ذلك القول لا يمكن أن يقبل حتى من راعي غنم يعيش في الصحراء أو مزارع بسيط يعيش في القرية حتى لو قيل قبل ١٠٠ عام؛ كون كروية ودوران الأرض يتعلق بأوقات اليوم وفصول السنة ومواسم الأمطار ومنازل الأنواء ومواقع النجوم؛ وكل ذلك يتعلق بحياة المزارع والراعي البسيط الجاهل؛
فما بالك بشباب معاصرين يرون بأعينهم النجوم والكواكب المكورة، والصور والمقاطع التي التقطت للنجوم والكواكب والأرض من الفضاء، ويستخدمون تقنيات تعتمد في عملها على حساب انحناء الأرض بأجزاء من المليمتر وحركة الأرض بأجزاء من الثانية، كأنظمة الملاحة..
ويعيشون في دول تطمح لدخول مجالات العلوم والتقنية من أوسع أبوابها، وتصنع الأقمار الصناعية، وأصبح بعض مواطنيها رواد فضاء؟!
كروية الأرض ودورانها حول محورها ودوران القمر حولها ودورانها مع كواكب وأقمار المجموعة الشمسية حول الشمس ودورانها مع المجموع الشمسية حول المجرة وحركة المجرة في الكون المتوسع ليست فرضيات ولم تعد مجرد نظريات وإنما أصبحت مسلمات لا شك ولا جدال فيها..
كروية الأرض ودورانها حول نفسها؛ دلائلها واضحة للعيان وماثلة للأذهان وبرهن عليها الإغريق منذ أكثر من ٢٤٠٠ عام"، ووجود من يشكك في تلك المسلمات أمر مخجل ومعيب!!
تسطح الأرض، ووجود طبقات في جوفها تعيش فيها حضارات مختلفة، وتقدير عمر الأرض بستة آلاف عام فقط، وغير ذلك من الخرافات والخزعبلات لم يعد يقول بها أحد منذ مئات السنين!!
لقد تجاوز العلم تلك الاعتقادات الساذجة وتوصل لاكتشافات ثورية حول الكون بل والوجود، وهي نظريات تبلورت وبذل فيها آلاف العلماء جهود جبارة على مدى مئات الأعوام، ولكن الأغلبية في مجتمعنا تجهل مثل تلك المعلومات التي تدل على عظمة الخالق.
جاري تحميل الاقتراحات...