أسانيد التفسير.
قراءة في صحة الوسيلة والمضمون.
يتساءل كثيرون عن قضية الحكم على أسانيد التفسير وفق منهج المحدثين الصارم؟
هناك رأي يرى التشدد، وآخر يرى التساهل في تعاطي تلك الأسانيد.
لكني أرى أن الحكم على الإسناد يعود إلى التفصيل بناء على نتيجة المحتوى والمضمون:
فأقول:
👇👇👇
قراءة في صحة الوسيلة والمضمون.
يتساءل كثيرون عن قضية الحكم على أسانيد التفسير وفق منهج المحدثين الصارم؟
هناك رأي يرى التشدد، وآخر يرى التساهل في تعاطي تلك الأسانيد.
لكني أرى أن الحكم على الإسناد يعود إلى التفصيل بناء على نتيجة المحتوى والمضمون:
فأقول:
👇👇👇
المرويات المجتلبة إلى التفسير تنقسم إلى قسمين:
الأول: حديث عن عالم الغيب وأحكام التشريع، فهذه تحتاج إلى منهج صارم في تتبع أسانيدها ورفعها إلى النبي - عليه الصلاة والسلام -، إذ قضايا الغيب وأحكام التشريع تحتاج إلى أسانيد صحيحة يثبت مضامينها، ليُعرَّف بعضها ويُعرَض عن بعض.
الأول: حديث عن عالم الغيب وأحكام التشريع، فهذه تحتاج إلى منهج صارم في تتبع أسانيدها ورفعها إلى النبي - عليه الصلاة والسلام -، إذ قضايا الغيب وأحكام التشريع تحتاج إلى أسانيد صحيحة يثبت مضامينها، ليُعرَّف بعضها ويُعرَض عن بعض.
الثاني: ترجمات للمعاني اللغوية، وكشف عن غموض اللفظ الغريب، فهذه لا تحتاج إلى تتبع إسناد، فسواء صح أم ضعف فالحكم فيها يعود للفحص اللغوي وقواعد التفسير.
وقد أشار الإمام البيهقي(ت:458) إلى أنهم: «إنما تساهلوا في أخذ التفسير؛ لأن ما فسروا به ألفاظه تشهد لهم به لغات العرب، =
وقد أشار الإمام البيهقي(ت:458) إلى أنهم: «إنما تساهلوا في أخذ التفسير؛ لأن ما فسروا به ألفاظه تشهد لهم به لغات العرب، =
وإنما عملهم في ذلك الجمع والتقريب»، فهذا يدل على أن المسألة فعل اجتهادي، وأن نهايات أسانيد كثير منها تنتهي إلى أقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وإنما تحكمها قواعد اللغة، ويحجب تعدد معانيها السياق، وتقيم صوابها قواعد التفسير لا الإسناد الذي سيقت به.
فهل لو صحت تلك الأسانيد إليهم تكون حجة وإن كانت مضامينها ترفضها قواعد اللغة التفسير؟
الجواب: لا.
يبقى النظر الاجتهادي في فحص مدى صوابها بنفس الأدوات التي استعملوها في إنجاب تلك الأقوال.
وأقوال التابعين لا حجة فيها على بعضهم ولا على من بعدهم بتعبير الإمام ابن تيمية(ت:728)، =
الجواب: لا.
يبقى النظر الاجتهادي في فحص مدى صوابها بنفس الأدوات التي استعملوها في إنجاب تلك الأقوال.
وأقوال التابعين لا حجة فيها على بعضهم ولا على من بعدهم بتعبير الإمام ابن تيمية(ت:728)، =
فإن صحت أسانيدها مع المحتوى فنعما هي، وتكون مستندا قويا في الترجيح والاعتبار.
ومثل هذا العمل التحريري للحكم على أسانيد التفسير يفيدنا في:
1] تضييق مساحة الإحالة على أقوال المتقدمين عند حسم الخلاف التفسيري طالما وتبين ضعف إسنادها، خصوصا في قضايا الغيب والتشريع فالترجيح بها متأرجح
ومثل هذا العمل التحريري للحكم على أسانيد التفسير يفيدنا في:
1] تضييق مساحة الإحالة على أقوال المتقدمين عند حسم الخلاف التفسيري طالما وتبين ضعف إسنادها، خصوصا في قضايا الغيب والتشريع فالترجيح بها متأرجح
2] تضييق مساحة التفسير بالمأثور وإعادة تحرير محتويات هذا المصطلح المتأخر، وإيقاف أعمال فرز التفاسير إلى «ثنائية المأثور والرأي» التي صنعت اصطفافًا حادا على جنباته، فبات الماثور كله صوابا، والرأي كله خطأ وإن كان يمضي على قواعدهم في الاستنباط.
وما المسألة إلا رأي متقدم وآخر متأخر.
وما المسألة إلا رأي متقدم وآخر متأخر.
3] استبعاد كثير من الروايات المدخولة، والآراء المنحرفة المجتلبة لمنطقة التفسير وتنزيه ساحة النص القرآني منها حين لا تسندها قواعد اللغة والتفسير، مهما كان قائلها كروايات ابن الجارود(ت:150) التي جلبها الطبري(ت:310) والأحاديث الموضوعة التي دونها الزمخشري(ت:538) لفضائل السور وغير ذلك
4] سؤال: فهل للمتأخرين أن يذكروا وجها في التفسير لم يذكره المتقدمون يمضي على أصولهم وينطلق من قواعدهم في الفهم والاستدلال؟
نعم يجوز ذلك، وقد قال علي رضي الله عنه: (إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن) فما هو هذا الفهم إن لم يكن الاستنباط والاجتهاد بأدوات العلم وقواعده.
نعم يجوز ذلك، وقد قال علي رضي الله عنه: (إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن) فما هو هذا الفهم إن لم يكن الاستنباط والاجتهاد بأدوات العلم وقواعده.
وقد عدَّ الإمام الغزالي (ت:505) من موانع الفهم «أن يكون المرء قد قرأ تفسيرًا، واعتقد أن لا معنى لكلمات القرآن إلا ما تناوله النقل عن ابن عباس أو مجاهد، وأن ما وراء ذلك تفسير مردود لا يقبل، فهذا من الحُجُب العظيمة» «الإحياء»(2/325). ووافقه كثيرون.
جرى القلم بما تقدم والله أعلم.
جرى القلم بما تقدم والله أعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...