نشر أحد مبتعثينا السعوديين إلى أستراليا مقالا_ في صفحة نقاشات في صحيفة الوطن التي تصدر في أبها منذ مايقارب ربع قرن_ يتساءل فيه لماذا يكون لزاما عليه رفع المبتدأ والخبر والفاعل وماجرى مجراهما ولا يتقبل معلم اللغة العربية صحة قوله "جاء المعلمين ورأيت المعلمون"
لينبري آخر من جلدتنا ليسوغ له ماقال دون أن ينظر لعظمة هذه اللغة وشرفها..وأنّ الأمر فيه اتباع لما قال القدماء كامرئ القيس ولبيدبن ربيعة وقس بن ساعدة والمستوغر..وقد رددت عليهما ولكن ردي لم ينشر حين ذاك..
يبدو إنني قسوت عليهما..وفي هذا المساء عنّت لي مسألة تكادتكون مشابهة لما قالا..وأنهما مرا على هذه الآيات وهما كمن عشي بصره فلم يرها..في قوله تعالى(لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين)وقوله تعالى(إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون)
يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات وأبينها وأوسعها وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات،على أشرف الرسل بسفارة أشرف الملائكة،وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض،وابتدئ إنزاله في أشرف شهورالسنة،وهورمضان،فكمل من كل الوجوه،
ولهذا قال تعالى (نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن)بسبب إيحائنا إليك هذا القرآن..ينبغي لكل مسلم ولكل عربي أن يتيه فخرا بهذه اللغة والتي هي أم لجميع اللغات حيث خرجت منها فمنها ماماتت واندثرت ومنها ماهي تحتضر لتلفظ أنفاسها
؛ ومازالت اللغة العربية تتسع وتكثر ألفاظها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها..ونأمل والأمل في جنب الله لايخيب أن تكون هي لغتنا في الجنة إن شاء الله..
✍️بساط الحقيقة
✍️بساط الحقيقة
جاري تحميل الاقتراحات...