دجوليــــــــــــوس
دجوليــــــــــــوس

@djolios

16 تغريدة 5 قراءة Apr 02, 2023
لنقرأ هذا الخبر:
(ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ اليهودي "ﺭﻭﺑﺮﺕ غيلهم" ﻓﻲ ﻣﻌﻬﺪ ﺃﻟﺒﺮﺕ ﺃﻳﻨﺸﺘﺎﻳﻦ ، ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻷﺟﻨﺔ ﺃﻋﻠﻦ ﺇﺳﻼﻣﻪ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﻟﻠﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ
ﻭﻹﻋﺠﺎﺯ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﺳﺒﺐ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻋﺪﺓ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻣﺪﺓ ﺛﻼﺛﺔ ﺷﻬﻮﺭ ..!
حيث فاجأ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺗﺴﻤﻰ :
"ﺑﺼﻤﺔ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﺮﺟﻞ" ﺣﻴﺚ أﻥ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺬﻛﺮى ﻟﻠﺮﺟﻞ ﺑﻪ 62 بروتيناً ، ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻣﻦ ﺭﺟﻞ ﻵﺧﺮ ﻛﺎﺧﺘﻼﻑ ﺑﺼﻤﺔ ﺍﻹﺻﺒﻊ ﻭﻫﻲ ﺷﻔﺮﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻜﻞ ﺭﺟﻞ،
ﻭﺟﺴﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻳﺤﻤﻞ " ﻛﻤﺒﻴﻮﺗﺮ " ﻳﺨﺘﺰﻥ ﺷﻔﺮﺓ ﻣﻦ ﻳﻌﺎﺷﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ.
- ﻓﺈﺫﺍ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﺑﺮﺟﻞ ﺁﺧﺮ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺃﻭ ﺩﺧﻠﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺷﻔﺮﺓ ﻛﺄﻧﻤﺎ ﺩﺧﻞ ﻓﻴﺮﻭﺱ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﻤﺒﻴﻮﺗﺮ ﻓﻴﺼﻴﺒﻪ ﺑﺎﻟﺨﻠﻞ ﻭﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﺨﺒﻴﺜﺔ ..!
- ﻭﺛﺒﺖ علمياً ﺃﻥ ﺃﻭﻝ ﺣﻴﺾ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﻳﺰﻳﻞ 32% ﺇﻟﻰ 35% من بصمة الرجل ﻭﺍﻟﺤﻴﻀﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺗﺰﻳﻞ 67% ﺇﻟﻰ 72% ﻭﺍﻟﺤﻴﻀﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺗﺰﻳﻞ 99% ﻣﻦ ﺑﺼﻤﺔ ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﺣﻢ ﺗﻄﻬﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺼﻤﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻭﺍﺳﺘﻌﺪ ﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺷﻔﺮﺓ ﺑﺼﻤﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺑﺪﻭﻥ ﺇﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﺄﺫي.
وعلى إثر ذلك أعلن العالم اليهودي إسلامه منبهرا بإعجاز القرآن الذي حدّد منذ 1400 سنة عدّة المطلّقة بثلاثة شهور)
هذا الخبر الذي اقتبسته بين قوسين منتشر بكثرة على الانترنت وعلى وسائل التواصل، لكن العجيب أنّ أغلب الناس يأخذونه ويتشاركونه بتسليم وتصديق دون أدنى شك في محتواه أو مصدره، وهذا دليل على أنّ العقل النقدي غائب تماما للأسف ويسيطر عليه العقل التلقيني.
أوّلا لا يوجد عالم يهودي اسمه روبرت غيلهم، ولا يوجد معهد أجنّة اسمه ألبرت أنشتاينن، ولا يوجد بحث علمي يتحدّث عن بصمة الرجل في رحم المرأة.
والمضحك أنّ الذي اخترع هذا الخبر لم يكن يعلم أنّ عدّة المرأة في التلمود اليهودي هي أيضا ثلاثة شهور، هيّا نفتح التلمود عند قسم "النساء"
ونذهب إلى مبحث "يفاموت" (أي الأرامل) سنقرأ التالي:
(لا يجوز لأي امرأة أن تُخطب مرّة أخرى أو تشرع في الزواج الثاني، دون أن تترك مدة لا تقل عن 3 أشهر من الزواج الأول، سواء كانت عذراء أو متزوجة أو مطلقة أو أرملة أو حتى مجرد خطيبة.)
فما الذي يدعو هذا المسمى "روبرت غيلهم" إلى إعلان اسلامه من أجل معلومة موجودة في ديانته وكتبه المقدسة؟ بل ربما لو كان فعلا شخصا حقيقيا، وهو شخصية وهمية كما وضحت من البداية، لقال إن القرآن هو الذي أخذ من التلمود هذا الإعجاز العلمي بما أن التلمود مكتوب قبل القرآن،
ولقال: الحمد لله على نعمة اليهودية.
إنّ مدّة العدّة كانت موجودة في الحضارات السابقة قبل الإسلام وبعده، لأنّها بكل بساطة كانت الآلية الوحيدة التي يستطيعون من خلالها معرفة هل المرأة حامل أم لا. ففي روما كانت العدّة 10 شهور، وعند اليهود 3 شهور،
وفي الإسلام ثلاث حيضات، وفي القرون الوسطى في فرنسا مثلا كانت العدّة 10 شهور، بل حتى في زمننا الحديث فإن العدّة في اليابان اليوم 3 شهور و10 أيام، وقد كانت المدّة ستّة شهور فغيّرتها المحكمة العليا اليابانية مؤخّرا إلى 100 يوم فقط.
ورغم ذلك لم أسمع يابانيا قال الحمد لله على نعمة اليابانية ولا سمعت رجل دين ياباني تحدث عن الاعجاز العلمي في قانونهم.
المؤسف أنّ هناك الكثير من الأكاذيب المنتشرة على الانترنت،
تتحدّث عن الاعجاز العلمي في القرآن، وفي السنة، وهذه الأكاذيب، وإن كانت في ظاهرها تدعّم القرآن، فإنّها في الحقيقة تسيء إليه وإلى العلم معا.
#مزامير_الوعي

جاري تحميل الاقتراحات...