زكاةُ الفِطْر الآن أمانة في حوزتك؛ فأَدِّ الأماناتِ إلى أهلها، وضعْها في محلّها المأمور به شرعًا
وآخر موعدٍ لأداء زكاةِ الفِطْر قبل خروج الناس لصلاة العيد
والزكاة أنواع؛ منها المال، ومنها الفِطر، وكل واحدة تختلف عن الأخرى، وقد وردَ الحديث بإخراج الفطر طعامًا؛ فلا اجتهاد مع نصٍّ
ودَعِ السُّنة تمضي، ولا تعترضها بالآراء، فما ورد طعامًا فهو طعام، وما ورد نقدًا فهو نقد، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل
واختلاف الناس في رأيهم؛ لا يجيز لك معارضة النصوص؛ فالحُجَّة في الدليل، ولو أرادَ الشرع غير ما كان لصاح به
ولا يحلّ لك التعدّي على المخالف، أو النيل من عرضه لمجرد الاختلاف معك في هذه المسألة أو غيرها، إِنْ عليك إِلَّا البيان
ومَن استبان له النصّ في زكاة الفطر؛ فليشكر الله، ومَن أُغْلِقَت عليه القضية فليسأل أهل العلم المأمونين في دينهم وعلمهم
ومَن ذهبَ لإخراجها نقدًا؛ فلا أراها مجزأةً له؛ لكن لا تزول عنه أخوة الإسلام، فليكن التنازع محصورًا في الرأي، بينما القلوب مجتمعة!
وطالما اختلفَ أهلُ العلم في بعض القضايا، وبَقِيَت بينهم الأُلْفة والمودة، فلا تتنازع قلوبكم، عياذًا بالله من الهوى والفظاظة
{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}
واجمع أهلك وأولادك واجلس بينهم، تقاسموا العمل في تجهيز زكاة الفطر، كما تتقاسموا الحياة، فهو أدعى لتعليمهم التعاون على البِرِّ
واعلم أنَّك ستجد زكاتك هذه عند لقاء ربِّك، فاجتهدْ في إخراجها على الوجه الذي تحبّ أَنْ تراه عند لقائه سبحانه
تقبل الله منا ومنكم
تقبل الله منا ومنكم
جاري تحميل الاقتراحات...