حمزة أحمد أبوصنوبر
حمزة أحمد أبوصنوبر

@hamzaahmad81982

67 تغريدة 5 قراءة Apr 02, 2023
#تدبرات_الجزء_العاشر🌹
(إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ ۗ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ*وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ =
قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ۗ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ)
الرؤيا و الواقع تتلتقيان لنصرة جند الله سبحانه، و في ذلك تطمين و تسرية لقلب النبي ﷺ و المسلمين، الأمور كلها بيد الله، القلوب العيون =
الأفكار، كلها بيد الله، و إن الله سبحانه لينصر أولياءه و يمدهم و يشدد و يربط على قلوبهم و يغير نواميس الكون نصرة لهم، فالقضية ليست قضية منام و حلم عابر، بل هي هيمنة كامل من خالق هذا الكون و مدبر شؤونه، لا يخلف الله وعده، و لا يخذل جنده، و كثيرا ما كانت الرؤى بشرى بين يدي رحمته=
و تطمينا لعباده و تسرية و مواساة لهم، فالرؤيا الصادقة جزء من ست و أربعين جزء من النبوة، و هنا في هذه المعركة التي ذكرت سابقا أنها معركة تدار من السماء بخططها و جندها و أسلحتها المادية و المعنوية يطمئن الله النبي ﷺ بتقليل عدد المشركين، ليزدادوا معنوية و رفعة و إقبالا =
و يقلل المسلمين في أعين المشركين استدراجا لهم، و جلبا لهم إلى فخ المعركة و مصارعهم، فكان أمر الله و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون.
(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)
هذه سنة من سنن الله الكونية و ناموس من نواميسه التي لا تتغير أبداً، إن الله ليعطي على الوحدة و الألفة و اجتماع الكلمة من النصر و التأييد =
و التمكين ما لا يعطي على التنازع و الخلاف، و قد وقع في شراك الخلاف كثير من أبناء المسلمين لا على سبيل التنوع بل التضاد، يكفي لأي مشروع ديني أو دنيوي أن تجتمع جهود أفراده و تتآلف فيدب به النجاح و يسري فيه، و على النقيض يكفي لأي جهد أو مشروع دعوي أو دنيوي أن يتنازع أفراده =
ليفشل و يمحق، و إن أسرا بأكملها قد بادت و ذهب ريحها و فشلت و تشتت من جراء نزاع و خلافات لم تكبر العقول دونها و لم تلق ذوي ألباب يحلونها و يجاوزونها، فجدير بنا أن نصغط على أنفسنا و على الخلافات العائلية و التنازعات في العشيرة الواحدة و المسجد الواحد و الجماعة الواحدة =
و الأسرة الواحدة لنصل إلى حالة التآلف و التواد و التراحم، و التكافل و الأسر المتعاضدة لا المتضادة.
(وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ)
إن الإسلام يعاهد ليصون عهده ؛ فإذا خاف الخيانة من غيره نبذ العهد القائم جهرة وعلانية ؛ ولم يخن ولم يغدر ؛ ولم يغش ولم يخدع ؛ وصارح الآخرين بأنه نفض يده من =
عهدهم . فليس بينه وبينهم أمان . . وبذلك يرتفع الإسلام بالبشرية إلى آفاق من الشرف والاستقامة ، وإلى آفاق من الأمن والطمأنينة . . إنه لا يبيت الآخرين بالهجوم الغادر الفاجر وهم آمنون مطمئنون إلى عهود ومواثيق لم تنقض ولم تنبذ ؛ ولا يروّع الذين لم يأخذوا حذرهم حتى وهو يخشى الخيانة من=
جانبهم . . فأما بعد نبذ العهد فالحرب خدعة ، لأن كل خصم قد أخذ حذره ؛ فإذا جازت الخدعة عليه فهو غير مغدور به إنما هو غافل ! وكل وسائل الخدعة حينئذ مباحة لأنها ليست غادرة.
/مقتبس من ظلال القرآن.
إن هذا الدين الإسلامي لا يقوم على الغش و الخداع حتى مع أعدائه، أنه دين قائم =
على الوضوح و الشفافية كوضوح الشمس في رابعة النهار، فليس لدينا في الإسلام خداع و لا غدر و لا فجور و هذه مصطلحات دخيلة من الأمم الأخرى، و تتقنها الأمم الأخرى، و لا يخدع و يغدر إلا الضعيف و الأجوف، بينما الأمانة و الوفاء و احترام المواثيق هي لغة القوة و لغة الأقوياء =
و الذي يطالع سيرة النبي ﷺ و الفتوحات الإسلامية من بعده ليجد هذا الخلق العظيم و كيف أن كثيرا من شعوب العالم قد دخلوا في دين الله أفواجا من جراء أخلاق الفاتحين و قيم الوفاء و احترام المواثيق و العهود،=
و قد سأل هرقل أبا سفيان عن رسول الله ﷺ أيغدر؟ و أجابه: لا يغدر،
وسألتك أيغدر فذكرت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر.
فكانت دليلا من أدلة نبوته ﷺ أنه لا يغدر لأن الرسل عليهم السلام لا تغدر.
(وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا =
مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)، ألا إنَّ الرمي هو القوة، ألا إنّ الرمي هو القوة.
هذه الآية العظيمة من الآيات التي عنيت بإعداد الأمة في شتى وسائل و ميادين الحياة =
فبعد إعلام العدو بانتهاء العهد و الميثاق و مرحلة السلم، جاءت هذه الآية العظيمة في الإعداد و تمكين أبناء الأمة من جميع وسائل القوة و المنعة المادية و المعنوية و المالية و البدنية و التكتيكية، فبعد نقض المواثيق و تبليغ العدو بذلك، فإن الأمة و الدولة لا تغط في سبات عميق و تغرق في =
بحور الشهوات و الشبهات و الحفلات و المعازف، بل تجتهد و تجهد في إعداد نفسها لتكون على أهبة الاستعداد للنيل و الدفاع عن نفسها في وجه عدو متربص حاقد، فاللهم انصر إخواننا المجاهدين في فلسطين و في مشارق الأرض و مغاربها ممن يدافعون عن دينك و عن أمتهم و لولاهم بعدك لرأينا العدو =
اليهودي يطمع في بلاد المسلمين و دول الجوار و قد صرح بذلك مرارا، هؤلاء المرابطون على ثغور العدو يلزمهم منا دعوات و نحن على مائدة الإفطار فمنهم من لم يذق طعم الإفطار مع أسرته منذ سنوات، فاللهم انصرهم و ادحر عدوك و عدوهم و امنحهم اكتاف يهود و ألق الرعب في قلوبهم.
«و ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا و الله يريد الآخرة و الله عزيز حكيم»
نزلت في أسرى بدر،وهي من موافقات الفاروق،نعم ديننا دين الرحمة و الرأفة لكن لا رحمة مع محارب،إلا إذا قويت شوكة الدولة الإسلامية و ظهرت و غلبت، لا مجاملة في الدين =
[عن عبد الله بن عباس:] لمّا كانَ يومُ بدرٍ فأخذَ يَعني النَّبيَّ ﷺ الفِداءَ أنزلَ اللهُ ﷿: ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ إلى قولِهِ: لَمَسَّكُمْ فِيما أخَذْتُمْ منَ الفداءِ، ثمَّ أحلَّ لَهُمُ اللهُ الغَنائمَ.
الألباني ، صحيح أبي داود =
حسن صحيح •
بعَث اللهُ النَّبِيَّ ﷺ مُبلِّغًا لرسالتِه، وأباح اللهُ له أن يجتهِدَ في الأحكام، لكنْ لا يُقِرُّه اللهُ تعالى على خَطَأٍ أبدًا.
وهذا الحَديثُ جزءٌ مِن رِوايةٍ مُفصَّلة، وفيها يقول عُمَرُ بنُ الخَطّابِ: لَمّا كان يومُ بَدْرٍ، شاوَر رسولُ الله ﷺ أبا بَكْرٍ=
وعُمَرَ في أُسارى بدرٍ، فقال رسولُ الله ﷺ: إنَّ اللهَ قد مَكَّنكم منهم، فقام عُمَرُ فقال: يا رَسُولَ الله، اضرِبْ أعناقَهم، فأعرَضَ عنه رسولُ الله ﷺ، ثُمَّ عاد فقال للنّاسِ مِثلَ ذلك، فقام أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْه فقال: يا رَسُولَ الله، أرى أن تعفُوَ عنهم =
وتأخُذَ منهم الفِداءَ. قال عُمَرُ: «فأَخَذ»، أي: قَبِل النَّبِيُّ ﷺ واختارَ «الفِداءَ» عملًا برأيِ أبي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه، «فأَنزَل الله عزَّ وجلَّ» جوابًا لذلك قولَه: "{ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى}"، أي: مِن عَدُوِّه الكُفّارِ "{حَتّى يُثْخِنَ فِي =
الْأَرْضِ}"، أي: يُبالِغَ في قَتْلِهم فيها ويَقْهَرَهم «إلى قولِه: {لَمَسَّكُمْ}»، أي: أصابَكُم "{فِيما أَخَذْتُمْ} مِن الفداءِ"، أي: مِن قَبُولِ الفِداءِ {عَذابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 68].
فإنْ قِيل: كيف استحقُّوا هذه اللائمةَ العَظيمةَ؟ قيل: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ ومَن شَهِدَ مَعه =
بدرًا لم يُخاِلفوا أمْر رَبِّهم؛ فَيَستَوْجِبوا اللّائِمةَ، وإنَّ الذين اخْتارُوا فداءَ الأسْرى على قَتْلِهم اختارُوا أوهَنَ الرَّأْيينِ فى التَّدبِيرِ على أحْزَمِهما وأقَلِّهما نِكايةً في العدو، فعاتَبهم اللهُ تعالى على ذلك، وأخْبَرُهم أنَّ الأنبياءَ قَبلَ محمدٍ عليه الصَّلاةُ =
والسَّلامُ لم تَكنِ الغنائمُ لهم حلالًا، فكانوا يَقتُلون مَن حارَبوا ولا يَأسِرونَه على طلبِ الفداءِ {لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ}، أي: لولا قَضاؤُه أنه يُحلُّ لكمُ الغنيمةَ، ولا يُعذِّبُ مَن شَهدَ بدرًا {لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ} مِنَ الفِداِء {عَذاب ٌعَظِيمٌ}،=
وَكانُوا قَدِ اخْتاروا الفِديةَ إلّا ابنَ الخَطّابِ وسَعْدَ بنَ مُعاذٍ وعبدَ الله بنَ رَواحَةَ، فنَزَلت هذه الآيةُ، «ثُمَّ» بعدَ ذلك «أَحَلَّ لهم اللهُ الغَنائِمَ».
وفي الحَدِيثِ: رحمةُ الله تعالى بأُمَّةِ النَّبِيِّ ﷺ.
منقول من /الدرر السنية
«إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا...»
ربنا رب قلوب،و السير إلى الله سير قلوب لا سير أقدام، ونحن في شهر البركات و الأعطيات إذا أردت أن تدرك المنح و ليلة القدر يكفي أن يطلع الله على قلبك ثم خذ من فيض جوده و كرمه و قربه و نعمائه، يكفي أن تشغل و تشعل قلبك بالخير.
«كيف و إن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلاّ و لا ذمة...»
الله خالق الناس جميعا،برهم و فاجرهم مسلمهم و كافرهم مطلع على قلوبهم و خفاياهم لا يخفى عليه شيء منهم سبحانه،يخبرنا عن المشركين الذين لا يراعون و لا يرعوون عهدا و لا ذمة و لا عدلا و عقدا فكيف نأمنهم على أنفسنا؟!
«قاتلوهم يعذبهم الله بإيديكم و يخزهم و ينصركم عليهم و يشف صدور قوم مؤمنين»
الذين أرادوا صبغ الإسلام بصبغة السماحة فقط و الرحمة فقط،و إن أحد صفع خدك فأدر له خدك الآخر،أين تذهبون بآيات الجهاد وتحريض المؤمنين على مقاتلة أعداء الدين؟
قاتل الله من يحرفون الكلم عن مواضعه،
إن الله شرع الجهاد و أوجب الرحمة و السماحة و كان من وصايا الصديق رضي الله عنه لجيوش الفتح:
[عن يحيى بن سعيد:] أنّ أبا بكرٍ لما بَعث جيوشًا إلى الشامِ فخرج يمشي مع يزيدَ بنِ أبي سفيانَ وكان يزيدُ أميرَ رَبعٍ من تلك الأرباعِ فقال: إني موصيكَ بعشرِ خِلالٍ: لا تقتلوا امرأةً، ولا=
صبيًّا، ولا كبيرًا هرمًا، ولا تقطعوا شجرًا مثمرًا، لا تخربن عامرًا، ولا تعقرنَّ شاةً، ولا بعيرًا إلا لمأكلةٍ، ولا تُغرِقن نخلًا، ولا تحرِقنَّهُ، ولا تغلُلْ، ولا تجبنْ).
ابن كثير / قد روي هذا عن أبي بكر الصديق من وجوه كثيرة
المؤمن يعيش في توازن بين النصوص الشرعية بين الترغيب =
و الترهيب، يعيش في توازن و اعتدال بين آيات الجهاد و آيات الرحمة، الجهاد و مقاتلة أهل الكفر و الإلحاد ما كان إلا رحمة للناس و إخراجا لهم من الظلمات إلى النور، و من جور الأديان إلى عدل الإسلام، الجهاد هو الرحمة بعينها، و في ثناياه الرحمة و السماحة و العفو عن الناس.
«ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا و ضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين»
هذه الآية نزلت في خير القرون و في خير البشر و النبيﷺ بين أظهرهم و يتلوا عليهم آيات الله،نعم تولوا لكن سرعان ما رجعوا كعطفة البقر على أولادها:يا أهل الشجرة يا أهل سورة البقرة =
[عن البراء بن عازب:] أوَلَّيْتُمْ يَومَ حُنَيْنٍ؟ قالَ البَراءُ، وأَنا أسْمَعُ: أمّا رَسولُ اللهِ ﷺ لَمْ يُوَلِّ يَومَئذٍ، كانَ أبو سُفْيانَ بنُ الحارِثِ آخِذًا بعِنانِ بَغْلَتِهِ، فَلَمّا غَشِيَهُ المُشْرِكُونَ نَزَلَ، فَجَعَلَ يقولُ: أنا النبيُّ لا كَذِبْ،=
أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِبْ، قالَ: فَما رُئِيَ مِنَ النّاسِ يَومَئذٍ أشَدُّ منه..
صحيح البخاري [صحيح].
أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يا أبا عُمارَةَ يَومَ حُنَيْنٍ؟ قالَ: لا واللَّهِ، ما ولّى رَسولُ اللَّهِ ﷺ ولَكِنَّهُ خَرَجَ شُبّانُ أصْحابِهِ، وأَخِفّاؤُهُمْ حُسَّرًا ليسَ بسِلاحٍ،=
فأتَوْا قَوْمًا رُماةً، جَمْعَ هَوازِنَ، وبَنِي نَصْرٍ، ما يَكادُ يَسْقُطُ لهمْ سَهْمٌ، فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا ما يَكادُونَ يُخْطِئُونَ، فأقْبَلُوا هُنالِكَ إلى النبيِّ ﷺ وهو على بَغْلَتِهِ البَيْضاءِ، وابنُ عَمِّهِ أبو سُفْيانَ بنُ الحارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ يَقُودُ به،=
فَنَزَلَ واسْتَنْصَرَ، ثُمَّ قالَ: أنا النبيُّ لا كَذِبْ، أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِبْ، ثُمَّ صَفَّ أصْحابَهُ.
صحيح البخاري.
و قد قال بعض مسلمة الفتح لن نغلب اليوم من قلة، النصر من الله و بيده سبحانه.
«يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم و يأبى الله إلا أن يتم نوره و لو كره الكافرون» لو اجتمع أهل الأرض في صعيد واحد و أخذوا ينفخون بأفواههم ليطفئوا نور الشمس،لأجمع العقلاء على حماقتهم،فكيف بمن نصب العداء لدين الله و أوليائه فهو أشد جهالة و حماقة!
و لله المثل الأعلى.
(قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا =
حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)
عن عبد الله بن هشام - رضي الله عنه - قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم - وهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ ابْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ =
إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، إِلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم -: "لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ"، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الْآنَ وَاللَّهِ لَأَنْتَ =
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم -: "الْآنَ يَا عُمَرُ"
و العجيب سرعة استجابة عمر رضي الله عنه لرسول الله ﷺ و كيف أنه تحكم بمشاعره و شعوره في لمحة عين، فبسبب رسول الله ﷺ نجا عمر و نجا الناس أجمعون، و نجونا جميعا فبأبي و أمي ﷺ =
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس ابن مالك - رضي الله عنه -، قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ، وَوَلَدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ".
«ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض...»
ترك الجهاد ذل للفرد و لمجموع الأمة،و عند إعلان النفير لا يحل لغير ذي عذر أن يترك الجهاد و يستمسك بالأرض و شهواتها و ملذاتها،إنها لحياة طويلة لإن عشت حتى آكل هذه التمرات،هكذا فهم السلف هذه الحياة.=
و انظروا هنا إلى لفظ (أثاقلتم) تجد أن اللفظة فيها من الثقل و شدة الالتصاق و التعلق بالأرض و مادياتها و نزواتها الشيء الكبير =
(إنها ثقلة الأرض ، ومطامع الأرض ، وتصورات الأرض . . ثقلة الخوف على الحياة ، والخوف على المال ، والخوف على اللذائذ والمصالح والمتاع . . ثقلة الدعة والراحة والاستقرار . . ثقلة الذات الفانية والأجل المحدود والهدف القريب . . . ثقلة اللحم والدم والتراب) في ظلال القرآن.
«لا تحزن إن الله معنا...»
طريد شريد و يبشر بالفتوحات و الإنتصارات،و يبشر سراقة بسواري كسرى!يقول الصديق و هما في الغار:و الله لو نظر المشركين لمواطئ أقدامهم لرأونا،سبحان من جمع اليقين و الإيمان في قلبه صلى الله عليه وسلم
إن الله معنا فمن عليه؟!فاجعلها شعارك و دثارك.=
وعن الحسن أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أتي بفروة كسرى فوضعت بين يديه، وفي القوم سراقة بن مالك بن جعشم قال: فألقى إليه سواري كسرى بن هرمز، فجعلهما في يديه فبلغا منكبيه فلما رآهما في يدي سراقة قال: الحمد لله سواري كسرى بن هرمز في يد سراقة بن مالك بن جعشم أعرابي من بني مدلج،=
وذكر الحديث، قال الشافعي -رحمه الله: وإنما ألبسهما سراقة لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لسراقة ونظر إلى ذراعيه: «كأني بك قد لبست سواري كسرى»، قال الشافعي: وقال عمر رضي الله عنه حين أعطاه سواري كسرى: ألبسهما، ففعل فقال: قل: الله أكبر، قال: الله أكبر، قال: قل:=
الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة بن جعشم أعرابيًا من بني مدلج.
انظروا إلى ثقة النبي ﷺ بربه، فالحمد لله الذي صدق وعده و نصر عبده و أعز جنده و هزم الأحزاب وحده سبحانه وتعالى.
«و لكن كره الله انبعاثهم فثبطهم و قيل اقعدوا مع القاعدين»
لا تكن كهؤلاء المنافقين و الأعراب ممن مردوا على النفاق، الذين تخلفوا عن رسول الله و كره الله انبعاثهم، لا تجعل الله يكره انبعاثك و رؤيتك في مواطن تغيظ الكفار،في مواطن تسطر فيها نصرا لدينك و سنة رسولنا الكريمﷺ =
و هنا نجد أن الله قد كره انبعاث العرب في الذود عن بيته الحرام بسبب شركهم عندما غزاه إبرهه الأشرم، فأرسل الله طيرا أبابيل ذادت عن حمى بيته، و هكذا في كل أمور الدين يغرس الله غرسا يستعملهم لنصرة دينه، و الذود عن حماه.
«ألا في الفتنة سقطوا و إن جهنم لمحيطة بالكافرين»
عندما تتنازل مرة تلو مرة عن أمر دينك و من باسقات ثباتك ستتنازل مرات و تسقط في مستنقع الفتن و ترتد لأسفل سافلين،كثير من أهل الفجور تردى و سقط لتقديمه تنازلات تلو أخرى،اثبت كثبات الجبال و لا تنتكص و لا ترتكس
و لا تنتكس.
«قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا و على الله فليتوكل المؤمنون»
لفظ الإصابة يكون عند ذكر المصيبة
لكنه سبحانه قال: لنا، الله يعالج أولياءه بالمصائب و المصاعب فيثيبهم و يربيهم
و اعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك.=
«إنما الصدقات للفقراء و المساكين...»
هذه أصناف الزكاة الثمانية لا نعطيهم زكاة أموالنا منة و أذى بل ركن ركين و واجب حتمي من أركان هذا الدين،فهو حق معلوم،لهذه الأصناف ليس تفضلا منا
فنحن أحوج لأن يتقبلوا زكاة أموالنا منهم لها،نحن أحوج لأن ننجو من النار و مغفرة الله من =
لقيمات يقتات منها الفقراء و المساكين، هم يأخذون من صدقاتنا ليسدوا رمقمهم و جوعتهم، و نحن ندفعها إليهم لننجو من عذاب النار و ننال رضى الرحمن و جنته، و أموالنا تزكو و تربو و تتضاعف، فمن الرابح في ذلك، و من الفائز الحقيقي من ذلك؟!!
«قل أبالله و آياته و رسوله كنتم تستهزءون*لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم»
كثير من الناس يجعل أحكام الشريعة للتندر و النكت و السخرية،و هؤلاء عند مناقشتهم و محاججتهم و وضعهم في زاوية ضيقة يقولون:كنا نمزح، كنا نخوض و نلعب، ليأتي جواب الله عليهم
(لا تعتذروا قد كفرتم)=
«فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه»
الحذر الحذر من نقض عهد الله،لئن قطعت على نفسك وعدا أو نذرا و أنت لست ملزما بذلك لأنه لا يستخرج النذر إلا من بخيل لئن فعلت فأوفِ بذلك،و لا تبخل فيبتليك الله بالنفاق الذي لا علاج له إلى أن تلقاه سبحانه.=
«الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات و الذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم»
رب درهم سبق ألف درهم، و كم من عمل صغير عظمته النية؟! و كم من عمل عظيم حقرته النية؟!
لا تسخر من البسطاء الفقراء فهم أحباب الله و أقرب إلى الله مني و منك، صدقاتهم معظمة عند الله =
«و لا تصل على أحد منهم مات أبدا و لا تقم على قبره...»
هذه أيضا من موافقات سيدنا عمر الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم يجر ثوبا و الناس تلبس قمص إلى أثدائها فأوله بالدين، و هو المعلم الموهوب و المحدث الملهم رضي الله عنه و أرضاه.
و نزلت في عبدالله بن أبي بن أبي سلول=
«تولوا و أعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون»
لله درهم ما أصدقهم!رضي الله عنهم، ما أعظم القرآن هذه الدمعات و اختناق العبرات لم يرها إلا الله من عليائه فمن صدقها و نفاستها و علو شأنها سطرها في كتابه إلى يوم يبعثون،أناوأنت لانعلمهم لكن الله يعلمهم فأنعم بهم =
[عن أنس بن مالك:] أنّ رَسولَ اللهِ ﷺ رَجَعَ مِن غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنا مِنَ المَدِينَةِ، فقالَ: إنّ بالمَدِينَةِ أقْوامًا، ما سِرْتُمْ مَسِيرًا، ولا قَطَعْتُمْ وادِيًا إلّا كانُوا معكُمْ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وهُمْ بالمَدِينَةِ؟ قالَ:وهُمْ بالمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ.

جاري تحميل الاقتراحات...