راشد السعيدي | RASHID AL SAIDI
راشد السعيدي | RASHID AL SAIDI

@RASHID7_ALSAIDI

10 تغريدة 285 قراءة Mar 30, 2023
#ثريد_قصير | تتكرر عبارة ُمان كانت على وشك "الإفلاس" قبل عام 2020؟ فهل هذه العبارة صحيحة ومبنية على حقائق فعلاً؟
----
الإجابة المختصرة هي قطعاً لا لم تكن عُمان على وشك الإفلاس، ولتوضيح ذلك علينا معرفة مفهوم "إفلاس الدول" وهو بالمختصر عدم قدرة أو رفض الدول على سداد ديونها (يتبع)
سواءً جزءاً منها أو كلها، بالإضافة عدم قدرة الدول على الحصول على موارد مالية لشراء السلع والبضائع المستوردة. فهل كانت عُمان على وشك ذلك!
نعم عانت السلطنة اقتصادياً وعجزاً في الميزانية بسبب هبوط أسعار النفط، أدى ذلك لطلبها قروضاً محلية ودولية في الفترة بين 2015-2020، ووصل العجز ..
التراكمي إلى أكثر من 20 مليار ريال في عام 2020، وصنفت الوكالات الائتمانية ديون السلطنة بـ "عالية المخاطر" أدى إلى ارتفاع أسعار الفائدة على الديون التي كانت تستقرضها السلطنة، ولكن رغم هذا كله ما زالت عُمان تحتفظ بأدوات تحمي اقتصادها وليس كما تم ذكره بأنها كانت على وشك الإفلاس ..
ومن أبرز الأدوات أن عُمان ما زالت مستمرة في بيع نفطها فوق معدل سعر التكلفة، حيث بلغ متوسط سعر النفط بين 2015 إلى 2019 حوالي 51 $ - 40.1$ - 51.3$ - 69.7$ - 63.6$ توالياً، وهذا مكنها من سداد أجور الموظفين مع تأجيل وتعليق الإجراءات الأخرى كـ تطوير البنية التحتية وإقامة المشاريع ..
والترقيات وغيرها، كذلك كان للسلطنة الاحتياطات الأجنبية في البنك المركزي العُماني والتي تُقدر بعشرات المليارات من الدولارات، وهذه الاحتياطات كانت كافية لإمداد السلطنة من السلع لشهور في حالة عدم القدرة على الاقتراض الخارجي، ولكن واقعياً كانت السلطنة تمول عجز ميزانيتها عبر القروض ..
لموثوقية السلطنة في سداد ديونها وعدم التخلف وسمعتها الطيبة في ذلك، رغم أن تلك القروض كانت بفوائد مرتفعة، وهذا ينفي مقولة "عُمان كانت على وشك الإفلاس" المتكررة بين الفينة والأخرى.
بالإضافة لما تملكه السلطنة من أصول في الخارج والداخل كانت تستطيع بيع بعض منها وتمويل ميزانيتها ..
قبل الوصول لمرحلة خطر الإفلاس.
كذلك من مؤشرات إفلاس الدول هو هبوط سعر صرف العملة المحلية مقابل الدولار، مثلما حدث في الدول التي أعلنت إفلاسها، إلّا أن سعر صرف الريال العُماني في تلك الفترة ظل مستقراً مقابل الدولار، وهذه دلالة أخرى على عدم وجود مؤشرات للإفلاس كما يتداولها البعض.
أخيراً تداول عبارة "كانت عمان على وشك الإفلاس" هي مسيئة أكثر مما يُراد بها خير، فـ عمان ليست دولة كرتونية حتى تصل لمرحلة الإفلاس بهذه السرعة، ولا شك في أن هناك إجراءات كان يُخطط لها لتعافي الاقتصاد في تلك المرحلة، مع عدم نكران الجهود التي قامت بها الحكومة الحالية بقيادة السلطان..
هيثم -حفظه الله- في تعافي الاقتصاد العُماني وترشيد الإنفاق ووضع خطط للتوازن والاستدامة المالية، مع العامل الأهم ارتفاع أسعار النفط والغاز بعد جائحة كورونا، مع الأمنيات بتحسن مستوى المواطن العُماني المعيشي في القريب العاجل المساهم في خطة العلاج.
حفظ الله ُمان وشعبها من كل مكروه.
ملاحظة: سلسلة التغريدات رداً بالحقائق على عبارة "عُمان على وشك الإفلاس" وليس نكران وجود سلبيات في تلك الفترة، فلا منطق ينكر وجود تلك السلبيات والتي كانت عاملاً رئيسياً في ارتفاع العجز التراكمي مع العامل الرئيسي الآخر انخفاض أسعار النفط والغاز.

جاري تحميل الاقتراحات...