في معرض المدح له
وإظهار كرامته، فكانت تلك النسبة صحيحة بتصديق الله تعالى وبإخبار النبي ﷺ عن ذلك، فثبتت البنوة وأحكامها. قال أستاذي ابن القيم:" وهذا إنطاق من الله لا يمكن فيه الكذب".(زاد المعاد.4/146).
فإذا استلحق الزاني ولده من الزنا لحق به وصار كالولد.
-حديث الملاعنة بين هلال بن أمية وامرأته، وفيه قول النبي ﷺ:" إنْ جاءت به أُصيهب أُريسِح أُثَيبِج حمش الساقين فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أورق جعدا جُماليا، خدلج الساقين سابغ الألتين فهو للذي رميت به. فجاءت به أوْرق جعدا
-حديث الملاعنة بين هلال بن أمية وامرأته، وفيه قول النبي ﷺ:" إنْ جاءت به أُصيهب أُريسِح أُثَيبِج حمش الساقين فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أورق جعدا جُماليا، خدلج الساقين سابغ الألتين فهو للذي رميت به. فجاءت به أوْرق جعدا
جُماليا خدلج الساقين سابغ الأَليتين..".(صحيح.المسند.2131).
فقوله: ﷺ فهو للذي رميت به}، يدل على أنها إن جاءت به على الصفة المكروهة فهو ابن للزاني، لأنه خلق من مائه ولكن الأيمان التي صدرت من أمه بإنكار الزنا منعت من إلحاقه بأبيه من الزنا لو استلحقه فنسب إلى أمه حين
فقوله: ﷺ فهو للذي رميت به}، يدل على أنها إن جاءت به على الصفة المكروهة فهو ابن للزاني، لأنه خلق من مائه ولكن الأيمان التي صدرت من أمه بإنكار الزنا منعت من إلحاقه بأبيه من الزنا لو استلحقه فنسب إلى أمه حين
انتفى منه زوجها باللعان، فدل ذلك على أن الرجل إذا استلحق ولده من الزنا وليست أمه فراشًا لغيره فإنه يلحق به لأنه خلق من مائه فهو له.
-عن سليمان بن يسار:" أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يُليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام".(موطأ مالك.2159).
-عن سليمان بن يسار:" أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يُليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام".(موطأ مالك.2159).
فعمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يلحق أولاد الجاهلية بآبائهم من الزنا.
ورد عليهم: بأن هذا في أولاد الجاهلية لأن أكثر أهل الجاهلية كانوا كذلك، أما اليوم بعد أن أحكم الله شريعته وحرم الزنا تحريمًا قاطعًا فلا يلحق ولد الزنا بمدعيه .
وأجيب عنه : بأن عمر رضي الله عنه إنما ألحقهم
ورد عليهم: بأن هذا في أولاد الجاهلية لأن أكثر أهل الجاهلية كانوا كذلك، أما اليوم بعد أن أحكم الله شريعته وحرم الزنا تحريمًا قاطعًا فلا يلحق ولد الزنا بمدعيه .
وأجيب عنه : بأن عمر رضي الله عنه إنما ألحقهم
بآبائهم من الزنا في الإسلام بعد أن أحكم الله شريعته وحرم الزنا، ولو كان إلحاق ولد الزنا بأبيه لا يصح لما فعله عمر رضي الله عنه...
-قياس الأب من الزنا على الأم الزانية فإن الولد ناتج من زناهما معًا والأب أحد الزانيين، فإذا كان يلحق بأمه عند جميع العلماء لأنه هي التي ولدته، فلمَ
-قياس الأب من الزنا على الأم الزانية فإن الولد ناتج من زناهما معًا والأب أحد الزانيين، فإذا كان يلحق بأمه عند جميع العلماء لأنه هي التي ولدته، فلمَ
يلحق بأبيه إذا استلحقه وأقر بأنه خلق من مائه؟. قال الحافظ ابن القيم:" وهذا المذهب كما تراه قوةً ووضوحًا... والقياس الصحيح يقتضيه فإن الأب أحد الزانيين، وهو إذا كان يلحق بأمه وينسب إليها وترثه ويرثها ويثبت النسب بينه وبين أقارب أمه مع كونها زنت به وقد وجد الولد من ماء الزانيين،
وقد اشتركا فيه، واتفقا على أنه ابنهما، فما المانع من لحوقه بالأب إذا لم يدعه غيره؟ فهذا محض القياس".(زاد المعاد.5/380-381).
-قياس الزاني على الملاعن فإن الملاعن إذا لاعن زوجته ثم أكذب نفسه واستلحق ولده منها فإنه يلحق به، بل لو انتفى منه بعد استلحاقه له لم يقبل منه انتفاؤه، فكذلك
-قياس الزاني على الملاعن فإن الملاعن إذا لاعن زوجته ثم أكذب نفسه واستلحق ولده منها فإنه يلحق به، بل لو انتفى منه بعد استلحاقه له لم يقبل منه انتفاؤه، فكذلك
الزاني إذا استلحق ولده من الزنا .
ورد عليهم: بأن هذا قياس مع الفارق، لان الملاعن كان زوجًا وصاحب فراش بخلاف الزاني .
-أن الشارع يتشوف لحفظ الأنساب ورعاية الأولاد والقيام عليهم بحسن التربية والإعداد وحمايتهم من التشرد والضياع وفي نسبة ولد الزنا إلى أبيه تحقيق لهذه المصلحة خصوصًا
ورد عليهم: بأن هذا قياس مع الفارق، لان الملاعن كان زوجًا وصاحب فراش بخلاف الزاني .
-أن الشارع يتشوف لحفظ الأنساب ورعاية الأولاد والقيام عليهم بحسن التربية والإعداد وحمايتهم من التشرد والضياع وفي نسبة ولد الزنا إلى أبيه تحقيق لهذه المصلحة خصوصًا
أن الولد لا ذنب له، ولا جناية حصلت منه ولو نشأ من دون أب ينسب إليه ويعني بتربيته والإنفاق عليه لأدى ذلك في الغالب إلى تشرده وضياعه وانحرافه وفساده وربما نشأ حاقدًا على مجتمعه مؤذيًا له بأنواع الإجرام والعدوان .
القول الثاني: أن ولد الزنا لا يلحق بالزاني إذا استلحقه وإنما ينسب إلى أمه، وهو مذهب عامة الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة والحنفية والظاهرية. واستدلوا:
-عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:" الولد للفراش، وللعاهر الحجر".(البخاري.6818.ومسلم.1458).
فرسول الله ﷺ جعل الولد لصاحب
-عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:" الولد للفراش، وللعاهر الحجر".(البخاري.6818.ومسلم.1458).
فرسول الله ﷺ جعل الولد لصاحب
الفراش ولم يلحقه بالزاني، فدل ذلك على أن الزاني إذا استلحلق ولده من الزنا لم يلحق به. قال حافظ المغرب ابن عبد البر:" فكانت دعوى سعد سبب البيان من الله عز وجل على لسان رسوله ﷺ في أن العاهر لا يلحق به في الإسلام ولد يدعيه من الزنا، وأن الولد للفراش على كل حال".(الاستذكار.7/164).
ورد عليهم: بأن هذا في استلحاق الزاني ولده من الزنا إذا ولدته أمه في فراش زوج أو سيد، وهذا محل إجماع كما سبق وإنما الخلاف فيما إذا لم تكن أمه فراشًا لزوج أو سيد.
-عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ:"لا مساعاة في الإسلام، من ساعي في الجاهلية فقد لحق بعصبته، ومن ادعى
-عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ:"لا مساعاة في الإسلام، من ساعي في الجاهلية فقد لحق بعصبته، ومن ادعى
ولدًا من غير رشدة فلا يرث ولا يورث".(المستدرك.7992).
فإن الشارع أبطل المساعاة -وهي الزنا- ولم يلحق النسب بها، وعفا عما كان منها في الجاهلية ممن ألحق بها .
ورد عليهم :بأن الحديث ضعيف فلا تقوم به حجة، ولو على فرض صحته فيحمل على من ولد في فراش زوج أو سيد، فيكون خارجًا عن محل
فإن الشارع أبطل المساعاة -وهي الزنا- ولم يلحق النسب بها، وعفا عما كان منها في الجاهلية ممن ألحق بها .
ورد عليهم :بأن الحديث ضعيف فلا تقوم به حجة، ولو على فرض صحته فيحمل على من ولد في فراش زوج أو سيد، فيكون خارجًا عن محل
النزاع،وأن هذا خاص بالإماء دون الحرائر لأن المساعاة معروفة فيهن دون الحرائر، كما سبق.
عن جد عمرو بن شعيب:"إن النبي ﷺ قضى أن كل مستلحق إن كان من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق به ولا يرث، وإن كان الذي يدعى له هو ادعاه فهو ولد زنية من حرة كان أو أمة".(المسند.6660).
عن جد عمرو بن شعيب:"إن النبي ﷺ قضى أن كل مستلحق إن كان من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق به ولا يرث، وإن كان الذي يدعى له هو ادعاه فهو ولد زنية من حرة كان أو أمة".(المسند.6660).
فالحديث صريح في أن الزاني إذا استلحق ولد الزنا من حرة أو أمة فإنه لا يلحق به ولا يرثه وإنما ينسب لأمه
ورد عليهم بأن:في سنده مقالاً فلا حجة فيه،أو يحتمل أن المراد به أن تكون الزانية فراشًا لزوج أو سيد، فيكون خارجًا عن محل النزاع،ومؤكدًا للأحاديث التي استند عليها ما سبق من الإجماع.
ورد عليهم بأن:في سنده مقالاً فلا حجة فيه،أو يحتمل أن المراد به أن تكون الزانية فراشًا لزوج أو سيد، فيكون خارجًا عن محل النزاع،ومؤكدًا للأحاديث التي استند عليها ما سبق من الإجماع.
أن إثبات النسب بالزنا فيه تسهيل لأمر الزنا وإشاعة للفاحشة بين المؤمنين. قال السرخسي:" لأن قطع النسب شرعًا لمعنى الزجر عن الزنا، فإنه إذا علم أن ماءه يضيع بالزنا يتحرز عن فعل الزنا".(المبسوط.4/378).
ورد عليهم: بأن عدم إثبات النسب بالزنا في حال انعدام الفراش، فيه إضرار ظاهر بولد
ورد عليهم: بأن عدم إثبات النسب بالزنا في حال انعدام الفراش، فيه إضرار ظاهر بولد
الزنا، حيث يبقى لا أب له ينتسب إليه، ويعنى به ويقوم عليه.
-أنه لا يلحق به إذا لم يستلحقه فلم يلحق به بحال.
ورد عليهم: بأن هذا قياس مع الفارق، لأنه إذا لم يستلحقه فإنه لا يقر بأنه ولده المخلوق من مائه فلا يلحق به بخلاف ما لو استلحقه وأقر بأنه نتج من مائه.
-أنه لا يلحق به إذا لم يستلحقه فلم يلحق به بحال.
ورد عليهم: بأن هذا قياس مع الفارق، لأنه إذا لم يستلحقه فإنه لا يقر بأنه ولده المخلوق من مائه فلا يلحق به بخلاف ما لو استلحقه وأقر بأنه نتج من مائه.
-أنه يلزم على القول باستلحاق ولد الزنا أن الشخص إذا اعترف بزناه مع امرأة وولدت ولدًا أن هذا الولد يلحق بالزاني ولو لم يستلحقه، وهذا لم يقل به أحد .
ورد : بأن هذا لازم لا يلزم، لأن اعترافه بالزنا معها لا يلزم منه إقراره بأن هذا الولد نتيجة زناه وأنه مخلوق من مائه فقد يكون من زان
ورد : بأن هذا لازم لا يلزم، لأن اعترافه بالزنا معها لا يلزم منه إقراره بأن هذا الولد نتيجة زناه وأنه مخلوق من مائه فقد يكون من زان
غيره، ولهذا لم يقل بهذا اللازم أحد. قال السرخسي:" لأن الزانية يأتيها غير واحد، ولو أثبتنا النسب بالزنا ربما يؤدي إلى نسبة ولد إلى غير أبيه وذلك حرام بالنص".(المسبوط.4/207).
فكما ترى أن المسألة فيها خلاف معتبر. ** والذي نراه: أنه يلحق به ولهذا القول أثر في الحقوق والواجبات من نفقة وولاية وغيرها وهذا في حالة اعترف به ..
والله الموفق.
محمد النحالي
والله الموفق.
محمد النحالي
جاري تحميل الاقتراحات...