حمد بن محمد
حمد بن محمد

@hmdbnmhmd14

12 تغريدة 20 قراءة Mar 30, 2023
المشي مع المتبرجات .
تتهاون كثير من النساء في مصاحبة المتبرجات ومرافقتهن في الطريق والمشي معهن وهذا خطأ، فالواجب على المرأة العفيفة أن تنصح المتبرجة وتنكر عليها وتخوفها من عذاب الله .
قال رسول اللّه ﷺ:"شر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات، لا يدخل الجنة منهن إلا مثل
الغراب الأعصم". (صحيح رواه البيهقي في السنن.13478).
[الغراب الأعصم] غراب فيه شيء من الحمرة، وهو نادر.
وقال ﷺ:"صنفان من أهل النار لم أرهما: ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها،وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا"(مسلم.2128)
وعن فضالة بن عبيد قال النبي ﷺ:"ثلاثة لا تسأل عنهم: .. وامرأة غاب زوجها وكفاها مؤنة الدنيا فتبرجت وتمرجت بعده".(صحيح رواه أحمد.23942).
وعن عبد الله بن عمرو قال قال ﷺ:"سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرجال ينزلون على أبواب المساجد نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن
كأسنمة البخت العجاف، العنوهن فإنهن ملعونات".(صحيح رواه ابن حبان.1454).
فلا بد أن تنصحها وتنكر المنكر الذي هي عليه، وإلا مسها عذاب. عن النعمان بن بشير أن رسول اللّه ﷺ قال:"مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان
الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا".(رواه البخاري.2686).
قال المهلب:"في هذا الحديث: تعذيب العامة بذنب الخاصة، واستحقاق العقوبة بترك الأمر بالمعروف".(فتح الباري.5/349).
فإذا كان هذا حالها (منافقة) (ملعونة) (من أهل النار).. فهي تجاهر بمعصيتها، وقد قال النبي ﷺ:" كل أمتي معافى إلا المجاهرين..".(رواه البخاري.5721 ومسلم.2990).
فلا يجوز مرافقتها والمشي معها في الطريق لأمرين :
- أنها متلبسة بمعصية، ومن كان في حال معصيته حرم الجلوس معه. قال ربنا:﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم﴾.
قال القرطبي:"..فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر سواء. وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها ، فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم..". (أحكام القرآن.5/418).
قال ابن حجر العسقلاني:"فإن لم يعلم حتى حضر فلينههم، فإن لم ينتهوا فليخرج".(الفتح.9/250).
- أنها مسيئة إليك، فإن كان هذا حالها فلا يبعد عن حالك. عن أبي سعيد الخدري قال قال النبي ﷺ:"لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي".(حسن رواه الترمذي.2395).
وعن أبي هريرة أن رسول اللّه ﷺ قال:"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".(حسن رواه أحمد.8398).
وقال النبي ﷺ:"مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد، لا يعدمك من صاحب المسك: إما تشتريه، أو تجد ريحه، وكير الحداد: يحرق بدنك أو ثوبك،أو تجد منه ريحا خبيثة"
(البخاري.2101).
فلتحاول أن تنصحها ولا تقطع الاتصال بها هاتفيا أو تزورها في بيتها، لعلها تكون سببا في رجوعها، وخاصة إن كان هذا له تأثير طيب عليها، لكن تتجنب مرافقتها حال تبرجها ولا تمشي معها في طريق.
فإن لم تنته واستمرت فتقطع الاتصال بها، إلا إن خيفت من فسدة أكبر حال الانقطاع عنها، فتصلها بما ذكرنا ولتسأل الله أن يهديها .
والله الموفق.

جاري تحميل الاقتراحات...