أبو عقيل
أبو عقيل

@QallamQ

14 تغريدة 8 قراءة Apr 10, 2023
من أدلة نبوة محمد عليه الصلاة والسلام.
هناك الكثير من الأقاويل والفرضيات التي تقول بأن محمد كتب القران بنفسه..
وهناك من قال انه مجنون وساحر وغيرها من الاقاويل
من يقول انه مجنون يجد حرجًا كبيرًا في تصديق انه كتب القران بنفسه. فهذه الجمل الموجودة في القران لا يكتبها مجنون ابدًا
ولو كان مجنونٌ كتبها، وصدقها المليارات من الناس، فإنه إما انه ليس بمجنون، او ان المليارات هؤلاء مجانين.
ليس هذا فحسب، بل ان غير المؤمنين بهذا القران، يرون فيه بلاغة عجيبة، كل بحسب زاويته
وقد تعرفت على هذه الزوايا وولفت عليها، أصبح لدي حس تاريخي.
والحس التاريخي من أفضل الأشياء التي تعين الانسان على فهم الأمور، في التاريخ وغيره.
فأنت حين تقرأ أن زيدًا من الناس رحل من مكة في شهر محرم، ووصل دمشق في شهر ربيع الثاني قبل الف سنة فأنت تعلم ضمنيًا انه رحل على ناقة
وهذا الحس التاريخي من اقوى ادلة التأريخ وفهم السير
واليوم لدي (حس تاريخي) جديد أعرضه عليكم، لا اظن احدًا قبلي قد انتبه له.
وأحضرته من المصحف كدليل قوي جدًا على نبوة محمد.
فلنفترض ان النبي كتب المصحف، هذا سيوضح الكثير من الامور:
أولها أنه كان يريد شيئا كبيرًا، اكبر من المال، والجاه، والنساء،
ودليل ذلك ماعرضته عليه قريش من مال وسيادة ونساء.
ثانيها أنه مخلص جدًا ومتفاني في تحقيق هدفه، ولو لم يكن ذاك لتوقف عن كتابة المصحف حين وصل الى يثرب.
فحسبه ان يأمر أتباعه وينفذون امره بدون الحاجة الى تلاوة جمل مقدسة (معاذ الله ان يكون هذا الكلام انعكاسًا لايماني)
الشيء الثالث: ان أصحابه كانوا ينفذون أوامره فعلاً. ولو لم يكن ذاك لما توفي بينهم وهو قائدهم، وقائد جيوشهم، ومُولّي ولاتهم.
طبعًا لم تكن طاعتهم له طاعة قطعية، فالسيرة تُرينا انه واجه صعوبات كبيرة على المستوى الداخلي لمدينته، والخارجي ايضًا.
لكن هناك مستوى من الطاعة واضح جدًا
هذه ثلاث فقرات أحاول بها تكوين (حس تاريخي لديكم) ليكون مقدمة للايات التي سأعرضها الان، وأحب التنويه أنني كنت (أفترض) انه كتب المصحف، هذا كلام افترضه لاثبت نبوته، فأرجوا ان لا يتهمني احد بالزندقة او الردة بسبب قراءته لنصف الكلام واعراضه عن النصف الآخر:
يقول تعالى في سورة الاحزاب:
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها النبي اتقِ الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليمًا حكيما.
واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا
وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا
تخيل أنك جالس بينهم في المسجد، وأن النبي يقول هذا الكلام ينقله عن الله عز وجل.
لو كان محمد يدعي النبوة كذبًا لما قال هذا الكلام.
كيف يعاتب نفسه على انه مال ناحية الكافرين والمنافقين واراد طاعتهم؟
لو أن المصحف من تأليفه لما قال هذا الكلام، فإن كان فعلاً يريد عتاب نفسه لذكر الحادثة التي يريد معاتبة نفسه فيها امام المهاجرين والأنصار بدون ذكر كلمة الكافرين والمنافقين
هذا المصحف من عند من يعرف مايُطبخ في السر، ولا يظهر في العلن
هذا المصحف من عند من يعلم نفاقهم وكفرهم، ومع ذلك فهو يشير اليهم بإشارة غير مباشرة انهم منافقين وكافرين.
يريد ان يخبرهم أنه يعرف السر وأخفى
حتى يتوقفوا عن مايفعلون
ويريد أيضًا معاتبة النبي وتنبيهه عن الخطأ والزلل، ذلك انه كان سيطيعهم لولا رحمة الله
هذه الايات تخبرك ان هناك من يعرف السر والعلن، وانه يتواصل معهم بشكل متكرر، وأن لديه (مخابرات) ويعرف ماذا يدور خلف الأبنية والدور ..
ولو كانت هذه الكلمات من تأليف محمد، لكان المؤمنين هم أول من انقلبوا عليه ..
لكنه مؤمن مثلهم، وبشر مثلهم، لايعلم إلا ما يعلمه الله له
وكان الله عليمًا .. حكيما ..
لهذا قال عليما لانه يعلم مايحصل في السر ومايخطط له هؤلاء الكافرين والمنافقين
وحكيم لأنه يعلم انه لو ذكر اسمائهم لفشل المجتمع كله وذهبت ريحه
لكنه يتحدث مع كل فئة بذكر افعالها لا اسمائها .. وقد أعذر وقد أنذر وقد أقام الحجة عليهم
ونحن في الغفلة تائهون الا من هداه الله .. وأراه من الايات مافيه مُزدجر ..
حكمة بالغة .. فما تغني النذر؟

جاري تحميل الاقتراحات...