دجوليــــــــــــوس
دجوليــــــــــــوس

@djolios

8 تغريدة 30 قراءة Apr 02, 2023
اليوم سأحدثكم عن شخصية أروى القيروانية،
المرأة التونسية الحرة التي رفضت تعدّد الزوجات
وقيّدت الخليفة بذلك:
دخل أبو جعفر المنصور إلى القيروان هارباً من ملاحقة الأمويين فنزل في بيت منصور والد أروى وانبهر بجمالها وخطبها فاشترط عليه والدها «ألا يتزوج غيرها وألا يتخذ ملكات اليمين معها» وإلا فإن طلاقها بيدها على عادة أهل القيروان (الصداق القيرواني).
وكان ذلك في أواخر عهد هشام بن عبدالملك (105- 125هـ/ 724-743م)
وبعد أن أصبح أبو جعفر خليفة وصار بمقدوره أن يتسرى بما شاء من الجواري أراد أن يتحلل من عقده فكتب إلى الفقهاء في الحجاز والعراق يستفتيهم في الزواج والتسري ولكن لم يفتوا للمنصور بما كان يرغب به.
و قد دعا أبو ﺟﻌﻔﺮ اﻟﻤﻨﺼﻮر أبا حنيفة وﻗﺎل له: ﻛﻢ ﯾﺤﻞّ ﻟﻠﺮﺟﻞ اﻟﺤﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﺴﺎء؟ ﻓﻘﺎل: أرﺑﻊ ﻓﻘﺎل اﻟﺨﻠﯿﻔﺔ لأروى: اﺳﻤﻌﻲ ﯾﺎ ﺣﺮة...
ﻓﻘﺎل أﺑﻮ ﺣﻨﯿﻔﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺪﯾﮭﺔ: ﯾﺎ أﻣﯿﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﯿﻦ: ﻻ ﯾﺤﻞ ﻟﻚ إﻻ واﺣﺪة!
ﻓﻐﻀﺐ اﻟﺨﻠﯿﻔﺔ وﻗﺎل: اﻵن ﻗﻠﺖ أرﺑﻊ؟
ﻓﻘﺎل: ﯾﺎ أﻣﯿﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﯿﻦ، ﻗﺎل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ «ﻓﺎﻧﺤﻜﻮا ﻣﺎ ﻃﺎب ﻟﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﻨﺴﺎء ﻣﺜﻨﻰ وﺛﻼث ورﺑﺎع ﻓﺈن ﺧﻔﺘﻢ أﻻ ﺗﻌﺪﻟﻮا ﻓﻮاﺣﺪة»
ﻓﻠﻤﺎ ﺳﻤﻌﺘﻚ ﺗﻘﻮل: "اﺳﻤﻌﻲ ﯾﺎ ﺣﺮة" ﻋﺮﻓﺖ أﻧﻚ ﻻ ﺗﻌﺪل، ﻓﻠﮭﺬا ﻗﻠﺖ ﻻ ﯾﺤﻞ ﻟﻚ إﻻ واﺣﺪة.
وقد أنجبت أروى للمنصور ابنه محمد، الذي تولى الخلافة بعده بلقب المهدي (158 - 169هـ/ 778 - 785م).
وظلّ المنصور وفيّا لها طيلة حياتها وحينما توفيت تزوّج أكثر من مرة وتسرى بمئات الجواري.
ولم يكن يخلو صداق قيرواني منذ ذلك التاريخ وحتى استقلال البلاد التونسية في 20 مارس 1956 من هذا الشرط والالتزام بأن لا يتزوّج الزوج ولا يتسّرى على زوجته.
#مزامير_الوعي

جاري تحميل الاقتراحات...