حمزة أحمد أبوصنوبر
حمزة أحمد أبوصنوبر

@hamzaahmad81982

34 تغريدة 3 قراءة Apr 02, 2023
#تدبرات_الجزء_السابع🌹
(وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ)
هذه الآية تصف حال النصارى أو من قالوا: إنا نصارى، تخيلوا =
ذلك، فهي تصف حالهم حال سماع آيات الله تتلى على مسامعهم، و كيف أنهم من طهر قلوبهم و رقتها لا يملكون دمع عيونهم، حتى جاء اللفظ القرآني معبرا عن هذه الحالة الإيمانية بلفظ (تفيض) و لم يقل تنزل دموعهم، هؤلاء قوم لا زالوا على
الشرك و مع ذلك انظروا إلى تأثرهم و سرعة دمعتهم و قمة =
خشيتهم لربهم.
و نحن الآن و نحن في شهر القرآن و شهر القيام و الخشوع و القنوت و التهجد و التراويح لا تكاد تنزل دمعة من أعيننا من عظيم قسوة قلوبنا و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، إلى الله نشكو قسوة قلوبنا، إلى الله نشكو حالنا و عدم تأثرنا بكلام الله، إلى نشكو ما ران =
على قلوبنا فأغلفها و أغفلها حتى أصبحت قاسية، و يا ليتنا نحضر قلوبنا وقت الصلاة و قراءة القرآن، ولا نحضر و نستحضر الدنيا التي أشغلتنا و ألهت قلوبنا، اللهم إليك نشكو قسوة قلوبنا، اللهم إنا نسألك قلبا خاشعا و لسانا ذاكرا و علما نافعا و نفسا قانعة.
اللهم آمين يارب العالمين
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
هذه الآية نزلَت بعد وَقْعَة أُحُد، وكانت في السنة الثالثة مِن الهجرة؛ أي: في آخِرها، و عندما نزلت أهريقت =
الخمور في زقاق المدينة فأصبحت تسيل بها كالجداول سرعة و استجابة لأمر الله، و نحن في الدول العربية فإن معدلات الاستهلاك السنوي للفرد تضاهي دول الغرب بل تسبقها و العياذ بالله، فأين الاستجابة لأمر الله و اجتناب ما حرم الله، و اخترت لكم فقرة مميزة أرفقها هنا:
فاللهم توبة من عندك على عصاة المسلمين، اللهم اجعل أولاد و شباب المسلمين و بنات المسلمين و رجال و نساء المسلمين يقلعون عن كل ما حرمت من مسكر و مفتر، و أحصائيات التدخين فحدث و لا حرج، و العياذ بالله، و بإذن الله تعالى سيكون لنا وقفة مع احصائيات التدخين في قادم الأيام.
(جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس...)
قال ﷺ:( استمتعوا بهذا البيت فقد هدم مرتين و يرفع في الثالثة).
عندما ترى هذه الجموع الغفيرة و هي تطوف بالبيت فإنك و الله لينشرح صدرك و تقر عينك و كل مؤمن، و إن في أيام الجائحة كاد قلب الواحد منا ليطير خوفا من قلة عمار البيت =
الحرام، إن أمر الناس قائم مادام شأن هذا البيت قائم، فإن اختل لا قدر الله أمر الطواف أو البيت الحرام فقد اختل نظام العالم بل قل الكون بأكمله، فاللهم ارزقنا العمرة و الحج مرارا و تكرارا، اللهم ارزقنا حج بيتك الحرام و العمرة و الطواف بالبيت سنوات عديدة و أزمنة مديدة.
اللهم آمين.
(يا أيها الذين ءامنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم...)
وقف الصديق رضي الله عنه في الناس قائما و خطيبا و تلا هذه الآية ثم قال:
إن أمة محمد صلى الله عليه وسلم قد ميزها الله بواجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و إن سيد الشهداء حمزة رضي الله عنه و رجل قام إلى سلطان جائر فوعظه فقتله.
إن أداء هذا الواجب ليعد حفظا و عصمة و منعة للأمة، و هو كالمصل و اللقاح الإجتماعي لأفراد الأمة، فكيف يستقيم في عالم الطب=
أن يكون أناس أصحاء و آخرين مرضى بأمراض معدية و يخالطونهم و يآكلونهم و يجالسونهم، فإما أن يأخذ الحميع مصلا و لقاحا جماعيا، أو يعتزل الأصحاء لنحفظ صحة المجتمع، و كذا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فهو لقاح جماعي لصحة المجتمع و حفظ بيضته.
(قال عيسى بن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء...)
مع الله لا مستحيل، مع الله لا حدود للقدرة و لا حدود للطموح، و لا حدود للسؤال، ما عليك إلا أن تحسن اللجوء و الولوج على الله
و مداومة طرق أبوابه، فهو القريب و هو المجيب، و نحن في شهر الدعاء، شهر الصيام، شهر القيام =
ثمة هناك دعوة لا ترد، فالصائم عند فطره له دعوة لا ترد، أحسن الدعاء و أحسن التذلل بين يدي الله،أطل السجود،و لتستجمع نفسك و شتات قلبك فتقعد قبل الإفطار و قلبك مكسور و جسمك قد أنهكه طول الصيام و التعب و الجوع و ارتق بروحك و حلق بدعائك لتصل دعواتك متقبلة بإذن وأبشر بالله ﷻ فلن تخيب=
سورة الأنعام:
(الحمد لله الذي خلق السموات و الأرض و جعل الظلمات و النور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون)
ورد في بعض الآثار التي يقوي بعضها بعضا بأنها نزلت و قد شيعها سبعون ألف ملك لهم زجل بالتسبيح و التحميد، هذه السورة العظيمة من السبع الطوال، وقد نزلت دفعة واحدة و من مقاصدها: =
هذه السورة العظيمة التي ساقت الأدلة الكونية المنظورة و المشاهدة في صفحات هذا الكون
على وحدانية الله، و البعث و النشور، و ساقت كافة الحجج العقلية و حاجت أهل الشرك و دكت صروح الشرك و الخرافة و ما يتعلق بالأنعام و ما ابتدعه المشركون من تحريم ما أحل الله و تحليل ما حرم الله.=
فبين إنبات النباتات و كافة المزروعات، و بين تعاقب الليل و النهار و خلق السموات و الأرض، و خلق الإنسان، و نزول الأمطار و جريان الأنهار و بث الأرزاق لجميع الكائنات و إطعامها لآيات تتجلى فيها مظاهر القدرة و العظمة الإلهية، و الوحدانية، و هيمنة الله على هذا الكون الواسع الممتد.
(قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ)
(قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ =
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
(قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ)
كثرت لفظة (قل) للمحاجة و الحوار، و بسط أدلة الخلق=
و الوحدانية، و لتعطينا درسا أن النبي ﷺ مبلغ عن ربه ﷻ، فما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.
و على الداعية و من تعرض و تصدى لأمر الدعوة و مجادلة أهل الكفر و الإلحاد أن يسوق الحجج و أن يصبر على ذلك، و أن يجادل بالتي هي أحسن، و يبسط الحجج العقلية و الكونية بين يدي =
المجادل، فإن كان من أهل الإنصاف فسيقنع بذلك و يسهل أن يلامس الحق شغاف قلبه، فجميع ما في الكون شاهد على أن الإله الحق واحد.
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ *فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
لا يزال الله يصدع قلوب =
الناس بآياته و يأخذهم بالشدائد حتى يعودوا و يؤبوا إليه، و ليعلموا أن لا ملجأ من الله إلا إليه، فمن الناس من تصدع الشدائد أغلفة قلبه، و تزلزل أكنتها و تذيب الران عنها، و من الناس من تأخذه العزة بالإثم بل و يتمادى في عصيانه و طغيانه، على الإنسان أن يعلم أن لهذا الكون إله =
و أنه لا يقع فيه شيء إلا بإذنه و تدبيره و تقديره، فهلا استيقظنا من غفلتنا، و طرقنا باب الله إذ أوصدت الأبواب إلا بابه و ضلت الطرق إلا طريقه، و تقطعت الحبال إلا حبله، و انقطع الرجاء إلا منه سبحانه.
اللهم أيقظ قلوبنا من غفلتها.
اللهم حبب إلينا الإيمان و زينه في قلوبنا.
(قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ)
لو أراد النبيﷺ من ربه أن يحيل جبال مكة ذهبا لأجابه=
إن اتباع هذا الدين قائم على اتباع كتاب الله و سنته،و وحي السماء، وليس قائم على صرف أعطيات و منح للأتباع، إن كل أمر يقوم على مؤثر ما ليزول بزوال ذاك المؤثر، فمن تبع ملكا أو غنيا أو كاهنا إنما يتبع شيئا مؤقتا و سيزول هذا الاقتناع بانتهاء المؤثر،و لكن ما كان لله و في الله فهو متصل
(وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)
أي علم مطلق و أي قدرة مطلقة؟!=
سبحانه من يعلم كل شيء، يعلم ما كان و ما سيكون و ما لم يكن
لو كان كيف سيكون، حتى ندرك ذلك تخيلوا أنه لو أخذنا مثالا على خلق الإنسان، فإن مجموع الحيوانات المنوية تبلغ ٢٠٠مليون في القذفة الواحدة هذه كلها تفنى و يتم تلقيح البويضة بواحد فقط منها، تخيلوا جميعها لو كانت مخلقة أو غير=
مخلقة فإنها كلها في اللوح المحفوظ، رزقها و أجلها و شقي أو سعيد، و حياتها و أعمالها و شهاداتها و خبراتها، و على ذلك فقس في جميع الكائنات.
فسبحانه ما أعظمه!
و للدكتور عبدالمحسن الأحمد فك الله أسره و جميع الدعاة شرح مفصل في ذلك.
[عن جابر بن عبد الله:] لَمّا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {قُلْ هو القادِرُ على أنْ يَبْعَثَ علَيْكُم عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ} [الأنعام: ٦٥]، قالَ النبيُّ ﷺ: أعُوذُ بوَجْهِكَ، فَقالَ: {أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ} [الأنعام: ٦٥]، فَقالَ النبيُّ ﷺ: أعُوذُ بوَجْهِكَ، قالَ:=
{أوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام: ٦٥]، فَقالَ النبيُّ ﷺ: هذا أيْسَرُ..
صحيح البخاري.
اللهم إنا نعوذ بوجهك من عذابك، اللهم إنا نعوذ بوجهك من الفتن ما ظهر منها و ما بطن.
و للحديث بقية بإذن الله تعالى.
#تدبرات_الأجزاء١٤٤٤ه
#الجزء_٧
#الجزء_السابع

جاري تحميل الاقتراحات...