📖نسخة خطية واحدة لا تكفي لضبط النص وتوثيقه📖
١-لأن نسخة واحدة لا تحصل الثقة بما وقع فيها ولا بنسبته للمؤلف، وهذا هو منهج الضبط والتوثيق الذي نص عليه أهل العلم من أهل الحديث واضعوا قواعد الضبط والتوثيق، فيقول ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث: «فسبيل من أراد العمل أو الاحتجاج
١-لأن نسخة واحدة لا تحصل الثقة بما وقع فيها ولا بنسبته للمؤلف، وهذا هو منهج الضبط والتوثيق الذي نص عليه أهل العلم من أهل الحديث واضعوا قواعد الضبط والتوثيق، فيقول ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث: «فسبيل من أراد العمل أو الاحتجاج
٢-بذلك إذا كان ممن يسوغ له العمل بالحديث أو الاحتجاج به لذي مذهب، أن يرجع إلى أصل قد قابله هو أو ثقة غيره بأصول صحيحة متعددة مروية بروايات متنوعة؛ ليحصل له بذلك – مع اشتهار هذه الكتب وبعدها عن أن تقصد بالتبديل والتحريف – الثقة بصحة ما اتفقت عليه تلك الأصول». وقال أيضًا: «وإذا
٣- أراد أن ينقل من كتاب منسوب إلى مصنف فلا يقل: قال فلان كذا وكذا إلا إذا وثق بصحة النسخة، بأن قابلها هو أو ثقة غيره بأصول متعددة كما نبهنا عليه في آخر النوع الأول. وإذا لم يوجد ذلك ونحوه فليقل: بلغني عن فلان أنه ذكر كذا وكذا، أو وجدت في نسخة من
٣-الكتاب الفلاني، وما أشبه هذا من العبارات». اهـ. فكلامه رحمه الله يبين لنا أنه لا بد من الاعتماد على نسخ متعددة وعدم الاكتفاء بنسخة واحدة. والاعتماد على نسخة واحدة فضلًا عن كونه لا يحصل التوثيق به، فهو دحض مزلة؛ لأن النسخة الواحدة قد تكون منقولة عن مسودة المؤلف ويكون المؤلف بيض
٤-كتابه والمبيضات غالبًا يقع فيها من تغييرات وإصلاحات وزيادات المؤلفين ما ليس في المسودة، ولا يمكن اكتشاف أنها منقولة عن المسودة والوقوف على هذه التغييرات والإصلاحات إلا بالمقارنة بنسخ أخرى، وقد تشتمل على خرم أو سقط خفي لا يمكن اكتشافه بسبب اتصال الكلام ظاهرًا، وقد
٥-تشتمل أيضًا على خلل من تصحيفات وتحريفات غير ظاهرة لا يمكن اكتشافها إلا بالمقارنة بنسخ أخرى، والنسخة الواحدة قد لا تشتمل على إصلاحات المؤلف، فمن عادة المؤلفين أنهم كانوا يقومون بإصلاحات في مؤلفاتهم عند قراءتها عليهم ، وهذا الإصلاحات لا يقف عليها من لم يحضر هذه المجالس التي
٦-ذكرت فيها، ولذا لا يمكن الوقوف عليها إلا بالمقابلة على نسخ متعددة. هذه هي القاعدة في النسخة الواحدة، لكن قد يضطر المحقق إلى الاعتماد على نسخة واحدة، وهذا في حالة أن يكون الكتاب له قيمة علمية عالية، ونسخه نادرة الوجود منذ القدم من زمن أهل العلم
٧-السابقين، بشرط حصول الثقة بالنسخة وبنسبة ما فيها لمؤلف الكتاب، واستطاعة ضبط النص؛ ككتاب صحيح ابن خزيمة مثلًا، فلم يكن له إلا نسخة ناقصة منذ زمن الحافظ ابن حجر، فيترجح لدى المحقق استحالة عدم إمكانية الوقوف على نسخ أخرى للكتاب فيعتمد على هذه النسخة الواحدة.
جاري تحميل الاقتراحات...