🇵🇸 حسين حبيل🇧🇭
🇵🇸 حسين حبيل🇧🇭

@HuBaiLi

25 تغريدة 15 قراءة Mar 28, 2023
هل #العقيدة قابلة للتغيير والتطور 💭✂️ ؟ أم أنها ثابتة لا تتغير على مر الزمن 🪔 ؟
في هذا الThread سأتطرق لهذا الموضوع ، و لنقاط أخرى حول عقيدتنا الإسلامية .
#محاولة_للفهم
#فاتقوا_الله
#بدعة_السفارة_والتجديد
#بدعة_السفارة
سألت أحد المشايخ الكرام ، فأجاب :
(لا تغير في الاعتقاد.
الاعتقاديات الفطرية الضرورية كوجود الخالق وصفاته لا يطرأ عليها تغيير لعدم قابليتها لذلك.
الاعتقاديات التسليمية وهي الخبرية اي التي دل عليها الدليل والمطلوب فيها التسليم والانقياد كأخبار القبر والبرزخ والسماء يتبع
وأسماء الملائكة، بعضها مسلم وضروري كتعيين النبي والامام في بشخصه واسمه، وهي لا اجتهاد ولا تغير فيها.
وبعضها مورد للاجتهاد واعمال النظر في أدلتها، وهي أيضا لا تتغير بل ما يتغير هو ترجيح دليل على دليل.)) انتهت إجابة الشيخ
#العقيدة_الإسلامية ثابتة ، ولكننا نعيش في ظل ابتلاء بغياب الائمة المعصومين عليهم السلام ، فطريقنا للوصول إلى هذه العقيدة والانقياد إليها من خلال النصوص المقدسة ( النص القرآني والأحاديث النبوية الشريفة / روايات المعصومين ) ، وفهم هذه النصوص ( خاضع لفهم الأفراد ) باختلاف عقولهم
فالعقيدة لا تتطور ، بل الفهم لهذه العقيدة هو من يتطور .
من المحتمل أن تَغيب بعض المفاهيم والأشياء ، ويشوبها الغموض لفترة من الزمن ، ولكن بعد ذلك يصبح من #المسلّمات والأمور الواضحة الجلية ، فقبل مئات السنين مثلًا كان موضوع كروية الأرض أمرًا مخفيًا ثم تطور علم الإنسان وتوصل إليه
وفي حياة النبي محمد صلى الله عليه وآله ، والائمة المعصومين من ذريته نجد الكثير ممن شكك / أنكر مقامهم ، ولم يعرف مقاماتهم وقدرهم ، وبعد رحيل النبي صلى الله عليه وآله عرفوا أنه لم يكن ينطق عن الهوى رغم أن ذلك أمر ثابت
فمنذ فجر اليوم الأول للإسلام كانت العقيدة حاضرة في وجدان المؤمنين ، ولكن مع مرور الأيام والسنوات تغير فهم المؤمنين لها وتطور استيعابهم لمفاهيمها .
نعم يجب أن يكون الاعتقاد مبنيًا على أدلة وبراهين ، وهذا ما دأب عليه علماء #الإمامية ، فالمتتبع للفكر الإمامي يلاحظ بشكل واضح تطوره بمراحل شاسعة في العصر البويهي ( عصر الدولة البويهية ) عن ما سبق . وقد حاول السلاجقة مثلًا إضعاف هذا الفكر وتغييبه إلا أنه بقى واستمر حتى يومنا هذا.
العقيدة لها أثر كبير على سلوك الإنسان ، فهي من تدفعه لعمل الخير ، ولأن يكون فردًا صالحًا في مجتمعه ، فهو يؤمن إيمانًا راسخًا بالله ، وبأنه قد رسم خطة واضحة تصنع له واقعًا سعيدًا وخاتمةً أسعد في دار الخلود .
فالعقيدة تشكل قاعدة فكرية تحتضن أفكار الإنسان وتصوراته ، و تتجلى من خلالها تصرفاته ، فمن يعيش فراغًا أو خصومة فكرية مع عقيدته أو يؤمن بعقيدة استمدها من أوهام وأباطيل لا وجود لها ( عوضًا عن الأدلة العلمية ) سيقوده ذلك للإنحراف عن الجادة والضلال .
ومن المهم أيضًا أن يولي الإنسان عقيدته اهتمامًا خاصًا ، فيخضع أفكاره للغربلة والمراجعة ، وأن لا يوقف البحث والمطالعة ، وينقحها من الشوائب والأوهام .
قد يعيش الإنسان حالة من التيه أو الحيرة العقائدية إن صح التعبير ، فيصطدم عقله ببعض الشبهات العقائدية أو الإشكالات ، ويتوقف عن البحث والتنقيب عما يجهله وهذا غير صحيح
من الضروري برأيي أن تكون مقتنعًا بما تؤمن به . وأن تكون قناعتك راسخة لا تضطرب أمام أي عاصفة فكرية . قناعة تسندها الحجج والبراهين .
نعم يجب أن ينعكس إيمانك بعقيدتك على تصرفاتك / سلوكياتك في حياتك اليومية ، فليس من الصحيح أن آثار الإيمان ونتائجه محصورة بالعاقبة الأخروية فقط ، بل لها انعكاسات مهمة على حياة الإنسان ودوره في مجتمعه ، ويجب أن لا نغفل عن ذلك .
لا يصح مثلًا أن تقول : أنني كإنسان مسلم أنتمي للمذهب الإمامي معفي عن الحساب والمسائلة دون عمل ، بل يجب أن يقودني هذا الإيمان بالائمة وحبي وولائي لهم أن أشعر بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقي كفرد ينتمي لمدرسة أهل البيت عليهم السلام ، العقيدة لا يمكن أن تنفصل عن العمل الصالح
لك كل الحق أن تفتخر وتعتز بعقيدتك ، ولا يصح أن تتنازل عنها مجاملة لمن يختلف عنك . نعم من الواجب أن يتجنب الإنسان إثارة ما يثير الفرقة ، وأن يسعى بكل جهده في رأب الصدع متأسيًا بالائمة الطاهرين
ولا أفهم في الحقيقة بعض الأصوات التي تدعو لمراجعة الموروث الديني والعقائد عبر تسفيهها والإساءة إليها وفي حالات متطرفة : إنكارها . إن عدم فهمك لنص ديني / مرويات / عقيدة لا يعني بالضرورة أنها باطلة ، فمن المحتمل جدًا أن تتسلل غيمة من الغفلة أو الاشتباه لعقل الإنسان
إثبات حقانية عقيدة ما أو توجه فكريّ معين يجب أن يتوقف على #الدليل . فالاختلاف مثلًا في تشخيص الائمة وظهور العديد من الفرق التي اختلفت في هذا التشخيص ( من الشيعة كالزيدية والاسماعيلية وغيرها )لا يعني أن إيمان الإمامية واعتقادهم بعصمة الائمة الاثنا عشر وتشخيصهم خاطئ
العقيدة الصحيحة لا تدعو لإلغاء الآخر ، ولو مارس أحد المنتمين لتيار فكري ذلك فهذا لا يضر بصحة هذه العقيدة ، بل أن الصورة والأفكار المشوهة للعقيدة في عقله هي من دفعته لمخالفتها .
فلنتوضأ جميعًا بالإنصاف ، وحريٌ بمن حمل سياطه غربلة الموروث أن يكف عن جلد ذاته ، وأن يقرأ هذا الموروث قراءة موضوعية عوضًا عن شيطنته ، وإن لم يفهم أحدهم عقيدة #التقليد و #العصمة فلا يحق له أن يشنع على المعتقدين بصحتها وكأنه يمتلك مفاتيح الحقيقة المطلقة دون الآخرين
وما أخشاه أن تقود دعوات تجديد الفكر وغربلة الموروث أصحابها إلى القول بأن الأديان السماوية- والعياذ بالله- قد شاخت ولا يمكنها حل مشكلات اليوم كما قال الشاعر أدونيس !
يريدون للناس أن يتفرجوا على من يسفه عقائدهم ويسخر منها ، وأن تمسخ / تمسح الهوية الثقافية والدينية للمجتمع ، ويصفون اساءاتهم المتواصلة للعلماء بتجديد الفكر وتشذيبه . هل يبرر تجديد الفكر الإساءة للآخرين ؟ أم أنها محاولة لتقمص دور المخلص الذي سينقذ البشرية من الضلال ؟
قدّم مشروعك الفكري الذي سينهض بحال الأمة وواقعها دون الإساءة إلى من حولك . ودون تكريس لحالة استعلائية في تعاطيك مع عقائد الآخرين ومقدساتهم .
فالعمل الصالح والإيمان بعقيدتك توأمان سياميّان لا يمكن أن تفصل أحدهما عن الآخر . محبتنا لآل محمد عليهم السلام يجب أن تكون مقترنة بالعمل الصالح ، و بالاقتداء بسيرتهم وأفعالهم ؛ لننال شفاعتهم يوم الورود .
اللهم اهدنا لما اختلف فيه الحق باذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم والحمدلله رب العالمين ..

جاري تحميل الاقتراحات...