مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

7 تغريدة 7 قراءة Apr 11, 2023
حدث في مثل هذا اليوم : 🗓
9 #رمضان  212 هـ
.
أسد بن الفرات بن سنان قاضي القيروان رحمه الله .. يغزو صقلية في " إيطاليا ".. ويفتحها
أن يكون المسلم متميزًا في باب معيَّن من أبواب الخير فهذا شيءٌ عظيم يستحقّ أن يثني عليه الناس ويذكرونه، ولكن أن يكون المسلم فقيها وعالما ومحدِّثًا
وقاضيًا ومعلِّمًا، وقامعًا للبدعة، وأميرًا للجيوش وقائدًا لأساطيل أعالي البحار، ومرابطًا ، فهذا النوع من الرجال الأبطال لا بُدَّ أن يؤرخ له وبماء الذهب .
كان أبو عبد الله أسد بن الفرات بن سنان الأمير الكبير، والفقيه البارع، والمحدِّث الثقة، أحد صدور الشجعان
ولاّه زيادة الله القضاء بإفريقية، وقدمه على غزو صقلية؛ فخرج في 10 آلاف رجل، فلما خرج إلى سوسة ليتوجه منها إلى صقلية، خرج معه وجوه أهل العلم يشيعونه، وقد صهلت الخيل، وضربت الطبول، وقال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يا معشر الناس :
ما بلغت ما ترون إلا بالأقلام، فاجهدوا أنفسكم
فيها، وثابروا على تدوين العلم، تنالوا به الدنيا والآخرة .
وركب أسد بن الفرات البحر سنة 212هـ، ونزل في مدينة فأزر من بلاد صقلية، والتقى الجمعان، فحمل المسلمون على أعدائهم حملة شعواء، وهو على رأس النفيضة، يحرِّض المؤمنين قولاً وفعلاً، فدارت الدائرة على جيش الروم، ودك حصونها
واستولى عليها، وحاصر سرقوسة، وفي أثناء الحصار أصيب بجروح بالغة سال منها الدم على اللواء الذي يحمله حتى فاضت روحه إلى ربها.
وحين رأى الجنود استشهاد قائدهم استبسلوا في الحرب ، حتى أرغموهم على الهروب لا يلوون على شيء، وكتب زيادة الله والي إفريقيا إلى الخليفة العباسي المأمون
بأن الله تعالى أتم فتح صقلية على يد القاضي أسد بن الفرات، وكان ذلك في : 9 رمضان 212هـ.
قال الذهبي: "كان أسد بن الفرات رحمه الله مع توسعه في العلم فارسًا بطلاً شجاعًا مقدامًا، زحف إليه صاحب صقلية وقال رجل: فلقد رأيت أسدًا وبيده اللواء يقرأ سورة "يس"، ثم حمل بالجيش، فهزم العدو،
ورأيت الدم وقد سال على قناة اللواء وعلى ذراعه، ومرض وهو محاصر سرقوسية، ولما ولاّه صاحب المغرب الغزو، قال: قد زدتك الإمرة، وهي أشرف، فأنت أمير وقاضٍ".. نقلها لكم تويتر : مناور عيد سليمان من كتاب : سير أعلام النبلاء- الحافظ الذهبي .

جاري تحميل الاقتراحات...