خَالِــد ❄️
خَالِــد ❄️

@SilverBullet_ix

26 تغريدة 11 قراءة Apr 17, 2023
🔹اهل الجرح والتعديل في الميزان الشرعي 🔹
— هل التشيع سُنة أم بدعة ؟ —
وضع «اهل الحديث» شروطاً نظرية لقبول ورد روايات الراوي بناءً على أسس اعتمدوها في الجرح والتعديل.
والتي من دورها تحكم على الراوي توثيقاً وتضعيفاً، ومن ثم الحكم على الحديث صحة أو ضعفاً.
ومن الأوصاف التي تُستخدم عندهم لجرح الراوي هو وصفه بالتشيع.
فالتشيع لعلي بن ابي طالب ﷺ بمعنى تقديمه على الخلفاء الثلاثة هو بدعة عندهم.
وأما تقديم الخلفاء الثلاثة عليه فهو السُنة.
بل وعند بعضهم، كل ما انحرفت وملت عن علي ﷺ اكثر، زادت معها صلابتك في السنة وثقتك في الرواية.
وانقسموا في قبول رواية المبتدع (من ضمنه المتشيع) على الأقسام التالية:
١. رد رواية المبتدع مطلقاً
٢. قبول رواية المبتدع المتأول غير المعاند
٣. قبول رواية المبتدع غير الداعية لبدعته
٤. قبول رواية المبتدع التي لا تؤيد بدعته
٥. قبول رواية المبتدع الذي لا يروي حديثاً منكرا ًفي بدعته
وافضل من شرح هذا الأمر من علماء اهل السنة المعاصرين والمدققين في الحديث عندهم هو الشريف حاتم العوني @Al3uny.
وقد رجّح القول الخامس في موضوع قبول رواية المبتدع.
youtu.be
فالمدار عنده هو عدالة الراوي من حيث صدق اللهجة وعدم استحلال الكذب سواء كان مبتدعاً أم لا عندهم.
وتُرد رواية المبتدع العادل اذا روى حديثا منكرا في بدعته.
ونكارة الحديث هي أن تكون نصاً لا يحتمل التأويل في بدعته او الانفراد بحديث شديد الغرابة لا يُحتمل حتى لو انفرد به غير المبتدع.
ومن أمثلة الاحاديث المنكرة والباطلة بلا شك عنده:
• أي حديث ظاهره القطع بالوصية لعلي ﷺ بالخلافة.
وقد تبلغ نكارة الحديث الى درجة التشكيك في في عدالة الراوي.
أقول: يُمكن أن نرجح ان من هذه الاحاديث المنكرة عنده هي الاحاديث التي هي صريحة في مثالب بعض الصحابة.
السؤال: ما هو الميزان عند النُقاد؟
الجواب: عدالة كل الصحابة وعلي في التفضيل رقم ٤.
فاللأسف، بناء على ميزانٍ غير ميزانِ القرآن والسنة في عدالة الصحابة، تم تأويل الأحاديث المقطوع بصدورها ودلالتها كحديث الغدير.
ورد وتضعيف التفاسير القرآنية والاحاديث النبوية التي تشهد للغدير.
كل ذلك لا لأن الايات والاحاديث في الإمامة غير واضحة، بل لاستبعاد عدم التزام بعض الصحابة بإمامة أهل البيت (ع) لأنهم كلهم عدول.
هذه خلاصة الخلاصة.
والحقيقة أن «أهل السنة» غير مؤهلين لمعرفة صحة الاحاديث ونكارتها في موضوع الإمامة ومثالب الصحابة لأنهم ضحية للفكر الناصبي.
فالفكر الناصبي المرتبط بدولة بني أمية (٤١ - ١٣٢ هـ) جعل النصب سُنة والتشيع بدعة ومن المعروف منكراً ومن المنكر معروفاً.
وصدق أمير المؤمنين ﷺ اذ وصف فتنة بني أمية فقال:
«فإنها فتنة عمياء مظلمة، عمّت خُطتها، وخصّت بليتها، وأصاب البلاء من أبصر فيها، وأخطأ البلاء من عمي عنها» .
بنو أمية كان لهم مشروع في تثبيت أركان دولتهم، فحاولوا اسقاط إمام المسلمين الشرعي (ع) عبر لعنه على المنابر واختلاق المثالب له، وفي نفس الوقت اختلاق المناقب في من تقدمه من الخلفاء لإسقاط أدلة شرعية إمامته وإمامة ذريته (ع).
فصار «أهل السنة» يصححون ويضعفون الاحاديث نتيجة لهذا الفكر.
واتركوا انصافات بعض «أهل السنة» البسيطة التي جُعلت كأنها الأساس عندهم بتوثيقهم بعض من اتهم بالتشيع.
الأساس هو تضعيف وجرح الشيعة والسكوت المطبق عن النواصب، لأنهم داخل هذا الفكر الناصبي من غير أن يشعروا به.
ويتحسسون لأدنى تشيع في علماءهم الذين حدثوا بمناقب علي ﷺ أو انحرفوا عن اعدائه كعبد الرزاق الصنعاني (ت ٢١١) والنسائي (ت٣٠٣) وابن جرير الطبري (ت ٣١٠) والحاكم النيسابوري (ت ٤٠٥).
واعترف بهذا الأمر واستشكله الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢) ولكنه في النهاية ومع ورود نص نبوي في المسألة قيّده.
فقط لتصحيح منهج علماءه، ووصف النواصب بصدق اللهجة والروافض بالكذب وعدم التورع في الأخبار.
وليته اعتذر للروافض بأن بغضهم لأعداء العترة ديانة كالنواصب.
حسبنا الله.
وأنقل لكم رد محمد بن عقيل الحضرمي (ت ١٣٥٠) على ترقيع ابن حجر وتقيده للنص النبوي في كتابه:
📚العتب الجميل على اهل الجرح والتعديل.
«وهو مع ذلك علامة النصب وشيوعه وغلبة أهله في تلك الأيام وألف الناس له وميلهم إليه حتى استمروا مرعا الوبيل، واعتادوا سماع سب أخي النبي».
«لأن رواية الراوي لمناقب الآل ومثالب أعدائهم إمارة قوية دالة على متانة دينه وشدة يقينه ورغبته فيما عند الله تعالى. ولذلك عرض نفسه وعرضه بما رواه للبلاء فصنيعه هذا يحمل المنصف على أن يغلب على ظنه صدقه. لا سيما فيما له أو لجنسه أصل في الكتاب العزيز أو السنة الصحيحة».
«وأما الوارد في حق الإمام علي فقد رتب الرسول فيه الحكم وهو إثبات النفاق للمبغض والإيمان للمحب على ذات علي وباسمه العلم. فلو علم الشارع إمكان تلبس علي بأي صفة تسوغ بغضه ولا يكون مبغضه لأجلها منافقا لما رتب الحكم بالنفاق على اسمه العلم بدون قيد»
«لا يصح كونه عذرا لهم لأن الحق قتل آباءهم وقراباتهم وقاتلهم منفذ فيهم حكم الله تعالى فهو مأجور ممدوح على قتله لهم.
فإيراد مثل هذه الأقاويل للاعتذار عمن وثق النواصب غالبا واختارهم أئمة له وأساتذة وسلفا، ووهن الشيعة مطلقا ولم يرتض آل محمد أئمة له ولا أدلة ولا قادة»
انتهى.
والواقع العملي يشهد أن من يوصف بالتشيع من مصنفيهم هو اكثر صدقا وجرأة وأمانة عند نقل النصوص النبوية، على عكس النافر من التشيع فهو أضعف وأقل أمانة.
قارنوا مثلا كتب النسائي وعبد الرزاق بكتب احمد بن حنبل والبخاري، ستخرجون بنتيجة أن من فيه شيء من تشيع فهو أكثر صدقا وأمانة.
وقد أوردت سابقاً نموذجاً في قلة أمانة احمد وبتره وتصرفه في احاديث رسول الله ﷺ الصحيحة عنده والتي أوردها في مسنده.
👇🏽
فالتشيع قرينة الصدق، وضده قرينة الكذب، والواقع شاهد، وهذا الواقع يدعمه النص:
[ لا يحب علياً إلا مؤمن (والمؤمن لا يكذب) ولا يبغضه إلا منافق (والمنافق إذا حدث كذب) ]
والحقيقة لولا التشيع لما اعتدل «اهل السنة» قليلا في موقفهم من أهل البيت، فهم حتى القرن الثالث الهجري لم يكونوا يعترفوا بخلافة علي ﷺ، ولم يُربعوه بالخلافة حتى اظهر هذا القول ابن حنبل لصحة حديث سفينة عنده.
التشيع هو ما محى النصب الظاهر في عداوة علي ﷺ وذريته، فتخفّى هذا النصب باسم [السُنة والجماعة] وأوهم الأمة بأنه يقصد بالسنة سنة النبي وبالجماعة جماعة الاكثرية على تفضيل الخلفاء الثلاثة.
بينما حقيقة هذا الفكر هو السُنة الأموية (بدعة) وجماعة أهل الباطل (فرقة).
السؤال: كيف تُحل هذه المشكلة ؟
الجواب: بتصحيح العقيدة عبر تكوين رؤية صحيحة في الإمامة وعدالة الصحابة من القرآن والسُنة.
لأن الرؤية الصحيحة سيكون منهجها ادق وأقرب للحق، لأنها لا تعتمد على عقيدة فاسدة تُصحح وتُضعف بها الأحاديث.
الرؤية الصحيحة ستجعل التشيع سُنة نبوية والنصب بدعة شيطانية.
ستعطي هذه الرؤية قيمة للنصوص الشرعية في جرح المنافقين بالغدر والبغي والدعوة إلى النار وجرح من ركن اليهم وتسالم مع ظلمهم وبغيهم وضلالهم.
[السنة] سُنة محمد بن عبد الله ﷺ
[والجماعة] جماعة الحق وإن كنت وحدك.
جماعة الحق هي التي تمسكت بالقرآن والعترة حق التمسك لتعصم نفسها من الضلال كما اخبر النبي ﷺ.
اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين.

جاري تحميل الاقتراحات...